.jpg)
تشير اوساط مراقبة إلى أن كلام السيد نصرالله لم يكن بحجم ما تعرضت له الضاحية الجنوبية لبيروت، ولم يكن بحجم الخسارة التي مُني بها الحزب جراء استهداف فؤاد شكر، بل كان أقل من عادي. سمعنا الكلمات ذاتها التي يرددها عند كل خطاب، وأن الامر متروك للميدان في غياب واضح لأي خطة أو خريطة عمل.
غياب الرؤية الواضحة لدى الحزب، تدل على انه لا يملك أي تعليمات بعد، وانه ليس صاحب القرار في أي رد محتمل على إسرائيل حتى لو كان انتقاماً لاستهداف شكر، بل الكلمة الاخيرة تعود إلى طهران التي تدير وحدة الساحات، كما أن كلام نصرالله يؤكد ان الحزب ليس سوى فصيل من ضمن وحدة الساحات.
اللافت كان حديث نصرالله عن العودة إلى العمل في الجنوب، وان جبهة الاسناد ستكمل عملها كالمعتاد، هذا دليل آخر على أنه ينتظر ما ستقرره طهران، هناك ارتباك واضح في إيران نتيجة ما تعرضت له جراء اغتيال اسماعيل هنية على أراضيها، وهي تعتبر ضربة كبيرة لطهران أشار إليها نصرالله خلال حديثة عندما قال إن “طهران تشعر بأنها قد تعرضت إلى احراج ومس بكرامتها وشرفها”.
تقول الاوساط المراقبة إنه “حتى طهران، بدت ضائعة، ولا تملك خيارات كثيرة، فإسرائيل وضعتها في موقف محرج يحتم عليها الرد، ومن الواضح أنها لم تكن تتوقع ما حصل، ولا تملك خطة بديلة، فهي قيد التشاور لترى كيفية الرد المجبرة عليه، والأهم بالنسبة إلى طهران، هو إدراكها بانها ستتعرض إلى ضربة في حال ردت مباشرة من أراضيها”.