باسم الشعب اللبناني نعلن الحرب على العالم!

حجم الخط

هم دائمًا يتصرفون باسمنا، باسم الشعب اللبناني، والشعب اللبناني عمليًا ودائمًا، هو الزوج المخدوع! كم عددنا؟ خمسة ملايين وكسور؟ خمسة ملايين نسمة ومنذ انبلاج “نور” ما يسمى “المقاومة” في لبنان، ولبنان ينتقل بنجاح منقطع النظير من حرب الى حروب الى تفجيرات الى اغتيالات الى تراجع فتراجع فتراجع!

هي الحرية المطلقة في تقرير مصير الشعب اللبناني…لا، هناك شعوب أخرى بعد في الدقّ، سوريا اليمن إيران خامنئي فلسطين… هل نسينا أحدًا؟! آه طبعًا، نسينا كوبا الثائر العظيم تشي غيفارا، ألا تريدون تحرير كوبا أيضًا؟! أليس عندنا في لبنان “غيفارا” القرن الواحد والعشرين، الذي من مخبئه يريد تحرير كل تلك الأراضي، ولا يقبل إلا أن تكون أرض لبنان منصة انطلاق لكل تلك الحروب؟ هي الحرية المطلقة اذن في التكلم والتصرف باسم الشعب اللبناني، وباسم الشعب إياه، “افتتحنا منذ 7 تشرين الأول الماضي الحرب على إسرائيل من جنوب لبنان لتحرير غزة”، يا سلام، أم هي حرب لعلها لتحرير السنوار واسماعيل هنية وكل أدوات إيران تلك، التي “كرّست” نفسها ناطقة باسم فلسطين؟!

على فكرة وقبل أن نكمل حديثنا، في فنزويللا “انتخبوا” للمرة الثالثة ذاك الديكتاتور مادورو بنسبة مئة وعشرة في المئة! تفوقوا الجماعة بديمقراطيتهم العالية، حتى على إيران وسوريا، اندلعت الثورة في فنزويلا ضد الطاغية، الا تريد “المقاومة” التدخل باسم الشعب والدفاع عن السلطة؟! عيب يا جماعة لا تتأخروا عن تلبية نداء الواجب هناك، وننصحكم بالتوجه الى هناك مباشرة، وليس القتال عبر المنصات الالكترونية فقط!

اذن باسم الشعب اللبناني اندلعت حرب تموز 2006 “ولو كنت أعلم”، وباسم الشعب إياه اُعلن  7 أيار 2008 يومًا مجيدًا في تاريخ لبنان، وباسم الشعب اللبناني والنيترات المتفجرة المخزّنة، تفجّر مرفأ بيروت في 4 آب 2020، وفي 7 تشرين الاول 2024، أعلنت الحرب من جنوب لبنان على إسرائيل لأجل غزة، وما بين التواريخ تلك أُعلنت الغزوات المتفرقة والاغتيالات المتعددة للمناهضين للمقاومة ورجالات 14 آذار، وانهار الاقتصاد، ونُهبت أموال المودعين، وصار لبنان في قعر الدول المشرقية المتخلفة، و… وتدفقت على اللبنانيين كل “خيرات” التراجع تلك، وكل ذلك باسم الشعب اللبناني. نريد أن نعرف ما اسم الشعب اللبناني تحديدًا، الذي لأجله تُعلن وتُشنّ كل تلك الحروب العبثية؟! هل اسمه شربل، أم علي، أم مارون، أم أحمد، أم الياس، أم عمر أم…حسن؟!

مدمرة الحرية المطلقة في اتخاذ القرارات المصيرية عن الآخرين، ومدمِر أكثر بعد، أن السلطة المفترضة، تحولت الى ما يشبه الساقية في أحد البارات الرخيصة، تلبي باستسلام تام أوامر الزبائن السكارى، مهما كانت تلك الأوامر مسيئة ومهينة لكرامتها، لمجرد أن الأوامر تقضي باستسلامها التام! هي الحرية المطلقة اذن في تدمير لبنان باسم شعبه، ولعلها المرة الأولى التي نكره اسمنا ونكره تلك “الحرية”، التي نسجت خيوطها من عبودية الشعب اللبناني.

على شفير الحرب نتمايل مثل الراقصة على الزجاج، طيران العالم أوقف رحلاته من والى لبنان، الفنادق والقطاع السياحي عمومًا، خسر أكثر من خمسين في المئة من حجوزات السواح، الغيت حفلات لفنانين عرب كانت مقررة في وسط بيروت، تهديدات إسرائيل للبنان أربكت العالم كله، “المقاومة” وبصوت راعدها محمد رعد تهدد “سنركِع إسرائيل”!

يا أخي، يا حاج، يا حاج “هدِي البال”، لا أحد راكع هنا سوى لبنان تحت وابل حرب عبثية لا أخلاقية بحق أمن وسلام لبنان، لأنها لم تشن لأجله، بل لأجل إيران ونظامها الديكتاتوري الإرهابي، ولأجل الكبرياء الفارغ وادعاء تحرير فلسطين، هذه هي الحقيقة المطلقة ولا حقيقة مشرفة سواها، والشعب اللبناني بكل طوائفه، ومن بينهم الشيعة الأحرار، يرفضون هذه الحرب، والدليل أن في الجهة المقابلة من لبنان، وبينما تتبادلون القصف في الجنوب، يعيش اللبنانيون حياتهم الطبيعية وإن كانت مصطنعة، في المناطق الأخرى، ليعلنوا رفضهم المطلق للتلاعب بمصير لبنان باسمهم.

قد تُنشر هذ الحروف وتكون الحرب اندلعت، وربما لا، لكن الأكيد أن “حرية” التصرف بمصير هذه الأرض، لن تدوم، لأن الشعب اللبناني ومهما بدا أنه أحيانًا مستسلم، أو خاضع، أو متقبل لما يجري باسمه، لن يسمح وبالتعاون مع القيادات الأحرار في لبنان، أن تدوم تلك العبودية، قد يحكم الشر لفترة وينتصر، لكن مستحيل أن يدوم، هذه منظومة الحياة ودورتها، والله يرانا جميعًا ويتدخل في التفاصيل كافة، واؤمن أن وقت تدخّل الرب أصبح قريبًا وقريبًا جدًا وباسم الشعب اللبناني…​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل