أقام مركز بعبدات في منطقة المتن الشّمالي في القوّات اللبنانيّة حفل عشاء في مطعم الوادي مار أشعيا بحضور أعضاء تكتّل “الجمهوريّة القويّة” النوّاب ملحم الرياشي، رازي الحاج ونزيه متّى، منسّق المنطقة إيدي الحرّان، عضو المجلس المركزي زينة يمّين، رئيس بلدية بعبدات د. هشام لبكي، وأعضاء المجلس البلدي وعدد من رؤساء المراكز ورؤساء اللجان ورئيس مركز بعبدات ميلاد ملكي وأعضاء المركز وحشد من أبناء البلدة ومحازبين.
توجّه الرياشي في كلمته “بالتحية لأهالي وشباب بعبدات، مستذكرًا الشّاعر صلاح لبكي أحد رموز بعبدات، بلدة المفكرين والباحثين والفنانين أمثال أبونا لبكي، الذي أغنى الكنيسة بألحانه وصلواته وترانيمه التي ننشدها في كنائسنا حتى يومنا هذا. أنا فخور بوجودي بينكم هذه الليلة وفخور بشباب مركز بعبدات الذين يشبكون دائما أياديهم ليكونوا أقوى وأصلب، لأن أكثر من يد يمكنها صنع قرية وبلدة ووطن. فاليوم نبدأ مرحلة جديدة كلها قوة، كلها قوّات”.
بدوره قال الحاج “هناك أغنية تقول: ما بيتعمر استقلال إلا عَ الصخرة الصلبة، وبعبدات هي صخرة صلبة بتاريخها وعراقتها وأصالتها. أنا فخور بوجودي بينكم خصوصاً مع مركز بعبدات الذي علّمني شخصياً كيف يكون الوفاء، فشكراً لمركز بعبدات على وفائه. في عشيّة عيد الجيش، أتوجه بتحيّة كبيرة للجيش اللبناني الذي نطمح أن نراه قريباً منتشراً على كامل حدود الوطن والذي يحق له وحده الدفاع عن سيادة الأراضي في وجه أي انتهاك من أي جهة كانت. وأتوجه بالتحية ايضاً إلى روح الشهيد الياس الحصروني الذي يُصادف تاريخ استشهاده بعد غد وأقول: أنت شهيد على درب لبنان الحر والسيّد، لبنان المستقبل والإقتصاد المزدهر الذي يمنع شبابه من الهجرة الى الخارج. نراهم اليوم كما سابقاً يضطهدون مسيرتنا النضالية التي أصبح عمرها 1500 سنة زمن البطريرك القديس يوحنا مارون. يضطهدوننا لأننا نؤسس من خلالها لغد صلب، قوي ومتجذّر في هذه الأرض. ولا يسعني إلا أن أستذكر انفجار المرفأ وأطالب الجميع المشاركة الكثيفة بالذكرى هذه السنة. هناك أخطبوط يحاول وضع يده على لبنان، رأسه سلاح غير شرعي وكعبه مجموعة سماسرة وفاسدين. لن نسمح لهم بوضع يدهم على لبنان. نحن هنا لن يقوى علينا شيء”.
أمّا الحرّان فأثنى بكلمته على “وعي والتزام قوات مركز بعبدات مؤكداً أنه عندما يناديهم الواجب الوطني وترفع راية القوّات يكونون في الطليعة. هكذا نحن القوات وهكذا نعمل. والذي لم يعرف بعد مَن هي القوّات سنخبره: لبنان بالنسبة لنا خط أحمر وفوق كل اعتبار، والذي يجمعنا هو قضية مُقدّسة عمرها اكثر من 1400 سنة قدّمنا خلالها شهداء على مذبح الوطن ومذبح الرب. التزامنا وإيماننا بقضيتنا نابع من حبنا للحياة وأكبر مثال هذا العشاء الليلة رغم كل ما يجري حولنا. هناك أناس لا يشبهوننا ولا يمثلوننا يحاولون أخذ البلد الى حروب ودمار والى سواد قلوبهم المعتمة. كما أنهم يحاولون فرض ثقافة غريبة عنّا ألا وهي ثقافة الموت. نحن كقوات عندما نقرر أن نستشهد يكون استشهادنا فدى وطننا وحرية أبنائه وليس تنفيذاً لأجندات خارجية وأنظمة غريبة عن لبنان. ثقافتنا هي ثقافة الحياة والحب والفرح والموسيقى والعِلم.
في الختام أعود وأتوجّه بالشكر الى رئيس وأعضاء مركز بعبدات على نشاطهم.
بدوره رحّب رئيس مركز بعبدات ميلاد ملكي بجميع الحاضرين وقال: بِقَدر ما كانت يدنا قوية علی الزِّناد، بِقَدر ما هي مفتوحة للمصافحة وصناعة الغد الأفضل للبنان. سنبقی للأرزة خطها الأحمر. أرضنا هي تراب شهدائنا وأبائنا وأجدادنا، والحريّة عنوان راياتنا.
كما تم تقديم درع من مركز بعبدات الى إبنة البلدة زينة يمّين كعربون تقدير على جهودها أثناء تولّيها مسؤولية منسّقية الولايات المتحدة الأميركية.