.jpg)
ناسا، وهي وكالة الفضاء الأمريكية، تُعتبر من أبرز الهيئات الرائدة في مجال الفضاء والتكنولوجيا الفضائية. تأسست في عام 1958 استجابة للسباق الفضائي مع الاتحاد السوفيتي، وتتمثل مهمتها الرئيسية في استكشاف الفضاء والبحث العلمي المتقدم في مجالات الطيران والفضاء. منذ إنشائها، قامت ناسا بإنجازات هائلة في استكشاف الفضاء، من أول هبوط على القمر في عام 1969 إلى البعثات المستمرة إلى المريخ والكواكب الأخرى في النظام الشمسي.
ناسا تعمل على تطوير تقنيات متقدمة لتحسين الفهم البشري للكون وتعزيز القدرات الفضائية. تشمل هذه التقنيات المركبات الفضائية المتقدمة، الروبوتات، والأقمار الصناعية. من أبرز إنجازاتها برنامج أبولو الذي أرسل أول رواد فضاء إلى القمر، وبرنامج مكوك الفضاء الذي كان يستخدم لإرسال رواد الفضاء والمعدات إلى الفضاء وإعادتهم إلى الأرض. حاليًا، تركز ناسا على برامج جديدة مثل برنامج أرتميس الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر بحلول منتصف العقد الحالي، وتطوير تقنيات لاستكشاف المريخ.
إلى جانب استكشاف الفضاء، تلعب ناسا دورًا حيويًا في البحث العلمي والتطوير التكنولوجي الذي يفيد الحياة على الأرض. تُجرى العديد من التجارب العلمية على متن محطة الفضاء الدولية في مجالات مثل الطب، وعلم الأحياء، وعلم المواد، والفيزياء. كما تسهم التكنولوجيا التي تطورها ناسا في تحسين الاتصالات، الملاحة، ومراقبة الأرض.
تتعاون ناسا مع العديد من الوكالات الفضائية الدولية والشركات الخاصة لتوسيع حدود الاستكشاف الفضائي. هذه الشراكات تشمل مشاريع مشتركة لبناء المحطات الفضائية، وإطلاق المركبات الفضائية، وتطوير تقنيات جديدة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل ناسا على إشراك الجمهور في برامجها من خلال التعليم والتوعية، مما يعزز الوعي العام بأهمية استكشاف الفضاء.
التحديات التي تواجه ناسا تتضمن التمويل، تطوير التكنولوجيا الجديدة، والتغلب على المخاطر المتعلقة بالسفر إلى الفضاء. رغم هذه التحديات، تواصل ناسا سعيها لتحقيق أهدافها الطموحة ودفع حدود المعرفة البشرية في الفضاء. تعد ناسا رمزًا للابتكار والإلهام، حيث تلهم الأجيال القادمة من العلماء والمهندسين والمستكشفين لتحقيق أحلامهم وتوسيع آفاق الفهم البشري للكون.
على شكل حروف أبجدية، اكتشف علماء بوكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، هياكل غريبة تحلّق في جزءٍ من الغلاف الجوي فوق كوكب الأرض.
وتأتي هذه الهياكل، التي تم اكتشافها من خلال مهمة “غولد” التابعة لوكالة “ناسا”، على شكل الحرفين الأبجديين (X وC) وهي موجودة في طبقة من الغلاف الجوي تسمى “الأيونوسفير” أو الغلاف الأيوني الذي يقع على ارتفاع نحو 80 إلى 644 كام فوق سطح الكوكب.
ووفق ما ذكرته شبكة “سي إن إن” الإخبارية، يسمح الغلاف الأيوني بانتقال إشارات الراديو لمسافات طويلة، ومن المحتمل أن تتداخل هذه “الهياكل الغريبة” إشارات الاتصال ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) مما يؤثر على العمليات على كوكب الأرض.
“تحسين الاتصالات”
ويشير العلماء إلى أن هذا الاكتشاف “يمكن أن يساعد في تحسين الاتصالات اللاسلكية والتنبؤات بالطقس الفضائي”.
وقالت “ناسا” في بيان: “من كان يعلم أن الغلاف الجوي العلوي للأرض لديه مثل هذه الأشكال الأبجدية؟”.
ولم تتمكن بيانات الأقمار الصناعية دائما من التقاط الصورة الكاملة لما يحدث في الغلاف الأيوني، لكن مهمة “غولد” تمكنت من معرفة كيفية تسبب عوامل مختلفة في حدوث اضطرابات في الغلاف الأيوني.
وقال جيفري كلينزينج، وهو عالم أبحاث يدرس الغلاف الأيوني في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة ناسا، إن بيانات المهمة تساعد العلماء على رؤية “مدى تعقيد الغلاف الجوي للأرض”، مع إظهار أنه أكثر تقلبا مما كان متوقعا.
وقد يساعد هذا الاكتشاف على “فهم الديناميكيات بين الغلاف الأيوني والطقس”، وكيف قد يشكل التفاعل مخاطر على الناس والأنظمة على الأرض.
ويدفع الاكتشاف الباحثين إلى التساؤل حول التأثيرات المحتملة لـ(X وC) على إشارات الاتصالات في المستقبل.