.jpg)
على صعيد الجنوب، لا يزال الخوف يسيطر على معظم أهالي القرى والبلدات، وامتد هذا الخوف إلى بيروت وخصوصاً في الضاحية الجنوبية التي تعد عاصمة “الحزب” ونقطة استراتيجية وخزاناً اقتصادياً وبيئياً له. هناك حيث الكثافة الشعبية والمستودعات والبضائع التجارية ومعظم التجار التابعين للحزب، ينطلقون من الضاحية ويمدّون كل لبنان بالبضائع والسلع. اليوم، هناك خشية كبيرة لدى هؤلاء من توسع المواجهات وأي ضربة تطاول مصالحهم وأرزاقهم التي أعادوا تأسيسها بعد حرب تموز العام 2006 والتي قضت على ممتلكاتهم وأرزاقهم حينها”.
مقابل هذا الخوف، “هناك استغلال اقتصادي يمارسه أبناء بيئة الحزب على بعضهم البعض”، بحسب معلومات خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “فالبعض من أبناء البيئة الحاضنة الميسورين والذين بنوا امبراطورية مالية كبيرة جراء مزاولتهم التجارة في البلدان الافريقية، قاموا بشراء منازل بأعداد كبيرة داخل لبنان، ومعظم هذه العقارات والمنازل خارج الضاحية الجنوبية، وعملية الشراء حصلت على مدى سنوات بهدف الاستفادة منها للإيجار أو البيع لاحقاً بأسعار أعلى”.
تضيف المعلومات: “اليوم ومع نشوب التوتر في الجنوب، واحتمالات التوسع باتجاه المواجهة الشاملة، لجأ أبناء البيئة الحاضنة الذين فضّلوا استئجار منازل في مناطق بعيدة عن الخطر، إلى أبناء بيئتهم، لكنهم اصطدموا بجشع هؤلاء الرأسماليين التابعين للبيئة الحاضنة ذاتها، لأن كلفة الإيجار كانت صادمة، أي استغل هؤلاء حاجة الجنوبيين وظروفهم الصعبة من أجل رفع أسعار الإيجارات بدلاً من مساعدتهم”.
بحسب المعلومات، “علت أصوات البيئة الحاضنة التي حاولت تقديم شكوى لدى قيادات الحزب، لكن من دون جدوى، والشعور المسيطر على الجنوبيين الراغبين بالابتعاد عن المناطق الحدودية الجنوبية هو أنهم متروكون لمصيرهم، إذ ينزحون من بلدات وقرى الجنوب بحثاً عن سقف آمن يحميهم من الحرب وتداعياتها الكارثية، لكنهم لا يلقون الاهتمام المطلوب من الحزب ولا تنفيذاً لوعوده لهم بعدم التخلي عنهم”.