#dfp #adsense

ايران و”الحزب” الممانعة المتخبطة… حبذا لو كنا نعلم

حجم الخط

الحزب

على هامش الحادث الجلل الذي وقع على أرض ضاحية بيروت الجنوبية وبالقرب من مجلس شورى “الحزب” وفي معقله حارة حريك، سجل المراقبون المحللون والمواطنون المتلمسون توضيحًا وتوصيفًا وخلاصة لنتائج ما جرى من المصدر المولج بالتوضيح والتوصيف، ارتباكًا أو قل ترددًا وانكفاءً وحتى غيابًا لـ”الحزب” وروايته الرسمية، عن نتيجة العدوان لمصلحة التضارب والتناقض للإعلام المؤيد وللإعلاميين والسياسيين التابعين، أكانوا رسميين حكوميين أو ممانعين مساهمين متبرعين لخدمة تعميم التعتيم على حساب الحقيقة المرّة التي سطعت ولو متأخرة بعد ساعات طويلة شبيهة بالساعات الـ17 في إيران، قبل الإعلان عن العثور على جثة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران ابراهيم رئيسي ووزير خارجيتها عبد اللهيان.

من قرأ بيان العلاقات الإعلامية في الحزب المتأخر الصدور بعد طول تسريبات عن “مصادر الحزب”، ومن قرأ في سطوره الكاشفة للغطاء بعد ساعات على ستره، يلحظ أن “الحزب” كان على معرفة ودراية بأن ” القائد الجهادي الكبير الأخ السيد فؤاد شكر (الحاج محسن)  كان حينها يتواجد في هذا المبنى”… ليفاجأ بيان الحزب “المنتظَر” بأنه هو المنتظِر، اذ كشف البيان ما يلي: “وما زلنا حتى الآن بانتظار النتيجة التي سيصل إليها المعنيون في هذه العملية فيما ‏يتعلق بمصير القائد الكبير والعزيز ومواطنين آخرين في هذا المكان، ليُبنى على الشيء مقتضاه”.

بالعودة الى ما أورده الإعلام اللبناني والعربي والدولي وحتى بعض الإعلام الإسرائيلي عن نجاة المستهدف في الغارة الإسرائيلية، فإن مصدر هذه المعلومات كان واحدًا وحيدًا وهو “مصادر الحزب” التي نقلت عنه أيضًا المصادر الأمنية الرسمية معلوماتها التي وزعتها على الوسائل كافة، كما نقل عنها، المسؤول الحكومي الرفيع ما أورده لشبكة cnn الأميركية العالمية. لاقى كل هذه الأجواء، العامل ضمن جوقة إعلام “الحزب”، الإعلامي الممانع سالم زهران، عبر مركز ارتكازه بقوله نقلًا عن تلك المصادر “المطلعة”: “الكادر العسكري المستهدف في الضاحية الجنوبية من قبل اسرائيل كان قد غادر المبنى على ما يبدو قبل ثوانٍ معدودة من الضربة، وبالتالي عملية الاغتيال فشلت، لكن الرد آتٍ ولن يطول”.

ليتبيّن بعد بيان العلاقات الإعلامية بعد 12 ساعة على الاستهداف، بأن “الحزب” كان مطّلعًا وعارفًا بأن “الكادر العسكري المستهدف” كان متواجدًا في المبنى ولم يغادره.

ربّ متسائل لماذا لم تُصدر العلاقات الإعلامية بيانها التوضيحي المنتظر قبل ذلك، ولماذا سكت “الحزب” رسميًا عن الكلام المباح، علمًا أن بيان حليفة الحزب “كتائب عز الدين القسام” كان قد كشف عن مقتل فؤاد شكر قبل بيان الحزب “المُنتَظِر” جلاء مصيره، إذ قال: “العدو أخطأ التقدير بتوسيعه لدائرة العدوان واغتيال قادة المقاومة في مختلف الساحات وانتهاك سيادة دول المنطقة”.

وتأكيدًا على أن “الحزب” سرّ “أبيه” في إيران، نعود الى ما جرى على هوامش سقوط طائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وما رافقها من تسريبات وأخبار، نقلًا عن مصادر مطلعة لم تكن الا مصادر الجمهورية الإسلامية في إيران وأجهزتها الأمنية التي عجزت عن تدارك “السقوط”، كما عجزت عن إنقاذ من سقطوا أحياءً، كما فشلت في العثور على الطوافة والجسامين لولا العناية والمساعدة التركية، وذلك بعد 17 ساعة من البحث والبث والدس والضخ الاعلامي التضليلي الذي تحدث تارة عن أن الرئيس تابع مساره الى وجهته، وطورًا عن أن هناك إشارات حياة في الطوافة وأن فرق الإنقاذ على بعد أمتار من طوافة الرئيس، وغيرها من الأخبار التي ثبت عدم صحتها، كما ثبت معها ارتباك وعجز  الدولة “العظمى” أمام حادثة “طبيعية” وتأخرها وتخلفها عن إنقاذ رئيس الدولة  ووزير خارجيتها.

لا شكّ أن اداء كل من الممانع الأكبر والممانع الأصغر أمام الحادثتين المفجعتين المذكورتين قد كشف ضعفًا وارتباكًا وعجزًا حاول كلاهما إخفاءه عبر ما أوردناه من تعاطي وتفاعل وافتعال، ولا شك أيضًا أن “الحزب” في حرج كبير يضاف الى الإحراجات الكثيرة من الاختراقات الأمنية التي مزقت وتمزق جسد “الحزب” وبيئته و”غيتوهات” تواجده الأمني والعسكري، فالمستهدف يكاد لا يعرفه إلا قلة قليلة من كادرات “الحزب” ولا يعرف بوجوده تقريبًا أيٌ من اللبنانيين، ليأتي الاستهداف مثبتًا على أن العدو يعرف بمثل ما تعرف القلة القليلة من كوادر “الحزب” وربما أكثر، وليكون ما سبقه من اختراقات وما قد يلحقه من عمليات واستهدافات مثبطًا لعزيمة “مقاومة” “الحزب” وآمال جمهور الممانعة الذي منّ نفسه ويمنّيها بالـ”100 الف صاروخ” الذي كشف عنهم نصرالله سابقًا، إذ بات الجمهور نفسه، مكرًرا اقتناعه بحضور  الـ”100 ألف مخبر وعميل وجاسوس”، بالإضافة لمئات آلاف العملاء “المتجسّدين” في الهواتف الذكية وكاميرات المراقبة المخترقة والمُبطِلة لفعالية الصواريخ ومطلقيها ومهندسيها.

هذا أيضًا ما أثبتته وأثبطته عملية استهداف رئيس المجلس السياسي في حركة حماس اسماعيل هنية في غرفة نومه في ثكنة تابعة للحرس الثوري الإيران في قلب العاصمة الإيرانية طهران، وهي من ضمن سلسلة طويلة من الاختراقات للساحة الإيرانية من القضاء على علماء إيرانيين نوويين وصولًا الى سرقة الأرشيف النووي المركزي الايراني…

بالاستناد الى أداء الممانعين، تبقى الدعوة الى “الجهر بالحقيقة المرّة كونها أفضل بكثير من الوهم المريح”، من النصائح السديدة للمؤدّين، لعلهم ينتصحون.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل