#adsense

خاص ـ زحمة مغادرين في مطار بيروت.. “قرّفونا بلدنا”

حجم الخط

 

حالة القلق والخوف السائدة في مختلف المناطق اللبنانية تبدو مختلفة عن سابقاتها، والانطباع الغالب لدى الغالبية العظمى من الشعب اللبناني أن التهديدات باندلاع المواجهة الشاملة هذه المرة، مختلفة عن الأسابيع الماضية. لعلّ أكثر ما يدل على هذا الخوف من اقتراب ساعة الصفر وانطلاق المواجهة الشاملة، الزحمة الشديدة التي شهدتها صالات المغادرة في مطار بيروت، أمس الأحد، وحركة اللبنانيين المغادرين، من المغتربين وغيرهم، إثر التحذيرات المتتالية التي تطلقها السفارات الأجنبية والعربية والطلب من رعاياها مغادرة لبنان فوراً، والنتيجة، زحمة المغادرين التي يشهدها مطار بيروت.

معظم المغادرين عبر مطار بيروت، وفق ما عبّروا لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، يغادرون رغماً عنهم، ولسان حالهم إجمالاً: “نحن نختار في كل موسم صيف أن نأتي لقضاء العطلة في ربوع لبنان مع أهلنا وعائلاتنا، على الرغم من كل الأجواء والظروف المحيطة هنا والإغراءات في الكثير من البلدان السياحية الآمنة والمستقرة. لكن للأسف هؤلاء البلا ضمير يخرّبون البلد، “قرّفونا نجي ع لبنان”.

مما يقوله المغادرون: “حاولنا البقاء أطول فترة ممكنة وإكمال إجازاتنا في لبنان، على الرغم من التهديدات في الأسابيع الماضية بتوسع الاشتباكات وصولاً إلى المواجهة الشاملة. لكن التصعيد وصل إلى ذروته في الأيام الماضية والخطر يبدو وشيكاً والخوف بات من إغلاق مطار بيروت ربما في أي لحظة، إذ يكاد لم يبقَ دولة لم تحذّر رعاياها من المجيء إلى لبنان، أو لم تطلب من الموجودين فيه المغادرة فوراً. بالتالي، لم يعد من بدّ لنا من المغادرة بحزن وأسف على ما يورّط به البعض بلدنا الجميل فيه من حروب لا علاقة له بها”.

بعض المغادرين عبر مطار بيروت، يشير إلى أنه “وسط كل هذا التصعيد والتحذيرات المتتالية، أُجبرنا على مغادرة لبنان، خصوصاً وأن عدداً كبيراً من شركات الطيران ألغى رحلاته من وإلى مطار بيروت، بالتالي نخشى أن نعلق هنا ولا نتمكن من المغادرة للعودة إلى أعمالنا ووظائفنا في الخارج. “حرام لبنان، والله حرام”، بلدنا لا يستحق ما يصيبه. من حقنا أن نعيش في وطن آمن مستقر مزدهر، لا أن نبقى في حالة الخوف والقلق الدائمين”.

المغادرون يسألون: “أليس هناك من صحوة ضمير لدى من يورّط لبنان في مسلسل حروب ونزاعات ومواجهات لا ينتهي؟. أليس هناك من رجال دولة في هذه السلطة ليقفوا لمرة واحدة ويتحمّلوا مسؤولياتهم ويضعوا حدّاً لهذه الهيمنة على مصير شعب ووطن ودولة واستعادة قرار الدولة وسيادتها، ولو بكلمة وموقف؟. هؤلاء شركاء بتخاذلهم واستسلامهم وخنوعهم إزاء القوى المهيمنة والمتسلطة، بل بتبرير أفعالها أحياناً، في كل ما يصيب لبنان وشعبه من حروب ونزاعات ومآسٍ وخراب ودمار”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل