
افتتاحية صحيفة النهار
لبنان يتسمر على الأولمبياد على وقع التهديدات… وهدية من بايدن
وسط خواء سياسي داخلي يتعاظم يوماً بعد يوم ويترك لبنان نهباً لتداعيات أزماته الداخلية من جهة والمخاوف الكبيرة من حرب شاملة تكثر التحذيرات الخارجية منها، تسمرت أنظار اللبنانيين أمس، كما معظم العالم، على افتتاح وصف بأنه أسطوري وغير مسبوق لأولمبياد باريس في عرض خلاب عبر نهر السين الأيقوني خاطفاً الباب العالم على رغم التحدي الإرهابي الذي شهدته فرنسا قبيل حفل افتتاح الألعاب الأولمبية بتخريب سكك حديدية أثر بقوة على حركة مئات الألوف من السياح والمواطنين. ومع ذلك، فإن الاهتمام بتداعيات زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن ومحادثاته مع الرئيس الأميركي جو بايدن لجهة تناولها الوضع على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية لم يغب عن واجهة المشهد اللبناني في ظل ما تردد على نطاق واسع من أن نتنياهو كان يسعى الى الحصول على ضوء أخضر من بايدن لشن عملية عسكرية ضد “الحزب” في لبنان. وبدا واضحاً أن هذه المعطيات اتسمت بتبسيط للتعقيدات التي لا تزال تحول دون انزلاق الوضع في جنوب لبنان وشمال إسرائيل نحو مواجهة شاملة علماً أن الإدارة الأميركية لا تزال تحذّر وتمانع أي توسيع للحرب في لبنان ولم يظهر من محادثات بايدن مع نتنياهو أي تبديل في هذا الموقف الثابت. وعلى رغم الحذر الشديد الذي توجبه ظروف انتظار ومراقبة تطورات الوضع في غزة وتالياً في الجنوب في الأيام المقبلة تشير معظم المؤشرات الى استبعاد حرب شاملة أقله قريباً وقبل بلورة المسارات المتصلة بحرب غزة والجدية الإسرائيلية في التهديدات التي توجهها الى لبنان.
وفي خطوة دعم رمزية للبنان، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أمس تأجيل ترحيل لبنانيين من الولايات المتحدة لمدة ١٨ شهراً بسبب التوترات بين إسرائيل و”الحزب”. وكان البيت الأبيض أعلن في وقت سابق أن بايدن سيعلن عن قرار تنفيذي يتعلق بهجرة اللبنانيين إلى الولايات المتحدة الأميركية، والقرار سيكون لمصلحتهم.
وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، أعلن المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكشتاين “أننا نتطلع لإنهاء الحرب في غزة وفي جنوب لبنان ونتمنى إنهاء الشغور الرئاسي في لبنان”. وقال هوكشتاين: “نتمنى أن لا نحتاج لأكثر من 18 شهراً من التمديد للبنانيين في أميركا ونعمل على إنعاش الإقتصاد اللبناني بطرق مختلفة، معتبراً أن “الحزب” هو من بدأ الحرب على إسرائيل من لبنان وربط الوضع بما يجري في غزة وأكد أن القتال في لبنان لن يتوقف ما لم يتوقف في القطاع”.
وأكد هوكشتاين أن الوقت حان لإنهاء المرحلة الأولى من وقف النار وإطلاق سراح بعض الرهائن قبل أن نصل إلى المرحلة الثانية وهي وقف الحرب بالكامل، لافتاً إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة كانت ناجحة وناقشنا عملية وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وقمنا بالضغط على “حركة ح” للتفاوض وإنهاء الصراع.
وأمس، نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤول إسرائيلي معلومات تُفيد بأنّ “إسرائيل لن تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة للقيام بأيّ نشاط عسكري من أجل دفع الحزب بعيداً من الحدود” كما أنّ “الولايات المتحدة تدرك أن إسرائيل لن تسمح باستمرار الوضع على الحدود الشمالية على ما هو عليه” وفق الصحيفة. وأضافت “تايمز أوف إسرائيل” أنّ “إسرائيل تأمل في التوصل إلى حلّ من خلال التدابير الديبلوماسية، لكنّها لن تتردّد في اتخاذ إجراء عسكري إذا ثبت أنّ ذلك مستحيلاً”. وأفاد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بأن قائد القيادة الشمالية توجه إلى مقاتلي لواء غولاني بالقول: “عندما يحين الوقت ونبدأ الهجوم، سيكون هجوماً حاسماً وقاطعاً. دعمنا يأتي من السكان، دعمنا يأتي ممن يقف في ظهرنا وهم السكان أما وجوهنا وبنادقنا فهي موجهة نحو العدو”. كما قال قائد القيادة الشمالية: “نحن ملتزمون بتغيير الواقع الأمني هنا في الشمال. سيتمكن جميع سكان المطلة وكل سكان الشمال من العودة إلى منازلهم”. وتابع، “لقد قضينا بالفعل على أكثر من 500 عنصر في لبنان، معظمهم من الحزب، ودمرنا آلاف البنية التحتية”.
وفي المقابل أعرب المتحدث باسم قوات اليونيفيل اندريا تننتي عن القلق إزاء تزايد كثافة تبادل إطلاق النار عبر خط الحدود، والمخاطر المحتملة لصراع مفاجئ وأوسع نطاقاً يصعب السيطرة عليه. ودعا جميع الأطراف المعنية لوقف إطلاق النار، والعودة إلى تنفيذ القرار 1701 بشكل كامل، كونه الطريق نحو الاستقرار والسلام في النهاية. وقال تننتي : “سيقوم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باتخاذ قرار بشأن تجديد ولاية اليونيفيل، التي توجد هنا لتنفيذ تفويضها بناءً على طلب مجلس الامن”. وشدد على أن القرار 1701 منح أكثر من 17 عاماً من الاستقرار النسبي بفضل التزام الأطراف به وهو يواجه تحديات تتمثل في نقص التزام عملي من إسرائيل ولبنان بتنفيذه بالكامل، ولكن لا يزال الإطار الأكثر فعالية لمعالجة الوضع الحالي والعمل نحو تسوية طويلة الأمد للصراع. وأضاف: “نعتقد أن البنود الرئيسية للقرار 1701، بما في ذلك الأمن والاستقرار ودعم الجيش اللبناني والحل الطويل الأمد، لا تزال سارية ونجاح القرار 1701 يعتمد على التزام الأطراف”.
***********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
إسرائيل تتوعّد بتغيير الواقع الأمني عند الحدود… و«الحزب» مستعد للمواجهة
تهديدات تل أبيب لتهدئة الداخل أم للتصعيد؟
بيروت: كارولين عاكوم
يواصل المسؤولون الإسرائيليون تهديداتهم، متوعدين «بتغيير الواقع الأمني على الجبهة الشمالية»، وفق ما قال قائد القيادة الشمالية، الجنرال أوري غوردين (الجمعة)، مؤكداً أن «الهجوم سيكون حاسماً وقاطعاً». وهو ما يردّ عليه «الحزب» بتأكيد قدرته على المواجهة، بحسب ما أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في «الحزب» الشيخ علي دعموش الجمعة، قائلاً: «إذا قام العدو بارتكاب حماقة توسيع الحرب على لبنان، فإن المقاومة على أتم الاستعداد والجهوزية للدفاع عن لبنان».
التهديدات الإسرائيلية لتهدئة الداخل أم للتصعيد؟
وفي حين لا تعكس المواجهات على الجبهة هذا التصعيد والتهديد، حيث لا تزال العمليات المتبادلة تحت سقف «قواعد الاشتباك» وبوتيرة ثابتة إلى حد كبير، يسود الترقب لما ستؤول إليه المفاوضات المرتبطة بغزة، التي يفترض أن تنعكس على لبنان، لا سيما أن «الحزب» لا يزال متمسكاً بموقفه لجهة ربط وقف إطلاق النار في الجنوب بالتهدئة في غزة.
من هنا، يرى البعض أن رفع سقف التهديدات الإسرائيلية موجّه إلى الداخل الإسرائيلي، حيث يعيش رئيس الحكومة ضغطاً؛ نتيجة استمرار الحرب، لا سيما من قبل سكان الشمال الذين نزحوا من منازلهم. وهو ما يعبّر عنه اللواء الركن المتقاعد الدكتور عبد الرحمن شحيتلي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الخطابات موجهة إلى الداخل الإسرائيلي وليس للبنان، مع الانتقادات الدائمة للحكومة ومطالبتها بتأمين حدودها الشمالية»، ويرى أنه لو كانت هناك حرب موسعة ستحصل لوقعت قبل ذلك وليس الآن، حيث تُبذل الجهود بجدية لإنهائها. ويضيف: «الكل ينتظر التهدئة في غزة حتى يبدأ العمل على جبهة جنوب لبنان».
إسرائيل تهدد… و«الحزب»: مستعدون
والجمعة، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، صوراً ومقاطع فيديو لزيارة قام بها قائد القيادة الشمالية إلى مقر اللواء «جولاني»، حيث تحدث عن دعم السكان لهم، وتوجّه إلى العناصر والقادة «الذين يخوضون معركة دفاعية في القطاع الأوسط على الحدود اللبنانية، تحت قيادة فرقة الجليل على مدار 5 أشهر»، قائلاً: «عندما يحين الوقت ونبدأ الهجوم، سيكون هجوماً حاسماً وقاطعاً. دعمنا يأتي من السكان، دعمنا يأتي ممَّن يقف في ظهرنا وهم السكان، أما وجوهنا وبنادقنا فهي موجهة نحو العدو».
وقال قائد القيادة الشمالية: «نحن ملتزمون بتغيير الواقع الأمني هنا في الشمال. سيتمكّن جميع سكان المطلة جميعاً، وسكان الشمال كلهم من العودة إلى منازلهم»، مشيراً إلى أنهم قضوا «على أكثر من 500 إرهابي في لبنان، معظمهم من الحزب، ودمرنا آلاف البنى التحتية الإرهابية».
في المقابل، عدّ دعموش أن «أكثر ما يخشاه العدو الصهيوني هو الدخول في مواجهة واسعة مع (الحزب) في لبنان؛ لأنه يدرك قوة المقاومة، ويعرف جيداً أن صواريخها ومسيّراتها قادرة على الوصول إلى كل المدن والمرافق الاستراتيجية الإسرائيلية، وإلى أي نقطة داخل الكيان الصهيوني».
وشدد: «إذا كان العدو يتصور أنه بالتهديد والتصعيد وتدمير البيوت واغتيال المجاهدين وقتل المدنيين يمكنه أن يدفعنا إلى التراجع والخضوع لشروطه فهو مخطئ… يجب أن يفهم العدو أنه مهما تمادى في عدوانه فلن يستطيع أن يغير المعادلات التي أرستها المقاومة، وقرار المقاومة لا يزال مواصلة العمليات في الجنوب، والرد بقوة على أي استهداف للمدنيين ومواجهة التصعيد بالتصعيد».
وختم قائلاً: «إذا قام العدو بارتكاب حماقة توسيع الحرب على لبنان فإن المقاومة على أتم الاستعداد والجهوزية للدفاع عن لبنان ومواجهته».
«يونيفيل»: قلقون من مخاطر توسيع نطاق الصراع
في غضون ذلك، أعرب المتحدث باسم قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، أندريا تننتي، عن القلق إزاء ازدياد كثافة تبادل إطلاق النار عبر خط الحدود، والمخاطر المحتملة لصراع مفاجئ وأوسع نطاقاً تصعب السيطرة عليه. ودعا الأطراف المعنية جميعها لوقف إطلاق النار، والعودة إلى تنفيذ القرار 1701 بشكل كامل، كونه الطريق نحو الاستقرار والسلام في النهاية.
وأكد في حديث إذاعي أن «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيقوم باتخاذ قرار بشأن تجديد ولاية (اليونيفيل)، التي تقوم بعملها بناءً على طلب مجلس الأمن».
ولفت إلى أن «القرار 1701 منح أكثر من 17 عاماً من الاستقرار النسبي بفضل التزام الأطراف به، وهو يواجه تحديات تتمثل في نقص التزام عملي من إسرائيل ولبنان بتنفيذه بالكامل، ولكنه لا يزال الإطار الأكثر فاعلية لمعالجة الوضع الحالي، والعمل نحو تسوية طويلة الأمد للصراع»، مشيراً إلى أن «الأطراف جميعها تشعر بالقلق بشأن الأعمال العدائية المستمرة».
«الحزب» ينعى مقاتلَين… وينفّذ عمليات ضد مواقع وتجمعات عسكرية
استمرت العمليات المتبادلة والقصف باتجاه بلدات جنوبية، وأعلن «الحزب» تنفيذه عدداً من العمليات، ونعى اثنين من مقاتليه، وذلك بعد استهداف بلدة مركبا الحدودية بغارة جوية، حيث أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على أطراف بلدة مركبا، مستهدفاً منطقة المرحات بصاروخين، وقد أشارت المعلومات إلى مقتل عنصرَين من «الحزب».
وقال «الحزب»، في بيانات متفرقة، إنه استهدف «المنظومة الفنية في موقع راميا بصاروخ موجه، وتحركاً لجنود إسرائيليين داخل موقع حدب يارون وموقع الرمثا في تلال كفرشوبا وموقع زبدين في مزارع شبعا، إضافة إلى مبانٍ يستخدمها جنود العدو الإسرائيلي في مستعمرة شتولا».
وفي الجنوب، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسقوط 4 قذائف مدفعية على مطل بركة النقار عند أطراف بلدة شبعا، وبتعرض محيط حمى راشيا الفخار لقصف بالقذائف الفوسفورية، مصدره مرابض إسرائيلية منصوبة داخل منطقة الجولان السورية.
***********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
كل الملفات مجمّدة حتى التسوية.. واشنطن أكثر استعجالاً للحل السياسي
بديهي القول مع انسداد سبل التوافق الداخلي، وهجرة العقل السياسي المسؤول الذي يفترض أن يتدبّر أمر البلد، إنّ جمود الملف الرئاسي في دائرة الشلل والتعطيل سيطول إلى آجال بعيدة. ما يعني أنّ على اللبنانيين أن يجهزوا أنفسهم لتمديد إضافي لإقامتهم تحت رحمة ذهنيات دلّت التجربة معها منذ بداية الفراغ في رئاسة الجمهورية، قبل نحو 22 شهراً، الى أنها لا تفرز سوى مناطحات وعداوات مصحوبة بعراضات على القنوات التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وظيفتها محددة ببَث السموم ومراكمة عوامل التوتير والانقسام والتفريق.
المريب في الامر، أنّ هذه السياسة المتّبعة منذ أول تشرين الثاني من العام 2022، قد ثبت عقمها، وشكّلت ما يبدو انّها أطول عملية عض أصابع شهدها لبنان بين اطراف تقدم كل يوم شهادة ودليلا اضافيا على استحالة توافقها طوعاً على تسوية داخلية تعززها تنازلات متبادلة، أو شراكتها في بناء قاعدة تفاهم سواء على الاساسيات والبديهيات، او حتى على الثانويات. بل انّها بمنحاها التعطيلي القائم، تعكس تموضعها خلف متاريس الرهان على ظروف محلية او خارجية توفّر لها مصالح ومكتسبات ذاتية، على حساب البلد كله.
كل شيء معطّل
في هذه الأجواء، كل شيء معطّل، فلغة التواصل مقطوعة تماماً حول أي من الملفات الداخلي، لا سيما حول الملف الرئاسي، ومبادرة رئيس مجلس النواب مركونة على رف انتظار الاستجابة لثلاثية «تشاور فتوافق فانتخاب» القائمة عليها. وما نبتَ الى جانبها من مبادرات وافكار وطروحات وآخرها ما سمّيت «خريطة المعارضة»، نُحيت كلها جانباً، لافتقادها عناصر القوة والجدية التي تجعلها قابلة لأن تصرف في البنك الرئاسي. أمّا اولويات الخارج واهتماماته فباتت محصورة كلها في أمكنة أخرى على مسافة مئات الاميال من لبنان.
وربطاً بكل ما تقدم، فإنّ الرهان على انفراج داخلي، أشبَه برهان غبي على حصان خاسر. وعلى ما هو سائد في الاوساط السياسية، خصوصا تلك المعنية بالملف الرئاسي، هو أنّ تجميد الحل الداخلي الرئاسي والسياسي هو عنوان المرحلة، من الآن، وحتى بلورة التسوية الاقليمية التي تتحدّد في ضوئها معالم التسوية الداخلية. أمّا الثّابت الاساس لدى هذه الأوساط فهو أنّ الفترة الفاصلة من الآن وحتى موعد التسوية المفترضة، لا سقف زمنياً لنهايتها. وتحت هذا السقف سيُراوح الاشتباك السياسي خلف متاريس التناقضات على ما هو حاصل في هذه الايام.
تحذير من المحظور
الا انّ مرجعا سياسيا يُعبّر، عبر «الجمهورية»، عن «قلق بالغ مما هو غير منظور من تطورات قد تبرز على مستوى الداخل والمنطقة في آنٍ معاً. فلا أحد يدرك موعد التسوية سواء اكانت قريبة او بعيدة المدى، ولا احد يملك صورة تقريبية عن تداعياتها والأساس الذي سترتكز عليه، وأكثر من ذلك، لا احد من أطراف الداخل يملك اجابة عن اليوم التالي لبنانيّاً لهذه التسوية، او عن القواعد التي ستُبنى عليها او عن الاثمان التي يمكن ان تدفع في ذلك الوقت».
هذا الوضع، يضيف المرجع عينه، يؤكد أنّ المستقبل مجهول، ما يوجِب وَقف سياسة دفن الرؤوس في الرمال، وجعل هذه الفترة فرصة لتحصين البلد بحلّ رئاسي توافقي عاجل، يُجنّب لبنان الوقوع في أي محظور لاحقاً.
ورداً على سؤال عما هو المحظور الذي يحذّر منه، وما اذا كان ينعى احتمالات التسوية، قال المرجع: التسوية ستحصل في نهاية الأمر، بدءاً من قطاع غزة، وامتداداتها ستصل الى لبنان. لكن ما يخشى منه هو أن نكون امام فترة انتظار طويلة، جرّاء ما نشهده من مماطلة وتعقيدات يفتعلها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في طريق التسوية. وهو أمر يعزز احتمالات القلق من أن تَترتّب على ذلك تداعيات سلبية على كلّ الساحات يمكن أن تخرج عن السيطرة».
الحل السياسي: جمود
وعلى الرغم من هذه الاجواء الملبّدة في أجواء التسوية الرامية الى انهاء الحرب في غزة، الا انّ التقديرات السياسية والديبلوماسية ترجّح بلوغها في مدى قريب، فيما تذهب قراءات سياسية الى مستوى عال من التفاؤل بانسحابها تلقائياً على لبنان في غضون بضعة اسابيع، ليس على شكل حلّ سياسي للمنطقة الحدودية فحسب، بل على شكل سلة متكاملة تبدأ من الجنوب الى الملف الرئاسي، تؤسّس بدورها لمسارٍ حكومي جديد يدفع نحو انفراج سياسي ومالي واقتصادي واجتماعي.
هذه القراءة المتفائلة، تقابلها قراءة واقعية يُبديها مصدر مسؤول معني مباشرة بمفاوضات الحل السياسي، بقوله لـ«الجمهورية»: التسوية ستحصل والحرب ستنتهي، لكنّ عقبات نتنياهو تؤخّرها. وليس في الامكان هنا تقدير فترة المماطلة التي يلعبها نتنياهو. ولكن في نهاية الامر سيرضخ الى التسوية.
اضاف: امّا في ما خَص الشق اللبناني من التسوية، فلا رابط على الاطلاق بين الحل السياسي لمنطقة الحدود الجنوبية، وبين ملف انتخابات رئاسية الجمهورية، الذي يبدو اكثر تعقيداً من الملف الحدودي. ومن هنا فإنّ تكبير الحجر والحديث عن سلة متكاملة تحشر فيها الحل السياسي الحدودي مع الملف الرئاسي والملف الحكومي وسائر الملفات الاقتصادية والمالية، لا يعبّر عن الواقع، بل لا معنى له على الاطلاق.
ويضيف المصدر: انه كما ليس في الامكان تحديد موعد دقيق لبلوغ تسوية او صفقة تبادل بين اسرائيل و”حركة ح” ووقف لإطلاق النار في قطاع غزة، ليس في الامكان تحديد موعد بلوغ الحل السياسي. فما هو مؤكد أنّ التسوية في غزة تمهّد الطريق للبحث في حل سياسي على جبهة لبنان، ولكن متى سيتم بلوغه، وكم من الوقت سيستلزم ذلك، فذلك مرتبط بمسار المفاوضات التي ستحصل، وليس معلوماً مداها او ما يبرز خلالها من اشتراطات وغير ذلك.
وكشف المصدر ان ملف الحل السياسي جامد كلياً، وخلافاً لكل ما يقال، فلا حديث مباشراً او بصورة رسمية او غير رسمية حوله. حيث ان كل الاطراف، لا سيما الاميركيين، باتوا مقتنعين بأنّ لا بحث جدياً في مفاوضات الحلّ السياسي الا بعد انتهاء الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة. وبالتالي ما يحكى عن اجراءات او ترتيبات او انسحابات او اخلاء مواقع او مناطق، لا اساس له على الاطلاق».
ورداً على سؤال، قال المصدر: نسمع كلاما كثيرا وتحليلات عن معوقات ومطبّات من شأنها أن تُعيق الوصول الى صفقة تبادل، ولكن مستويات مختلفة في الادارة الاميركية تؤكد انّ هذه الصفقة باتت أقرب من أي وقت مضى. امّا بالنسبة الى ما خص لبنان فما زال الاميركيون يؤكدون ان احتمالات الحرب ضعيفة، ويصرّون أنهم مصممون على رعاية تسوية وحل سياسي عبر الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين.
ولكن ماذا لو تغيّر هوكشتاين؟ يجيب المصدر عينه: اولاً، احتمال أن يتغيّر هوكشتاين ممكن في حال تغّيرت الادارة الاميركية الحالية. وثانياً، يجب ان ننتبه الى انّ امامنا ستة أشهر لنعرف إن كان سيحصل تغيير ام لا. وهي فترة طويلة، فيما الاميركيون وفق ما نعرف باتوا أكثر استعجالاً من ذي قبل على إنهاء الحرب وإنجاز حل سياسي للمنطقة الجنوبية.
هوكشتاين: بعد غزة
الى ذلك، أعلن هوكشتاين: «نحن نتطلّع لإنهاء الحرب في غزة وفي جنوب لبنان، ونتمنى إنهاء الشغور الرئاسي في لبنان».
وقال: «نتمنى ألّا نحتاج لأكثر من 18 شهراً من تمديد إقامات البنانيين في أميركا، ونعمل على إنعاش الإقتصاد اللبناني بطرق مختلفة».
ورأى «أنّ «الحزب» هو مَن بدأ الحرب على إسرائيل من لبنان وربط الوضع بما يجري في غزة. واكد أنّ القتال في لبنان لن يتوقف ما لم يتوقف في القطاع». وتابع: «إنّ الوقت حان لإنهاء المرحلة الاولى من وقف النار وإطلاق سراح بعض الرهائن، قبل أن نصل إلى المرحلة الثانية وهي وقف الحرب بالكامل».
وأشار إلى أنّ «زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة كانت ناجحة، وناقشنا عملية وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وقمنا بالضغط على “حركة ح” للتفاوض وإنهاء الصراع».
لا ترحيل
على صعيد أميركي آخر، اعلن البيت الابيض أمس، انّ الرئيس الاميركي جو بايدن قرر تأجيل ترحيل لبنانيين من الولايات المتحدة الاميركية بسبب التوترات بين اسرائيل و»الحزب».
تشكيك
وفي سياق متصل، ذكر موقع اكسيوس الاميركي انّ الرئيس الاميركي ومستشاريه غير متأكدين مما اذا كان نتنياهو يرغب حقاً بصفقة او يريد منع حكومته من الانهيار». ونقل الموقع عن مسؤول اسرائيلي انّ نتنياهو بحث مع بايدن مطالب جديدة، وتعهّد بإرسال اقتراح محدث خلال يومين الى الوسطاء. ولفت الى انّ مدير الاستخبارات المركزية الاميركية يعتزم لقاء مسؤولين من اسرائيل وقطر ومصر في روما بشأن اتفاق في غزة.
ونقل موقع «واللا» الاسرائيلي عن مسؤول اسرائيلي مُطّلِع انّ نتنياهو يريد صفقة لا يمكن تحقيقها، وهو غير مستعد للتقدم حالياً. وانه لا يتوقع تقدما كبيرا خلال اجتماع روما الاحد، ولا يبدو انّ بايدن أقنعَ نتنياهو بتخفيف شروطه».
الوضع الميداني
ميدانياً، حافظت المنطقة الحدودية على وتيرة عالية من التوتر، جرّاء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على المناطق اللبنانية، حيث أُفيد عن سلسلة من الغارات الجوية الاسرائيلية التي استهدفت عيتا الشعب، ومركبا حيث أُفيد عن سقوط شهيدين. وترافقَ ذلك مع قصف مدفعي على معظم البلدات المتاخمة للخط الحدودي.
في المقابل، أعلن «الحزب» انّ المقاومة الاسلامية نفذت سلسلة عمليات وفق الشريط الآتي:
هجوم جوي بسرب من المسيرات الانقضاضية على موقع الراهب، مُستهدفاً تجهيزاته وتموضعات جنود العدو فيه.
إستهداف مبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة افيفيم، رداً على اعتداءات العدو على بلدة عيترون.
إستهداف عدة مَبان يستخدمها جنود العدو في مستعمرة شتولا، رداً على اعتداءات العدو على بلدة عيتا الشعب.
إستهداف موقع الرمثا في تلال كفر شوبا.
إستهداف موقع زبدين في مزارع شبعا.
إستهداف المنظومة الفنية في موقع رامية.
إستهداف تحرّك لجنود العدو الإسرائيلي داخل موقع حدب يارون.
إستهداف عدة مبانٍ يستخدمها جنود العدو في مستعمرة مسكفعام رداً على الاعتاداءات الاسرائيلية على بلدة شيحين،
ونعى «الحزب» الشهيدين فضل سميح نور الدين «مجاهد» من بلدة مركبا، وعباس حسين حمود «امير» من بلدة مركبا.
تهديد
الى ذلك، قال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الاسرائيلي اوري غوردين: «اننا ملتزمون بتغيير الواقع الأمني. وعندما يحين وقت الهجمة ستكون حاسمة». ويأتي ذلك، غداة كلام وَجّهه قائد سلاح الجو الاسرائيلي تومار بار لمسؤوليين محليين في الشمال، دعاهم فيه الى الاستعداد للحرب، مضيفاً: «سنعمل بحسم ضد عدو نعرفه وستكون هناك مفاجآت».
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول إسرائيلي معلومات تُفيد بأنّ «إسرائيل لن تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة للقيام بأيّ نشاط عسكري من أجل دفع الحزب بعيداً من الحدود. كما أنّ الولايات المتحدة تدرك أن إسرائيل لن تسمح باستمرار الوضع على الحدود الشمالية على ما هو عليه»، وفق الصحيفة.
أضافت الصحيفة: إنّ إسرائيل تأمل في التوصّل إلى حلّ من خلال التدابير الديبلوماسية، لكنّها لن تتردّد في اتخاذ إجراء عسكري إذا ثبت أنّ ذلك مستحيلاً.
الّا ان صحيفة هآرتس الاسرائيلية نشرت أمس تقريرا اشارت فيه الى انّ «أضرار حرب شاملة على لبنان أكبر من إنجازاتها».
وقال التقرير: «ألحقت الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على جنوب لبنان أضراراً كبيرة، مثلما ألحق قصف «الحزب» بالصواريخ والمقذوفات والطائرات المسيرة أضراراً في شمال إسرائيل، وهذا الوضع إلى جانب خلو البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية من السكان، «يزيد الإحباط في الحكومة والجيش الإسرائيلي».
وأشار التقرير إلى أن «الأضرار المتزايدة في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية لا تُترجم إلى إنجاز استراتيجي». لافتاً الى أنّ «عدم شهية الحكومة وهيئة الأركان العامة لحرب في الشمال بارز، بالرغم من التصريحات العلنية المتشددة» التي تدعو لشن حرب على لبنان، «واعتراف وزير التربية والتعليم، يوآف كيش، هذا الأسبوع، بأنّ السنة الدراسية لن تفتتح في البلدات الحدودية مطلع أيلول، يعكس خطورة الوضع. والنتيجة قد تكون مغادرة جماعية لعائلات مع أطفال وفِتية، بحثاً عن مستقبلهم في مكان آخر، آمِن أكثر».
واشار التقرير الى إطلاق «الحزب» للنار «لا يزال محسوباً وحتى أنه محدود، بالرغم من الضرر الشديد الذي يلحقه بمعنويات الجمهور الإسرائيلي»، وفقاً للتقرير. ذاكراً أنّ «والحزب لم يجنّد كافة قواته في الاحتياط ولم يستخدم أسلحة استراتيجية، مثل الصواريخ الدقيقة للمدى الطويل. وهو يستخدم موارده بحذر».
ولفت التقرير أيضا إلى أنه بالرغم من تحسين إسرائيل لقدرتها في جمع المعلومات الاستخباراتية في لبنان، إلا أنه «يصعب نفي الاشتباه بأنه نَشَأت فجوة مُقلقة بين ما تعلم به إسرائيل وبين الواقع الموجود تحت سطح الأرض. فقد استعد «الحزب» طوال 18 عاماً، بشكل يسمح لقوات الرضوان بالقفز لهجوم على الحدود، عند الضرورة».
ونقل التقريرعن معارضي الحرب في التوقيت الحالي، أنه «توجد ضرورة لدى الجيش الإسرائيلي لإدارة اقتصاد ذخائر (عدم إطلاق ذخيرة بشكل مكثّف وعشوائي)، ويَتعيّن على الجيش النظامي وجيش الاحتياط أن ينتعشا من التآكل والعبء المتعلقين بالحرب في الأشهر التسعة الأخيرة. وهناك الخطر الواضح على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي لم تختبر أبداً مواجهة ترسانة صواريخ وقذائف صاروخية مكثفة، كتلك الموجودة بحوزة «الحزب».
***********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
هوكشتاين يكشف ما دار مع نتنياهو: وقف القتال جنوباً بعد غزة
جنبلاط لتسوية رئاسية.. والمعارضة تشكو للراعي رفض الثنائي تحديد موعد
ما خلصت إليه المحادثات المفصلة بين الرئيس الأميركي جو بايدن وفريق عمله، الذي شارك فيه الوسيط آموس هوكشتاين، ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، بدءاً من هدنة غزة الى توقف النار في جبهة لبنان، والعمليات الجارية هناك، وتأثيراتها على السكان عند جانب الحدود، بقيت في دائرة المتابعة والترقب، وسط تحليلات، وتفسيرات يعوزها الدليل المفيد، في مرحلة مصيرية، بالغة الخطورة يعيشها لبنان، ومنطقة الشرق الاوسط برمتها.
والوضع في لبنان، كما أشارت «اللواء» في عددها امس ناقشه الرئيس الأميركي بايدن مع نتنياهو بصورة مفصلة.
وتطرق هوكشتين الى الملف الرئاسي، معرباً عن تمنيه بإنهاء الشغور الرئاسي.
وكشف الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، انه توسط لدى الرئيس جو بايدن، الذي قرر السماح للبنانيين الذين انتهت تأشيرات اقامتهم في الولايات المتحدة الى تجديدها لمدة 18 شهراً، بعدما استجاب بايدن للطلب، الذي راعى معاناة اللبنانيين وظروفهم الحياتية الصعبة..
واعتبر هوكشتاين ان “الحزب” هو الذي بدأ القتال ضد اسرائيل، مشيرا الى انه حان الوقت لإنهاء المرحلة الاولى عن الحرب في غزة وجنوب لبنان، مؤكدا ان القتال في لبنان لن يتوقف الا بعد وقف اطلاق النار في غزة.
تجديد.. وتهديد
وفي الوقت الذي يترقب فيه لبنان الى تجديد مجلس الامن الدولي ولاية اليونيفيل (قوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب) واعتبار القرار 1701 الاساس للأمن والاستقرار ودعم الجيش، والبحث عن تسوية مستدامة للوضع عند جانبي الحدود، كان قائد المنطقة الشمالية في الجيش الاسرائيلي يتوعد بأن تل ابيب ملتزمة بتغيير الوضع الامني مع لبنان، وأن الهجوم سيكون حاسماً عندما يحين وقته.
وفي التقارير الاسرائيلية (معاريف) فإن جهات في دولة الاحتلال تنصح بعدم تدمير البنية التحتية للدولة اللبنانية، في غياب الحرب الشاملة وجمع الملفات والأدلة لمراجعة محكمة العدل الدولية في لاهاي، ودفع دعاوى قضائية ضد لبنان بسبب اطلاق النار من أراضيه في 7 ت1 (2023).
ماكرون وميقاتي
وفي باريس، استقبل الرئيس ايمانويل ماكرون وعقيلته السيدة برجيت ماكرون الرئيس نجيب ميقاتي برفقة عقيلته مي ميقاتي، في قصر الاليزيه بباريس في اطار المشاركة بحضور حفل افتتاح اولمبياد باريس 2024.
الملف الرئاسي
رئاسياً، شكا النائب ميشال الدويهي، بعد لقاء الكاردينال الماروني مار بشارة بطرس الراعي من ان كتلتي «امل» و”الحزب”، لم تحدد موعدا بعد لوفد المعارضة من شرح المبادر الرئاسية التي استمع اليها حوالى الـ100 نائب.
جنبلاط يتغزل بـ «جمال التسوية»
وتغزل النائب السابق وليد جنبلاط بما اسماه «جمال التسوية» بعد زيارة الشيخ زياد الفطايري مع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سامي ابو المنى.
وقال: صحيح همنا هو الطائفة لكن الطائفة ليست جزيرة، انما نحن جزء من هذا الوطن.. والمهم التمسك الأرض والتعايش والحوار مع الجميع.
واكد: التسوية برأيي تكون باتفاق الافرقاء الكبار، وانتخاب رئيس الجمهورية، فغياب الرئيس يضعف الوطن ووجود رئيس يقوي الوطن.
معالجة مطالب أوجيرو
حياتياً، اعلن وزير الاتصالات جوني قرم، انه سيلتقي مع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ونقابة العاملين في اوجيرو للحؤول دون تنفيذ الاضراب الاثنين، والتجاوب مع المطالب المالية للوزارة، بعد تحويلات وزارة المال ما يلزم لزوم وزارة الاتصالات.
الوضع الميداني
ميدانياً، بدءاً من مساء امس، اعلن “الحزب” انه شن هجوما جويا بسرب من المسيرات الانقضاضية على موقع الراهب، حيث استهدف نقاط تمركز الجنود والتجهيزات.
كما استهدف الحزب مباني يستخدمها جنود العدو في مستعمرة مسكاف عام، ردا على قصف القرى الجنوبية، لا سيما الغارة على مركبا وسقوط شهيدين وعدد من الجرحى.
وليلاً، حلقت مسيرة اسرائيلية من نوع «هرمز 900» على علو متوسط في اجواء القطاعين الغربي والاوسط، لا سيما فوق قرى صريفا، فرون، مجدل سلم، وصولا الى اجواء الخيام ومرجعيون وبنت جبيل وعيتا الشعب ومارون الراس وعيترون.
***********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
100 يوم من الغموض قبل الانتخابات الاميركية
“الحزب” لـ«الديار»: نتنياهو اختار الحل الديبلوماسي للشمال نتيجة قوة المقاومة
«القوات» للشيخ قبلان: لا يجب ان ترى الدولة من خلال «الشيعية السياسية»
بحث رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي موضوع الجبهة اللبنانية في فرنسا مع الرئيس ايمانويل ماكرون التي تاتي في خانة الاستطلاع على اخر المعلومات التي بحوزة باريس حول الوساطات الدولية لتجنيب لبنان الحرب. وكشفت مصادر مطلعة للديار ان الهدف من هذه الزيارة الوقوف على رأي فرنسا ومحاولة حث الاوروبيين وبشكل خاص الفرنسيين على ممارسة دور اكبر مع الاميركيين لمنع رئيس حكومة «اسرائيل» بنيامين نتنياهو من توسيع الحرب العسكرية في لبنان. وتزامنت زيارة ميقاتي لباريس مع افتتاح الاولمبياد التي ينتشر فيها عشرات الاف من قوات الشرطة والجيش الى جانب اغلاق المجال الجوي لمسافة حوالي 150 كلم حول باريس التي تعيش تحت ضغط حصول حدث امني خطير.
في غضون ذلك، قالت اوساط ديبلوماسية لـ»الديار» ان هناك 100 يوم من الغموض والضياع قبل الانتخابات الاميركية حيث سيبلغ التجاذب بين ادارة بايدن و»اسرائيل» ذروته في مسائل اساسية ابرزها غزة ولبنان اضافة الى الضغط «الاسرائيلي» على واشنطن لعدم عودة المفاوضات الاميركية-الايرانية او لافشالها.
في التفاصيل، الخلافات كبيرة وصعبة حول غزة ذلك ان نتنياهو كان واضحا من خلال خطابه في الكونغرس انه مصمم على مواصلة القتال بعد تنفيذ اتفاق تبادل الرهائن وعازم على اخراج “حركة ح” من قطاع غزة بينما ادارة بايدن دعت الى وقف الحرب كما طالبت المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس الى ضرورة انهاء الحرب في غزة ووضع حد لمعاناة الفلسطينيين. هذا التجاذب الاميركي-الاسرائيلي حول غزة سينعكس حتما على المنطقة ومن ضمنها لبنان.
ولفتت الاوساط الديبلوماسية الى ان لبنان يقترب من الخطر اكثر فاكثر اذ ان كل المؤشرات تدل الى ان الحرب الدائرة بين الجيش «الاسرائيلي» وبين “الحزب” ستكون طويلة بدليل ان قرارا «اسرائيليا» صدر بشان المستوطنين بالطلب منهم بتجديد اقاماتهم وتعليم ابنائهم في المناطق المقيمين فيها بعد هروبهم من مستوطناتهم نتيجة الاضرار التي الحقها “الحزب” بصواريخه ومسيراته وقذائفه في مستوطنات الشمال. وتشير هذه الاوساط ان الخطر يكمن في هذين الشهرين نظرا لانشغال الولايات المتحدة الاميركية بانتخاباتها الرئاسية وهي التي كانت تكبح اي حرب «اسرائيلية» شاملة ضد لبنان. وهنا لفتت الاوساط الى ان الصحف الاميركية عبرت عن خوفها من ان يستغل نتنياهو الوصع الحالي الاميركي بما ان ولاية بايدن شارفت على الانتهاء ويقدم على توسيع الحرب. وبمعنى اخر، هناك خوف من ان يعطي نتنياهو اوامر لجيشه بتوجيه ضربات تزعج “الحزب” في مكانته ودوره ويقوم الاخير برد قاس فتنفجر الامور. ذلك ان نتنياهو يريد توريط اميركا في حروب هي لا تريدها خاصة انه بعد حصول عملية طوفان الاقصى اعلن رئيس الوزراء «الاسرائيلي» انه سيغير الشرق الاوسط. وعليه، حذر مسؤولون اميركيون ان تغيير الشرق الاوسط لا يمكن ان يحصل دون قيادة اميركا منبهين من «جنون» نتنياهو ومخططه للمنطقة.
“الحزب” لـ«الديار»: نتنياهو اختار الحل الديبلوماسي للشمال بعد ان اثبتت المقاومة قوتها
في المقابل، قال مسؤول في “الحزب” ان خطاب نتنياهو في الكونغرس حول امن مستوطنات الشمال كان واضحا بانه يفضل الحل الديبلوماسي اي انه سينتظر ما ستصل اليه المفاوضات التي قام بها الموفد الاميركي اموس هوكشتاين. ولفت في الوقت نفسه الى ان زيارة هوكشتاين الى بيروت لن تؤدي الى اي حل طالما لم يحصل اي وقف اطلاق نار في غزة.
وحول المصالحة الفلسطينية في بكين، اشاد المسؤول في “الحزب” بالدور الصيني وبتوحيد صفوف الفلسطينيين بوجه «اسرائيل». واضاف ان “حركة ح” لا تزال صامدة في غزة تقاتل العدو الاسرائيلي من كل حدب وصوب سواء من بيت حنون وخان يونس وجباليا ومناطق اخرى في غزة في حين رغم كل الحرب الشرسة التي خاضها جيش الاحتلال على رفح الا انه فشل بالسيطرة على كامل رفح ولا على الانفاق وبالتالي «الاسرائيلي» لا يزال يتخبط بهزيمته العسكرية في غزة.
اما عن الانتخابات الاميركية ومن سيكون الرئيس المقبل، اكد المسؤول في “الحزب” ان الولايات المتحدة الاميركية هي دولة حليفة ومنحازة لـ «اسرائيل» وموقفها مخادع حول انهاء الحرب على غزة حيث تصاريح الرئيس بايدن وكبارالمسؤولين الاميركيين العلنية والداعية الى وقف الحرب تتناقض مع مواقفهم الميدانية في غزة. والحال ان اذا كانت واشنطن تريد فعلا انهاء العدوان الاسرائيلي على غزة لكانت حققت ذلك ولكن طالما ان نتنياهو يواصل حربه على المقاومة الفلسطينية واهل غزة فهذا يشير الى انه حاصل على ضوء اخضر اميركي بالاستمرار في الجرائم والابادة التي تحصل بحق الشعب الفلسطيني.
نتنياهو قلق من تداعيات كلام هاريس على مفاوضات تبادل الرهائن
الى ذلك، افاد موقع اكسيوس وفقا لمسؤول «اسرائيلي» ان رئيس الوزراء»الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو ابدى انزعاجه من التصريح الذي أدلت به المرشحة الرئاسية كامالا هاريس أمام الكاميرا بعد اجتماعهم الذي دام لثلاث ساعات والذي دعت الى انهاء الحرب في حين ان نتنياهو قد يقبل بهدنة قصيرة تتضمن تبادل الرهائن ومن بعدها سيستأنف الجيش «الاسرائيلي القتال بعد تنفيذ الاتفاق. علاوة على ذلك، اعرب رئيس الوزراء «الاسرائيلي عن امتعاضه من كلام المرشحة عن الحزب الديمقراطي هاريس لناحية انتقادها لـ»إسرائيل» علنا بسبب الأزمة الإنسانية في غزة وقتل المدنيين، واحتمال تأثير كلامها بطريقة سلبية على مجرى مفاوضات صفقة الرهائن في هذا التوقيت الدقيق.
وكانت هاريس قد صرحت «لقد حان الوقت لهذه الحرب أن تنتهي بطريقة تكون فيها «إسرائيل» آمنة، ويتم إطلاق سراح جميع الرهائن، وتنتهي معاناة الفلسطينيين في غزة، ويتمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الحرية والكرامة وتقرير المصير».واضافت:» أخبرت رئيس الوزراء نتنياهو للتو أن الوقت قد حان لإنجاز هذه الصفقة. دعونا ننجز الصفقة. حتى نتمكن من التوصل إلى وقف لإطلاق النار لإنهاء الحرب».
القوات اللبنانية ترد على المفتي الشيخ قبلان
في الداخل اللبناني، وبعد كلام الشيخ قبلان الذي شدد بان اي تسوية رئاسية لن تمر اذا كانت تتعارض مع المصلحة الوطنية السيادية داعية الى تطهير لبنان من النفوذ الاميركي، رد مسؤول رفيع في القوات اللبنانية بان الشيخ قبلان يرى الدولة من خلال «الشيعية السياسية» ولذلك يشدد ان يكون رئيس الجمهورية من فريقه بما ان رئاسة الحكومة لها عمق لبناني وخليجي ايضا وبالتالي لا يمكن ان يتواصل رئيس الوزراء مع الدول العربية الخليجية اذا كان منتميا للثنائي الشيعي بالكامل. اما بالنسبة لرئاسة الجمهورية، فالثنائي الشيعي بحاجة لان يكون الرئيس المسيحي داعما له وان يعتبر ان “الحزب” والدولة في حالة تكاملية بهدف الحصول على تغطية من موقع رسمي مسيحي.
ورفض المسؤول القواتي ان رئيس الجمهورية لا يجب ان ينتمي لفريق سياسي معين مشددا ان الرئيس المرتقب يجب ان يسهر على تطبيق الدستور على الجميع دون التمييز بين فريق واخر.
رئاسيا: لا مخرج للبنان الا بالخيار الثالث
الى ذلك، اكدت مصادر مطلعة للديار ان اللجنة الخماسية لا ترى مخرجا للازمة الرئاسية الا باعتماد الخيار الثالث حيث ان الخماسية غير مستعدة ان تشكل مظلة لمشروع غلبة بل مظلة لمشروع توافقي.
من هم رياضيو لبنان المشاركون في اولمبياد باريس 2024؟
على صعيد اخر، رغم تعطيل الدعم المالي للرياضيين في لبنان فضلا عن حسابات اللجنة الاولمبية اللبنانية التي تفوح منها رائحة الفساد، يشارك عدد من الرياضيين اللبنانيين في الاولمبياد التي تحصل في العاصمة الفرنسية باريس وهم:
– بنجامين حسن وهادي حبيب اللذان سيلعبان «التنس» – كرة المضرب الارضية
– مارينا ساهاكيان ستلعب كرة الطاولة
– فيليب واكيم سيشارك في لعبة «الشيش» او مبارزة السلاح وهي من الرياضات القتالية
– مارك انطوني ابراهيم سيشارك في فئة العاب القوى
– ليتيسيا عون ستشارك عن فئة التايكواندو
– راي باسيل ستتنافس في رياضة الرماية
– لين الحاج ستشارك في سباحة الصدر عن فئة 100 متر
– سيمون الدويهي سيتنافس مع سباحي العالم عن فئة 100 متر للسباحة الحرة
– كرم نوب سيشارك في لعبة «الجودو» لفئة 90 كلغ
وعليه، كل انظار اللبنانيين شاخصة نحو اولمبياد باريس 2024 لتشجيع الرياضيين اللبنانيين.
التهديدات الامنية التي تعترض اولمبياد باريس 2024
قبل انطلاق الاولمبياد، افادت وكالة فرانس برس عن وقوع هجوم كبير على السكك الحديدة في باريس ما ادى الى تعطيل الشبكة والتأثير على قرابة 800 الف راكب يستخدمون قطارات باريس كما تم اخلاء مطار بازل – مولوز عند الحدود الفرنسية – السويسرية بسبب تهديد بوجود قنبلة. وفي هذا الاطار، تم تأجيل اقلاع رحلة من مطار بازل – مولوز الى باريس بعد التهديد الامني.
وتواصل القوى الامنية الفرنسية تادية واجبها باحباط اي عمل ارهابي يهدد العاصمة باريس والاولمبياد.
***********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
التهديدات الإسرائيلية بحرب موسّعة ضد لبنان ترتفع
اشار المندوب الروسي في مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، الى أن “هناك تهديد باتساع رقعة الصراع إلى لبنان وسوريا”، لافتا الى أن “الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثيا، لا يوجد أي مكان آمن في غزة، وأكثر من 50 ألف قنبلة ألقيت على قطاع غزة ودمرت المساكن والبنية الأساسية المدنية”.
ولفت الى أن “قرارات مجلس الأمن بشأن الصراع لا تزال حبرا على ورق”، مشيرا الى أن “السلطات الإسرائيلية تواصل عرقلة الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة”. وأكد أننا “قلقون للغاية من استمرار حملة التضليل ضد الأونروا التي لا بديل لها”، داعيا “اسرائيل إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وتحمل المسؤولية”.
وأكد المندوب الجزائري في مجلس الأمن، عمار بن جامع، انه “لا يجب أن يمر يوم آخر يستخدم فيه التجويع سلاحا ضد المدنيين في غزة”، لافتا الى أن “الكارثة التي تحدث في غزة تتحدى جوهر إنسانيتنا، ونواجه تحديات إيصال وتوزيع الغذاء في غزة نتيجة سياسة إسرائيل”.
ولفت الى ان “أحلام الأطفال في غزة دمرت بسبب قوة الاحتلال الإسرائيلية الهمجية”، مضيفا أن “غياب خدمات المياه في أماكن الإيواء يشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة في القطاع”. ودعا لـ”فتح المعابر بما فيها معبر رفح وتنفيذ القرار 2720 بما يكفل دخول المساعدات”.
قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلي: عندما يحين وقت الهجمة ستكون حاسمة
من جانبه، اكد قائد المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، أوري غوردين، اننا “ملتزمون بتغيير الواقع الأمني وعندما يحين وقت الهجمة ستكون حاسمة”.
وفي وقت سابق، زعم قائد سلاح الجو الإسرائيلي تومار بار، في كلام وجهه لمسؤولين محليين بالشمال، “الاستعداد للحرب”، مضيفًا “سنعمل بحسم ضد عدو نعرفه وستكون هناك مفاجآت”.
ومع استمرار الحرب على غزة والتصعيد العسكري عند الحدود الجنوبية اللبنانية بين إسرائيل و”الحزب”، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس أنّه أنهت قوات لواء جنود الاحتياط في قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي – لواء “ألون” – تدريبا يحاكي حربا ضد “الحزب” في الأراضي اللبنانية. وقاد التدريب “المركزي القومي للتدريبات البرية”.
وتدربت القوات على “سيناريو قتال ضد عدو من خلال التدرب على التنقل في منطقة شائكة، والتقدم في محور جبلي وإطلاق نار” في إشارة إلى اجتياح بري في الأراضي اللبنانية.
