.jpg)
.jpg)
البعض قالوا: إنه رجل حرب، حمل السلاح، حمّله الآخرين. قتل وقتلُوا وقُتِلوُا.
البعض الآخر قالوا: لولا هاك الزرع، لما كان هذا الحصاد الوفير. البلدان تُبنى بالتضحيات حتى الموت، الموت على الصليب. ولو لم يصلب الحكيم ذاته، هو وكثيرون شأنه ليدافعوا عن لبنان، لما كان لبنان الذي نعيش فيه… رفاقه ماتوا بالمئات، وكان المثال، وكان الرأس، شباب لبنان الكثيرون ضحّوا بالغالي والنفيس في سبيل بقائه ورفعته. وشباب هذه المنطقة هم خير شاهد. وشهداء بشري المئات إنما ضحّوا بذواتهم، كرمى عيون لبنان.
عرفوك فاختلفوا لأنهم عرفوك أثناء الحرب، أما أنا فعرفتك في أيام السلم. عرفتك على غير ما عرفوك، ورحت بعدئذ أقول كلمة السيّد “لا تدينوا لئلا تدانوا، فكما تدينون تدانون، ويُكال لكم بما تكيلون”. لماذا تنظر الى القذى في عين أخيك ولا تأبه للجذع في عينك؟ بل كيف تقول لأخيك: “دعني أخرج القذى من عينك، فها هو الجذع في عينك. أيها المرائي إبدأ بإخراج الجذع من عينك حتى تُبصر فتُخرج القذى من عين أخيك” (متى 7/ 1-5).
من كتاب المطران فرنسيس البيسري “بين المطران والحكيم”
هذا الكتاب يتضمن حوارات المطران البيسري والدكتور سمير جعجع في السجن
18/7/2005
“المسيرة” ـ العدد 1754
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]