
يبدو ان بوصلة الرد الإسرائيلي أشارت الى معقل “الحزب” في لبنان، فوجه الجيش الاسرائيلي ضربة جوية ليلاً على حارة حريك مستهدفاً بذلك قائد العمليات العسكرية في “الحزب” فؤاد شكر، كما أن هذه الضربة أتت كرد مباشر على حادثة “مجدل شمس”. الا أن الأجواء الإسرائيلية لم تكتفي بإلقاء الثقل على الضاحية، فكان لطهران نصيبها من الليلة المنصرمة، اذ قتل رئيس المكتب السياسي في حركة ح. إسماعيل هنية بضربة إسرائيلية على مكان اقامته في طهران. في ظل هذه التطورات الخطيرة، تنطلق عجلة الدبلوماسية وخطوط التواصل بحثاً عن إطار سليم لمنع توسع الحرب وتطورها.
أولاً، على المستوى الداخلي، أكد الجيش الإسرائيلي أنّ طائرات حربية تابعة له نفذت ضربة جوية على حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان واستهدفت بذلك القائد العسكري في “الحزب” فؤاد شكر. كما قُتل 3 مدنيين، هم سيدة وطفلان.
كما أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الاعمال في لبنان نجيب ميقاتي مساءً أن “مجلس الوزراء سيعقد جلسة في الثامنة والنصف صباح اليوم للبحث في المستجدات الطارئة”.
أما على المستوى الدبلوماسي، لا يزال المجتمع الدولي مستنفرا في محاولة لاستيعاب التطورات الاخيرة بين “الحزب” واسرائيل. اذ افادت معلومات دبلوماسية عن قنوات اتصال مفتوحة بين بيروت وواشنطن وباريس ولندن وطهران لضمان ان يكون رد “الحزب” محدودا ولا يتجاوز الخطوط الحمراء المتعارف عليها في قواعد الاشتباك جنوب لبنان.
في سياق الجهود الدولية المبذولة، وبحسب مصادر حكومية في لبنان، يصل وزيرا الخارجية والدفاع البريطانيان الى بيروت الخميس ليلتقيا المسؤولين اللبنانيين من دون ان يتضح ما اذا كانا يحملان عروضا معينة لاستيعاب التطورات الاخيرة او لوقف الحرب.
أما دولياً فالضربات الاسرائيلية لم تكتفي بإلقاء ثقلها على الضاحية في لبنان، فكان لطهران نصيبها من الليلة المنصرمة، اذ أعلنت حركة ح.، اليوم الأربعاء، عن “مقتل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة في الخارج”، مؤكدة أن “مقتله تصعيد خطير”.
كما أفادت المصادر بمقتل إسماعيل هنية ومرافقه وسيم أبو شعبان باستهداف مقر إقامتهما بطهران، مؤكدة أن “مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة ح. تم في مكان نومه”.