
استهل الأمين العام لـ”“الحزب”” السيد حسن نصرالله كلمته خلال تشييع القيادي في “الحزب” فؤاد شكر في مجمع سيد الشهداء، بتقديم التعازي باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، حيث شدد على “أننا شركاء في الألم والغضب والمقاومة وسنصنع النصر المحتوم”.
وقال: “في حادثة مقتل الحاج محسن كان هدف الجيش الاسرائيلي بشكل أساسي هو اغتيال القائد الجهادي الكبير السيد محسن، حيث تم استهداف مبنى مدني مليء بالسكان في الضاحية الجنوبية، ما ادى الى مقتل 7 مدنيين وعشرات الجرحى اغلبهم من النساء والاطفال”، وقال: “نحن نتألم ونواجه اي مصيبة او فاجعة بالصبر الجميل والتسليم بمشيئة الله والتوكل على الله لاننا أهل الايمان بالله واليوم الاخر”.
وأوضح أنّ “ما حصل في الضاحية الجنوبية هو هجوم وليس فقط اغتيال”، للقيادي شكر، لافتًا إلى أنّ ” الجيش الاسرائيلي اعطى عنوان لهجومه على الضاحية حيث كان هناك استهداف لمبان سكنية وقتل لمدنيين واستهداف لقائد كبير في المقاومة، واعتبره ردة فعل، ولكننا لا نقبل بهذا التقييم والتوصيف بل هو هجوم وجزء من الحرب الصهيونية الاميركية على شعوب المنطقة”.
وأكّد أنّ ” الجيش الاسرائيلي سارع إلى توجيه الاتهام في حادثة مجدل شمس ولم يقدم أي ادلة، ونحن نفينا مسؤوليتنا عما جرى في مجدل شمس وتحقيقنا الداخلي يؤكد الا علاقة لنا بما جرى”، مضيفًا ” الجيش الاسرائيلي يقوم بأكبر تضليل وتزوير عبر اتهام شهيدنا بأنه قاتل أطفال مجدل شمس”.
ولفت إلى أنّ “الهجوم على الضاحية ليس ردًا لما حصل في مجدل شمس، بل هو جزء من الحرب، وهو يأتي في سياق الرد على جبهة الاسناد اللبنانية”، متابعًا “الهدف من اتهام المقاومة بما جرى في مجدل شمس هو الفتنة الطائفية”.
وأوضح “أننا ندفع ثمن اسنادنا للشعب الفلسطيني ولغزة ولدفاعنا عن المقدسات، وقد ارتقى لنا المئات من الشهداء في هذه المعركة، واليوم السيد فؤاد والشهداء هم ثمن ندفعه ونتقبله لأننا في هذه المعركة دخلناها من موقع الايمان بإنسانيتها واحقيتها وشرعيتها”.
وشدد على “أننا أمام معركة كبرى ومفتوحة وتجاوزت مسألة جبهات الاسناد لقطاع غزة”، مشيرًا إلى أنّ المعركة دخلت مرحلة جديدة”.
وعن اغتيال قال: “هل يتصورون بأنهم سيقتلون إسماعيل هنية في طهران وأن إيران ستسكت؟ ما سمعناه من الإمام الخامنئي وكل المسؤولين الإيرانيين، فهم لا يعترون فقط أنه تم المس بسيادتهم، بل يتحدثون عن المس بسيادتهم وأمنهم وهيبتهم وشرفهم”.
وتوجه الى العدو بالقول:”أنتم لا تعرفون أي خطوط حمر تجاوزتم، ونحن في كل جبهات الاسناد دخلنا مرحلة جديدة مختلفة عن السابق . اليوم على العدو أن ينتظر ثأر الشرفاء في هذه الأمة وانتقامهم لكل الدماء التي بذلت”.
وشدد على أنّ “الهدف من اغتيال القادة عادة هو المس بالجماعة التي ينتمي إليها هذا القائد والمس بعزمها وتصميمها وإخافتها لتتراجع وتتوقف وتضعف، ولكن التجربة تقول أن هذا الهدف لن يتحقق لأن هذه الجماعة المستهدفة مؤمنة بقضيتها ورسالتها ومستعدة للتضحية باغلى ما لديها”، مضيفًا ” آلمنا كثيرا مقتل الحاج فؤاد، ولكن هذا سيزيدنا عزما ومضيا وارادة وسيجعلنا نتمسك بصوابية الخيار الذي اتخذناه”.
وطمأن ” بيئة وجمهور المقاومة بأنه حين يستشهد أحد قادتنا نحن نسارع لملء المكان بتلامذتهم”، مشددًا على أنّه “نحن لدينا جيل ممتاز من القادة الجهاديين. والشهيد فؤاد شكر أشرف على بناء قدرات تعد من الأهم ضمن قدرات المقاومة، وكان مسؤولا عن فريق في البوسنة لنصرة المظلومين والمستضعفين”.
واكد ان”المقاومة لا يمكن إلا أن ترد وهناك من يحاول ان يصغر حقيقة الهجوم الذي حصل في الضاحية، وأنا اليوم سأكتفي بجملة :على الجيش الاسرائيلي ان بنتظر ردنا الآتي حتماً لا نقاش في هذا جدل وبيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان”.