إسرائيل تستعد لسيناريو “الرد الإيراني الأسوأ”

حجم الخط

تترقّب إسرائيل بحذر الرد الإيراني على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” اسماعيل هنية في طهران، وبدا وكأن التركيز في إسرائيل انصبّ في الأيام الأخيرة على دراسة كافة أشكال وأنواع الرد وكيفية التصدّي لها. وفي هذا السياق، ثمّة ترجيح قوي بأن يكون الرد الإيراني واسعاً، فيشمل مجموعات إيران في المنطقة، بمن فيهم “حزب الله” والحوثيون.

في هذا السياق، نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية مقالاً أشارت فيه إلى سيناريو الرد الأسوأ الذي قد تواجهه إسرائيل، والذي قد يشمل إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ والمسيّرات ومن قبل إيران ومجموعاتها.

ومن الممكن ان تُشارك مجموعات إيران بهذا الرد لأنها جميعها كانت ضمن بنك أهداف إسرائيل في الأسابيع القليلة الماضية وتعرّضت لضربات قوية، فإسرائيل قضت على قائد “حزب الله” العسكري فؤاد شكر في قلب بيروت، والحوثيون في اليمن تعرضوا لضربة قوية من خلال الهجوم على ميناء الحديدة الي لم يبق فيه إلا رافعة واحدة لتفريغ البضائع من السفن من أصل أربع، وتعرضت مستودعات الوقود فيه لأضرار جسيمة، و”حماس” فقدت رئيسها هنية، حسب الإعلام العبري.

لكن، ورغم التهديدات المتواصلة ضد إسرائيل، فإن التقديرات في إسرائيل تُشير إلى أن “الإيرانيين سوف يدرسون بعناية نطاق وقوة الرد العسكري، لأن الهجمات غير المتناسبة قد تؤدي إلى هجمات من جانب الجيش الإسرائيلي في عمق أراضي إيران ولبنان واليمن”.

وبحسب ما ينقل الإعلام العبري عن مصادر أمنية، “فإن آخر ما يريده الإيرانيون هو رؤية مهاجمة الجيش الإسرائيلي لوكلائهم في الشرق الأوسط، بعدما عملت إيران على تجنيد هؤلاء الوكلاء على مر السنين للقيام بعدة مهام رئيسية”.

وتستعد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لعدد من السيناريوات التي تصفها الصحيفة العبرية بـ”المتطرّفة”، بما في ذلك شن هجمات على قواعد الجيش الإسرائيلي على نطاق غير مسبوق بطائرات بدون طيار وصواريخ، وأهداف أخرى تتوزّع بين البنية التحتية ومُدن استراتيجية كحيفا وحتى تل أبيب.

وبحسب ما تقول “جيروزاليم بوست”، فإن الجيش الإسرائيلي جاهز للرد دفاعياً وهجومياً، كونه يمتلك أنظمة دفاعية “تعد من بين الأفضل في العالم”، بينها القبة الحديدية، والعصا السحرية، ونظاما السهم 2 و3. كما أن ثمّة ملاجئ ومناطق محمية من الصواريخ والقذائف.

ثم إن انضمام التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى الجبهة الإسرائيلية يضيف قوة دفاعية كبيرة للغاية، بحسب الإعلام العبري.

المصدر:
النهار

خبر عاجل