خطف المشهد من البيت الأبيض أمس الخميس، الأنظار غداة لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. خطاب الأخير أمام الكونغرس مرّ ولم يمرّ معه الترقب العصيب الذي يعصف بغزة ولبنان بانتظار نتائج لقاءات نتنياهو، إما التسوية وإما الحرب. سخونة المشهد من الجنوب الى غزة والجبهات المساندة الأخرى لم تنسحب على الملف الرئاسي الذي تصارع “المعارضة” وعلى رأسها حزب “القوّات اللبنانية” لإبقائه حيّاً منعاً لسقوط البلدّ المدويّ، ورفضاً “لكسر المعارضة وتركيعها”، على الرغم من تظّهر الصورة جلية بتعمّد محور الممانعة إفشال إنجاز الاستحقاق الا بشروطه.
من جهة اخرى، وصل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى باريس لتمثيل لبنان في الاحتفال بافتتاح الاولمبياد في العاصمة الفرنسية.
في التفاصيل، اشارت مصادر نيابية في حزب “القوات اللبنانية” لـ”الشرق الأوسط” الى أنه “لا يمكن الكلام عن خطة جاهزة للمواجهة، إنما هناك حديث مستمر داخل صفوف المعارضة حول نقطتين: الأولى تتعلق بالحرب وتجنب توسعها واليوم التالي لانتهائها لجهة ضمان التطبيق الفعلي للقرارات الدولية وتحديداً القرار 1701، الموضوع الثاني هو رئاسة الجمهورية، وما بينهما أن الفريق الثاني يريد الاحتفاظ بسلاحه ويمنع انتخاب الرئيس ويعطل الدستور، وبالتالي يجب التفكير كيف يمكن التعاطي معه”. من هنا تؤكد المصادر، أن “الخطة الأساسية التي تعمل عليها المعارضة هي إبقاء ملف الرئاسة حياً وتذكير اللبنانيين كل يوم بأن الممانعة هي التي تمنع إنجاز الاستحقاق إلا بشروطها”، مشيرة إلى أن دعم المعارضة لمبادرة “الاعتدال الوطني” ومن ثم طرح مبادرتها، إنما هو “لتؤكد المؤكد أن الممانعة هي التي تخطف الانتخابات وتريد أن تكون المعبر له وأن تقوم بدور الوصاية الذي كان يقوم به النظام السوري”.
بدوره، قال مصدر بارز في المعارضة “رفض الفريق الآخر الاجتماع بوفد المعارضة يشكل ادانة له، فقد باتت شروطه للحوار الذي يروج له واضحة، وتقول “اما تأنون انتم الينا والا لا نقبل الحوار معكم”.
كما رأى المصدر في حديث لـ”الديار” ان “مبادرة المعارضة الاخيرة ادت غرضها، واكدت ان الفريق الآخر يرفض الحوار ويصر على فرض اعراف غير دستورية، يرفض التفاهم على خيار ثالث، يرفض البحث في تجاوز الاستعصاء الرئاسي، ويتمسك بمحاولاته الزام الآخرين بقواعده، لاعتباره ان هناك فائض قوة يتكىء عليه ويسمح له برأيه بالتعاطي مع الآخر على قاعدة “اما تأتون اليّ وتخضعون لشروطي او أعطّل الانتخابات”.
واعتبر المصدر “اننا انتقلنا من معركة رئاسية الى معركة لمحاولة كسرنا وتركيعنا، وفي حال استسلمنا اليوم نكون سلمنا البلد لـ”الحزب”، لذلك سنبقى نخوض المواجهة من الصفوف الامامية منعا لسقوط البلد المدوّي”.
دولياً ومن واشطنن، تحدثت المعلومات ، نقلاً عن هيئة البث الاسرائيلية مساء امس ان نتنياهو يريد الحصول على ضوء أخضر من بايدن للتحرك في لبنان، اذا لم تنجح الاتصالات الدبلوماسية.
وفي السياق، قال مستشار الأمن القومي الاميركي جون كيري مساء امس اننا «نعمل على وقف اطلاق الصواريخ، وخفض التصعيد على الحدود اللبنانية- الإسرائيلية”.
وتطرق الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه نتنياهو الى الوضع في جنوب لبنان، من زاوية الابتزاز الاسرائيلي للأميركيين سواء للتزود بالسلاح او للقيام بعملية عسكرية برية، كانت فرقة الشمال ولواء غولاني اجرت امس مناورة حربية للدخول الى لبنان.
وفق ما هو معلن فإن البيت الأبيض ما يزال على موقفه الرافض لتوسعة الحرب الاقليمية في لبنان.
توازياً، وصل رئيس حكومة تصرف الأعمال نجيب ميقاتي الى باريس امس لتمثيل لبنان في الاحتفال بافتتاح الاولمبياد في العاصمة الفرنسية، والتي سيشارك فيه رؤساء وممثلون لـ 120 دولة حول العالم.
علمت “الجمهورية” انّ ميقاتي سيلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وعدداً من رؤساء الدول ونظرائه العرب والاجانب، وسيكون الوضع في لبنان وسبل وقف الاعتداءات الاسرائيلية عليه بإجبار اسرائيل على التزام القرار الدولي 1701 أبرز مواضع البحث في هذه اللقاءات، خصوصاً في ظل التهديد الاسرائيلي بشن حرب واسعة النطاق على لبنان
