
تزامنت الذكرى الرابعة لانفجار مرفأ بيروت مع بلوغ قرع طبول الحرب ذروتها. فعلى وقع المخاوف المتصاعدة والتقديرات المتسارعة لبدء مرحلة الردّ الحربي “القائم الإعداد” له من إيران و”الحزب” على إسرائيل، شهدت بيروت عصر أمس إحياء ذكرى إنفجار مرفأ بيروت برفع المناداة حتى الذروة بتحقيق العدالة الممنوعة والمقموعة لكشف حقيقة جريمة العصر.
في هذا المجال، علمت “النهار” أن المحقق العدلي في ملف إنفجار المرفأ القاضي طارق بيطار مصمم على السير بالتحقيق في هذه القضية قريباً، على أن يسبق إتخاذه أي خطوة على هذا الصعيد التواصل مع النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار ليبني على الشيء مقتضاه، بحسب مصادر قضائية مطلعة أشارت إلى أنه في ضوء التواصل مع النائب العام التمييزي إما أن يسيران معاً في ما تبقى من هذا التحقيق الذي كان قطع شوطاً بعيدا وبات على عتبة إصدار القرار الإتهامي في صدده، أو أن يسير القاضي بيطار بمفرده آخذاً على عاتقه ما تبقى من إنجاز ما هو عالق فيه تمهيداً لإصدار القرار الإتهامي قبل نهاية السنة الجارية 2024، طبقاً لما سبق أن ذُكر في وقت سابق عن توقيت صدور هذا القرار.
كما انضمت ممثلة الأمين العام للامم المتحدة جينين هينيس- بلاسخارت الى المعتصمين أمام مركز فوج الاطفاء، معلنة أنها تقف الى جانب اهالي ضحايا مرفأ بيروت، الذين يطالبون بموقف واضح منذ حوالى 4 سنوات، وأنها موجودة اليوم لتؤكد تضامن الأمم المتحدة معهم، وأن العدالة يجب أن تتحقق. وعن كيفية تحقيق تلك العدالة قالت: “نتحدث بهذا الأمر لاحقاً، لكنني أؤكد أن العدالة يجب أن تتحقق”.
بالعودة إلى التهديد الذي يتعرض له اللبنانيون بسبب الحرب في الجنوب، دُفع سكان العاصمة اللبنانية وضاحيتها الجنوبية نحو بلدات الجبل، هرباً من أي توتر أمني إضافي قد تتعرض له المنطقة التي أخلاها قسم كبير ممن يمتلكون خياراً جاهزاً.
يحاول بعض اللبنانيين من سكان الجنوب والضاحية، عدم تكرار ما سبق أن قاموا به لجهة المسارعة إلى تكبّد تكاليف مالية، لكنهم وضعوا “خطة انتقال جاهزة” يجري تنفيذها لحظة تدهور الأوضاع.
تنقسم الخطة إلى شقين: أولهما خطة تحديد وجهة الانتقال، وغالباً ما ستتوجه إلى الجبل والشوف والشمال، في حين أن الشق الثاني يتضمن تحديد مواقع الفنادق وبيوت الضيافة في تلك “المناطق الآمنة”.