
مرة جديدة، يجد لبنان نفسه على فوهة بركان التصعيد والتهديد بالمواجهة الشاملة التي كانت قد راوحت مكانها نتيجة الاتصالات الدبلوماسية، ونتيجة الابقاء على قواعد اشتباك محددة من دون التعرض للضرب في الاعماق بين الطرفين اسرائيل و”الحزب”. ما حصل في مجدل شمس، خلط الاوراق، طافت التهديدات الى سطح بركان الصراع القائم مهددة بنيران الجنوب مجدداً، والثمن، حتماً سيدفعه لبنان واللبنانيين.
الاتصالات الدبلوماسية لا تهدأ، تقول مصادر مطلعة إن الساعات الماضية شهدت جهوداً جبارة باتجاه اسرائيل ولبنان من أجل منع التصعيد وضبط النفس، لكن هذه الاتصالات لن تحدد كيفية الرد الاسرائيلي او تمنع حصوله، بل كان من الواضح وفق اعلام الطرفين أن الاوضاع وصلت الى نقطة اللا عودة، وأن مصير لبنان على المحك.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “الاتصالات ركزت على ضرورة منع التصعيد، لأن لا مصلحة لأحد بإشعال المواجهة والذهاب بها بعيداً بحيث تصبح مواجهة اقليمية، خصوصاً أن الرد الاسرائيلي سيضر بلبنان وهذا ما تتخوف منه الدول التي تعمل على خط التهدئة”.
تشير المصادر الى أن لبنان تلقى العديد من الاتصالات تطالب الحكومة بالعمل من أجل منع التوتر والتمادي به، لأن المطلوب هو وقف الاعمال العدائية بين الطرفين، وضرورة اقناع الحزب بتنفيذ القرار 1701، وعدم جعل الجنوب ساحة او منطقة عمليات تستغلها إيران كلّما أرادت لايصال رسالة الى المجتمع الدولي وخصوصاً أميركا.
أما على خط الميدان، بعيداً عن الجهود الدبلوماسية التي لم تنجح حتى اللحظة بوقف اطلاق النار في غزة، يبدو أن جبهة الجنوب وصلت الى مكان مسدود، لأن الحزب يعرّض مصير لبنان برمته الى خطر كبير، فرهانات الحزب الخاطئة، ومغامراته المدمرة، تخطت المعقول، ووضعت عنق لبنان على مقصلة المواجهة الشاملة.
مصادر في المعارضة تشدد على أنها حذرت مراراً وتكراراً من المخاطر التي قد تنتج عن فتح جبهة الجنوب، لأن اهداف الحزب واضحة ومشروعه واضح وهو خدمة ايران بعيداً عن اي اسناد للشعب الفلسطيني كما يزعم، خصوصاً ان جبهة الجنوب لم تحقق شيئاً للقضية الفلسطينية وزادت من طين الفلسطينيين بلّة، لا بل جلبت وستجلب المزيد من الويلات للبنان.
تتابع المصادر لموقع القوات اللبنانية الالكتروني: “أما اليوم وبعدما اوقعنا الحزب في المحظور الذي حذرنا منه مراراً، وهو ان لا احد يمكن ان يتحكم بمصير هذه الجبهة، وأي خطأ او تهور زائد من قبل اسرائيل والحزب سيورط لبنان في مخاطر لا تحمد عقباها، فشهية الاسرائيلي مفتوحة على الحروب، والحزب بدوره يتصرف وكأنه الآمر الناهي لمصير اللبنانيين”.
تضيف المصادر: “اليوم قبل الغد، يجب تطبيق القرار 1701 فوراً، وعلى المجتمع الدولي العمل لتحقيق ذلك وابعاد شبح المواجهة الشاملة عن لبنان، فنحن غارقون في أزمات سياسية واقتصادية ومعيشية كبيرة، ولا ينقصنا حروب الآخرين على ارضنا وخصوصاً ايران”.
