“هجوم على المجتمع” وعنف بجميع الأنحاء.. ماذا يحدث في بريطانيا؟

حجم الخط


حذرت الشرطة البريطانية، الأحد، من أن الجهود المبذولة للتعامل مع العنف الذي اندلع في أنحاء المدن والبلدات في الأيام الأخيرة، في أعقاب هجوم طعن بفصل لتعليم الرقص، أسفر عن مقتل 3 فتيات وإصابة العديد منهن، يعني أن الجرائم الأخرى قد لا يتم التحقيق فيها بشكل كامل.

يأتي التحذير بعد يوم من اعتقال عشرات الأشخاص، حيث واجه نشطاء اليمين المتطرف المتظاهرين المناهضين للعنصرية في جميع أنحاء المملكة المتحدة، مع مشاهد عنيفة في العديد من المواقع بجميع أنحاء المملكة المتحدة، من عاصمة أيرلندا الشمالية، بلفاست، إلى ليفربول في شمال غرب إنكلترا، وبريستول في الغرب.

استغلت جماعات معادية للمهاجرين والمسلمين جرائم القتل هذه، بعد انتشار معلومات مضللة مفادها أن المشتبه به بهجوم الطعن مهاجر إسلامي متطرف، قبل أن توضح الشرطة أن المشتبه به ولد في بريطانيا، بينما ذكرت تقارير إعلامية أن عائلته مسيحية.

قالت الشرطة المحلية إنها ألقت القبض على 87 شخصا على الأقل، كما كشفت بيانات لها أن عددا من المتاجر والشركات تعرض للتخريب والنهب، وأصيب عدد من أفراد الشرطة.

قالت وزيرة الدولة للشؤون الداخلية إيفيت كوبر، في وقت متأخر أمس السبت “لن يتم التسامح مع العنف الإجرامي والبلطجة في شوارعنا”.

أضافت: “قوات الشرطة تحظى بدعمي الكامل لضمان أن يواجه أولئك الذين يتورطون في أعمال إجرامية أشد العقوبات الممكنة”.

من المرجح تنفيذ المزيد من الاعتقالات، إذ تقوم الشرطة بفحص كاميرات المراقبة، ووسائل التواصل الاجتماعي ولقطات الكاميرات التي تثبت على الجسد.

في حادثة واحدة فقط، السبت، قالت شرطة ميرسيسايد إن حوالي 300 شخص شاركوا في اضطرابات عنيفة في ليفربول، التي شهدت إشعال النار في منشأة مجتمعية. وتعرض مركز مكتبة سبيلو لين، الذي تم افتتاحه العام الماضي لتقديم الدعم لأحد أكثر المجتمعات حرمانًا في البلاد، لأضرار جسيمة في الطابق الأرضي.

قالت الشرطة إن مثيري الشغب حاولوا منع رجال الإطفاء من الوصول إلى الحريق، وألقوا مقذوفا على عربة إطفاء وكسروا النافذة الخلفية لسيارة الأجرة.

قال عمدة منطقة مدينة ليفربول، ستيف روثرام، إن الهجوم لم يكن على المبنى فحسب، بل “على مجتمعنا ذاته” و”إهانة لتلك العائلات التي لا تزال حزينة، وللناجين الذين ما زالوا يكافحون لفهم هجوم يوم الاثنين”.

من المقرر عقد المزيد من التجمعات، الأحد، وستواصل الشرطة تنفيذ عملية أمنية كبيرة، ونشر آلاف الضباط الآخرين في الشوارع، كثير منهم مجهزين بمعدات مكافحة الشغب. كما وفرت الشرطة المزيد من زنازين السجون، وتستخدم تكنولوجيا المراقبة والتعرف على الوجه.

اندلعت أعمال العنف في وقت سابق من هذا الأسبوع، احتجاجًا على هجوم الطعن الذي وقع يوم الاثنين في ساوثبورت. وتم القبض على شاب يبلغ من العمر 17 عامًا. وانتشرت شائعات كاذبة على الإنترنت مفادها أنه مسلم ومهاجر، مما أثار الغضب بين أنصار اليمين المتطرف.

لا يتم عادةً إعلان أسماء المشتبه بهم الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا في المملكة المتحدة، لكن القاضي أندرو ميناري أمر بتحديد هوية أكسل روداكوبانا، المولود في ويلز لأبوين روانديين، جزئيًا لوقف انتشار المعلومات المضللة.

احتجاجات، السبت، الأوسع انتشارا بعد أيام عدة من الاضطرابات التي أعقبت جرائم القتل. وقال رئيس الوزراء كير ستارمر إنها نتيجة لأفعال متعمدة من اليمين المتطرف، بتنسيق من “مجموعة من الأفراد الذين يميلون تماما إلى العنف”، وليست احتجاجا مشروعا.

كانت أحدث مرة اندلعت فيها احتجاجات عنيفة في جميع أنحاء بريطانيا عام 2011، عندما خرج آلاف إلى الشوارع بعد أن أطلقت الشرطة النار على رجل أسود في لندن، وقتلته.

وفقا لرسائل متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من المقرر تنظيم المزيد من المظاهرات، الأحد.​

المصدر:
الحرة

خبر عاجل