#adsense

“لبنان اليوم”: طبول الحرب تقرع

حجم الخط

لبنان

يبدو أن لبنان على مسافة أمتار من “علقم الحرب الكبرى”، ذلك نتيجة قرارات اللادولة التي أدت الى إيقاع البلاد على كافة مستوياتها في المحظور. اذ أنه وسط التوترات المتصاعدة جنوباً وعلى اثر حادثة مجدل الشمس، انحرفت الأنظار عن المستوى السياسي الداخلي وما يواجهه من فراغ مطول و”كوما رئاسية”، نحو جبهة الجنوب التي دق فيها ناقوس الخطر منذراً بطبول الحرب، وسط معطيات تشير لإستعداد الجيش الإسرائيلي لـ”ضربة كبرى” وإتصالات دولية مكثفة لتجنب الصراع الواسع.

أولاً، على مستوى العسكري، بدا لبنان في الساعات الأخيرة تحت وطأة العدّ العكسي المحموم لضربة إسرائيلية كبيرة ضد “الحزب” باتت شبه حتمية من دون أي قدرة على تقدير حجمها ومدتها وموقعها سلفاً، ولا على اطلاق أي تطمينات سابقة بأنها لن تؤدي إلى إشعال حرب واسعة. اذ بعد اكثر من

24 ساعة على سقوط صاروخ في ملعب رياضي في قرية مجدل شمس في الجولان، لم يكن ممكناً تجاوز بلوغ المخاوف ذروة غير مسبوقة من حرب شاملة تجتاح لبنان وتدمّره في أسوأ ظروفه وأزماته وأحواله، وذلك للمرة الأولى بهذه الجدية منذ اندلاع المواجهات بين “الحزب” وإسرائيل في 8 تشرين الاول من العام الماضي.

مع ذلك، بدت الأوساط اللبنانية المعنية مساء أمس على خشية كبيرة من أن الساعات المقبلة قد تحمل الرد الإسرائيلي على لبنان، من دون أن تجزم بما إذا كان مرجحاً أن تكون عملية قوية، ولكن محدودة الحجم والمكان لتجنب جرّ “الحزب” إلى رد كبير. كما شاعت الانطباعات بكثافة. إذ أن هذه الأوساط غلب عليها الحذر الكبير في التعامل مع طبيعة التهديدات الإسرائيلية، كما مع بعض المواقف الدولية لا سيما منها الأميركية خشية أن تكون بمثابة تغطية لرد عنيف يُخشى الا تبقى مفاعيله محصورة ومحدودة.

أما على المستوى الدبلوماسي، فعلم أن الاتصالات الأساسية لمحاولة تجنب انزلاق الوضع إلى تدهور واسع جرت بين الموفد الأميركي آموس هوكشتاين وكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ولكن أي معطيات مطمئنة لم تبرز عبرها.​​

 اقرا ايضاً

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل