Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: التعطيل يهدم الحماسة الدولية للإستحقاق الرئاسي 

التعطيل

مع تعمّد الثنائي الشيعي تعطيل الانتخابات الرئاسية واجهاض كافة المبادرات والمحاولات لانتخاب رئيس جديد للبنان، جفّت المحاولات الخارجية والجهود الدبلوماسية تجاه الملف الرئاسي في لبنان. فقدت الدول الصديقة للبنان حماستها تجاه هذا الملف الذي بات يشكل معضلة، ومشكلة عاصية عن الحل في ظل التعطيل الحاصل، ويبدو أن هناك شبه غسل يد من الملف الرئاسي من قبل الدول التي كانت تسعى لإيجاد مخرج للازمة.

هذا الكلام، تنقله مصادر دبلوماسية عربية عن بعض السفراء الذين كانوا على بينة من المبادرات والمشاورات حول الانتخابات الرئاسية في لبنان، والتي توقفت بفعل تعطيل الثنائي الشيعي، وعدم تطبيق الدستور، ما ادى إلى شغور رئاسي مزمن.

المصادر ذاتها تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى انه في الظاهر، التعطيل واضح من قبل الثنائي الشيعي، وجميع من قام بمبادرات لإخراج الملف الرئاسي من عنق الزجاجة، اصطدم في نهاية المطاف بجدار التعطيل الذي بناه “الثنائي” في وجه كافة المبادرات، لأن الرسالة واضحة، وهي عدم نية الثنائي الشيعي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، حتى انه لا يريد التحدث عن الموضوع، ولا حتى عن مرشحه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية. هذا يدل على ان الثنائي ينتظر تسوية ما، او نتائج ما يحصل في غزة، وتلك النتائج يأمل الثنائي الشيعي منها أن تأتي بمكاسب سياسية لإيران، لتنسحب بعدها على الملفات التي يديرها كالملف الرئاسي.

أما في المضمون، فتقول المصادر، “الدستور واضح وصريح، وهو الطريق الوحيد لانتخاب رئيس، لكن لا احد من محور الممانعة يريد تطبيقه، وعدم تطبيق الدستور يأتي تحت حجج واهية كالحوار، وهذه بدع مختلقة من قبل الثنائي الشيعي لتبرير انتظاره للتسوية، فهو يريد تمرير الوقت، إلى حين نضوج التسوية، لكن الانتظار رهان خاطئ، لان لا احد يعلم أو يضمن بان التسوية ستكون لمصلحة الثنائي الشيعي، بل أي تسوية يجب ان تكون لمصلحة لبنان واللبنانيين فقط”.

أما جنوباً، مع قفز “الحزب” وإسرائيل إلى مواجهات مختلفة من ناحية العمق، إذ يغوص الطرفان في الاعماق، الحزب بات يضرب مناطق اكثر عمقاً، وبدورها إسرائيل حددت بنك أهداف في العمق اللبناني، لكنها تنتظر التوقيت بحسب ما زعمت، فهذا القفز على حافة المواجهة الشاملة ما قبل حدوثها، يتزامن مع حديث عن ان هناك مفاوضات هدنة بين الطرفين.

منذ اندلاع المواجهة أدت هجمات “الحزب” إلى استقدام أكثر من ثلث الجيش الإسرائيلي نحو الشمال ونزوح أكثر من 100 ألف مستوطن، حيث يشكل مصيرهم كابوسا لحكومة بنيامين نتنياهو، خصوصا أن شريحة واسعة منهم تطالب الجيش بضرب الحزب وشن حرب على لبنان وإبعاد قوة الرضوان من جنوب نهر الليطاني “حتى يعودوا بسلام إلى مستوطناتهم”، وهو ما تعجز الحكومة عن فعله.

وفقاً للتقارير الواردة، تقول مصادر مطلعة إن الحديث عن الهدنة ليس بالأمر الجديد، بل سبق وان خاض الموفد الأميركي آموس هوكشتاين مفاوضات شاقة مع الطرفين لم تؤدِ إلى نتيجة، وتوقفت حيث وصلت واصطدمت برفض الحزب الانسحاب إلى جنوب الليطاني، ومن جهة إسرائيل، كان الرد بأنه لا يمكن العودة إلى ما قبل 8 تشرين الاول، ويجب أن تكون هناك معادلة جديدة تُبعد الحزب عن الشمال الإسرائيلي لضمان امن المستوطنات الشمالية، وهذا لم يحصل بعد بالطرق الدبلوماسية، وأي حديث عن هدنة او مفاوضات جديدة، يجب ان يؤدي إلى هذه النتيجة.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “شد الحبال الحاصل عبر الضربات التي تشنها إسرائيل، وفي المقابل التصعيد الذي يقوم به الحزب، هو من أجل خلط الأوراق وخلق مفاوضات جديدة على قواعد جديدة غير تلك التي تحدث عنها هوكشتاين، وهذا أمر في غاية الخطورة لانه يمكن في أي لحظة، أن تتدهور الاوضاع وتذهب نحو الاسوأ، لأن الحزب غير قادر على فرض معادلة جديدة، فلا الظروف الميادنية تسمح بذلك، ولا المجتمع الدولي يقبل بمعادلة هشة وهدنة موقتة تؤدي بعد فترة إلى نشوب صراع جديد”.

Exit mobile version