
الرد الإسرائيلي، محسوم، بانتظار ساعة الصفر. بحسب التصريحات، يبدو أن كافة الأطراف لا تريد الإنجرار نحو المواجهة الشاملة، لكن من يضمن إسرائيل وسلوكها؟ من يضمن بأن حادثة مجدل شمس لن تتكرر في الأيام المقبلة، خصوصاً أن الصراع المندلع عبر بوابة الجنوب مفتوح على كافة الاحتمالات وهو بوتيرة تصاعدية ينذر بالآتي الأسوأ؟
اللعب بالنار، هو عنوان جبهة الجنوب في نسختها الحالية، بحسب وصف مصادر ميدانية، “لأن لا تقدم لأي طرف فيها، والاستنزاف سيد الموقف بالنسبة إلى “الحزب” الذي بات يدور في دوامة مفرغة لأنه لم يعد قادراً على التحكم بجبهة الجنوب، والرهان على وقف إطلاق النار في غزة سقط، لأن لا ضمانة إسرائيلية بالتوقف عن ضرب الجنوب حتى لو توقفت الحرب على غزة. بالتالي، وقع “الحزب” في حلقة مفرغة، فإذا توقف من جانب واحد سيعتبر بمثابة هزيمة، وإذا استمر في حربه، من المحتمل نشوب صراع شامل يتم توريط إيران فيه وهذا ما لا يريده المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية.
تؤكد المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الرد آتٍ وهذا لا لبس فيه، لكن الأسئلة المطروحة هي باتجاه نوعية هذا الرد وحجمه، باعتبار أن المطلوب منه إثبات قوة الردع الإسرائيلية من دون توريطها في مواجهة شاملة. الأمر يتوقف عند نتنياهو، فإما يلتزم بالقواعد القائمة أو يتجه نحو المحظور ويقوم بتوسيع الجبهة لفرض شروطه”.
