
لا تزال جبهة الإسناد تستجلب كوارث مالية وسياسية الى لبنان، خصوصاً ألا شيء تغير، لم نحصد سوى الويلات، وبدلاً من إسناد غزة، فتحنا أبواب الجحيم على اللبنانيين، ولم ننفع غزة بشيء. لكن “الحزب” يعلم هذه المرة، وعن سابق تصور وتصميم، نفذ أوامر إيران، واطلق نيرانه من الجنوب خدمة للمشروع الإيراني.
أوساط سياسية لا تزال تسأل، “ماذا حققنا كلبنانيين من جبهة الجنوب؟ فالحزب أعلن مراراً بأنه لا يريد مواجهة شاملة، ولا يزال يتعامل ضمن القواعد المرسومة، لن يتخطاها، لكن استمرار الجبهة في الجنوب سيؤدي في نهاية المطاف إلى جذب المخاطر الكارثية نحو لبنان، خصوصاً أن النهاية باتت معروفة، ولا عودة إلى ما قبل 8 تشرين الأول”.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “إذا كانت جبهة الجنوب من اجل إسناد غزة، فأين هو هذا الاسناد، غزة أصبحت صحراء قاحلة، وتدمرت، وبدلاً من تحرير الأراضي الفلسطينية، دخل الإسرائيلي إلى غزة، ولا يزال فيها، والشعب الفلسطيني يواجه الموت، فأين هو الاسناد؟ ما الذي قدمته جبهة الجنوب من أجل غزة سوى الدمار والموت”؟
تشدد المصادر على انه منذ الأساس كانت الأمور واضحة، وهو أن طهران تريد فتح جبهة الجنوب ليس من اجل غزة، بل من أجل الاستفادة من الفوضى الحاصلة في المنطقة، وتحسين شروط إيران التفاوضية، واستثمارها في الملف الرئاسي اللبناني لمصلحة حلفاء إيران المعطلين الأساسيين للانتخابات الرئاسية. أما الحديث عن ان الجنوب هو جبهة إسناد فهو بمثابة خدعة وبدعة من بدع محور الممانعة لحرف الأنظار عن الهدف الأساسي لفتح جبهة الجنوب.
تلفت المصادر ذاتها إلى أن الخاسر الأكبر هو “الحزب” لأنه في نهاية المطاف سيتم الاتفاق على انسحابه إلى ما وراء الليطاني، بالتالي يكون قد خسر الكثير، واستفادت طهران مزيداً من الوقت المهدور على حساب اقتصاد وأمن لبنان.
اقرا ايضاً: خاص – بو عاصي يفند سياسة المفوضية التقشفية: خطوة مطلوبة لإعادة النازحين
