#adsense

خاص ـ طار موسم الصيف.. المطاعم متراجعة 40% والفنادق 60%

حجم الخط

المطاعم

لم تكن السياحة بألف خير، لكنها باتت تنازع بعد التصعيد والوعيد المتبادل بين إسرائيل و”الحزب” إثر ما حصل في مجدل شمس. فعلى الرغم من كل الجهود التي بُذلت والعمل الشاق والترويج والتسويق من قبل مختلف المؤسسات السياحية، وعلى الرغم من الآمال التي عُقدت على موسم الصيف والتمنيات والمناشدات للمسؤولين بضبط الوضع وعدم انفلاته والقيام بكل ما يلزم لوقف المواجهات في الجنوب وتوريط لبنان في مشاريع الآخرين، لكن يبدو أن البعض لا يأبه للاقتصاد أو السياحة أو الأزمة الاقتصادية والمعيشية ولا لموسم صيف قد ينعش الاقتصاد بل لديه مشروعه الخاص ولو على حساب اللبنانيين.

أكثر من ذلك، لا تزال الذاكرة الحافلة بالشواهد والوقائع والأدلة الثبوتية الموثَّقة، حيّة، للاستنتاج بأن ذاك “البعض” ربما “يحتقر” السياحة والسياح ومرتادي المطاعم والمقاهي والشواطئ والحفلات والسهرات ومظاهر الفرح والحياة وكل ما تعنيه من انتعاش اقتصادي وازدهار ونموّ، ولا يطرب إلا لرائحة الموت وقرقعة السلاح، ولا يتردد في الإعلان عن ذلك جهاراً نهاراً بكل عنجهية، مهما كانت الانعكاسات على لبنان كوارث ومآسٍ وأزمات اقتصادية ومالية ومعيشية.

هل طار موسم الصيف؟. رئيس إتحاد النقابات السياحية في لبنان نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، يوضح أننا “في حالة حرب فعلية مهما حاول البعض التعمية، وعلى الرغم من كل المعنويات والجهود والعمل الذي نبذله لتنشيط السياحة ودعم الاقتصاد للصمود والقول إن اللبنانيين لا يتأثرون بأي شيء ويقبلون على الحياة مهما كانت الظروف. هذا صحيح، أقمنا مهرجانات وحفلات في بيروت والمناطق والمطاعم والمدرّجات في الأسابيع الماضية، لكننا نعود في النهاية لمواجهة الحقيقة، أننا في حالة حرب، والكلام عن أن الحرب لا تؤثر علينا غير صحيح”.

الأشقر يؤكد، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الحرب القائمة في الجنوب أثَّرت بشكل كبير علينا وضربت السياحة وموسم الصيف في الصميم، والقرار الذي استفرد به البعض وورّطنا بالحرب خرب موسم الاصطياف والخسائر التي لحقت بالسياحة كارثية”، لافتاً إلى أن “ما حاول البعض ترويجه وتسويقه بطريقة غير مباشرة بأن لا ضرورة للهمّ والخوف على السياحة وموسم الصيف، حتى ولو كان لدينا حرب ولو أخطأ البعض وورَّطنا بها، “الدني بألف خير”. غير صحيح، “الدني ليست بألف خير”.

يضيف الأشقر، “أردنا أن نكون إيجابيين في بداية موسم الصيف وأن ننعش السياحة ونقيم المهرجانات في بيروت ومختلف البلدات اللبنانية، وأن تقدّم كل المؤسسات السياحية أفضل خدماتها، إنما الوضع القائم غير سليم على الإطلاق. حتى اللبناني الذي يملك منزلاً في قبرص أو باريس أو لندن أو دبي أو غيرها، حين يسمع الكلام والتصعيد والتهديدات المتبادلة إثر ما حصل في مجدل شمس، من الطرفين، ألا يأخذ عائلته ويصعد إلى الطائرة ويغادر لبنان للإقامة في منزله الثاني؟ فكم بالحري المغترب أو السائح الأجنبي، هل يأتي لقضاء موسم الصيف في لبنان؟. كل اللبنانيين أصبحوا اليوم “إجر جوّا وإجر برّا” في ظل الحرب القائمة والتهديد بالأعظم”.

الأشقر يعرب عن أسفه، لأن “كل الجهود التي بذلناها لتنشيط السياحة والآمال التي عقدناها على موسم صيف واعد، لم تعطِ نتيجة بسبب الحرب القائمة التي ورّطنا بها البعض رغماً عن إرادة غالبية اللبنانيين، ومن دون أن يأخذ في الاعتبار بأي شكل مصلحة الشعب اللبناني في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها. فالتعويل كان على موسم الصيف لضخّ القليل من الأوكسيجين في شرايين الاقتصاد لمواجهة الأزمة الاقتصادية، لكن للأسف البعض لديه مشاريعه الخاصة التي لا تقيم وزناً لمصالح اللبنانيين، وكل ذلك يجري على حساب السياحة ودمار الاقتصاد اللبناني وتعميق الأزمة والانهيار الاقتصادي أكثر فأكثر”.

الأشقر يلفت، إلى أن “موسم الصيف طار والخسائر التي أصابت السياحة كبيرة جداً”، كاشفاً لموقع “القوات” أن “مداخيل المطاعم تراجعت بنسبة 40% فيما تراجعت مداخيل الفنادق بنسبة 60%، وهذه النسب كارثية لأن المتبقِّي بالكاد يكفي للقيام بالأعمال التشغيلية والصيانة والرواتب والأجور للموظفين والعمال، فضلاً عن الضرائب والرسوم”.

“هذه نسب وأرقام منتصف موسم الصيف، أي في عزّ الموسم حيث يفترض أن تكون السياحة الآن في الذروة، والفنادق والمطاعم “مفوّلة” ولا وجود لكرسي فارغ أو غرفة غير محجوزة لاكتمال الحجوزات لأسابيع، ومن يطلب كرسي في مطعم أو غرفة في فندق عليه الانتظار أسبوعاً وأسبوعين وأكثر ليتأمّن طلبه، فيما في عزّ الموسم نحن تراجعنا بهذه النسب المئوية. من هنا يمكن تقدير حجم الكارثة التي ضربت السياحة وضياع موسم الصيف”، يختم الأشقر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل