#adsense

خاص ـ هدهد مكسور الجناح

حجم الخط

 

لم يكن “الحزب” يتوقع أن المواجهة ستطول، وأن نوعية المعركة تغيرت، القواعد التي اعتاد عليها تبدلت، ظنّ أن التطور وتكبير حجم ترسانته المسلحة، سيجعله من بين الأقوياء، ولم يقم أي حساب لتطور عدوه أيضاً، فأتت المفاجأة. بعدما كان ينتظر معركة وفقاً لحساباته وقاعدته المرسومة، أتى المشهد مغايراً، وبما أن الهدهد من الطيور البطيئة مقارنة بالطيور الأخرى من ناحية الطيران، أصبح فريسة سهلة.

مشهد يلخّص خطاب السيد نصرالله، خطاب تاريخي من حيث استعمال مفردات وتعابير مختلفة عن باقي الخطابات، فهو حضّر الأرضية بخطاب استباقي، ليعلن ان الهدهد مكسور الجناح بعدما تعرض إلى ضربات قاسية طاولت أبرز القادة في حزبه، وأنهكت بنيته الهيكلية في حرب ليست حربه، في معركة لا ناقة له فيها ولا جمل، بل كل ما في الأمر، أن من يمول ويدفع الأموال، هو من يأمر الحزب ويستثمر به في حروبه الخاصة، وقالها نصرالله بوضوح، إن “ليس على إيران ان تقاتل”، بل يكفي أن تدعم الحزب بالمال والسلاح والسياسة.

عوارض كسر الجناح كانت كثيرة ولافتة، خصوصاً عندما قال إن “المعركة ليست لإزالة إسرائيل، بل لمنعها من الانتصار، وهذا تراجع واضح في الأهداف التي أعلنتها إيران ورفعت شعارها في وحدة الساحات، والأبرز كان الاعتراف الواضح بأن ساعة الصفر للرد تعطّلت، واستبدلت بأن الإنتظار وعدم الرد جزء من الرد، مصطلحات ومفردات تدل على ان المحور تلقى ضربة موجعة، وعندما يتعرض الرأس لضربة قوية كإيران، تشعر بقية الأطراف والأذرع بالألم، وتبدو منهكة.

أما المضحك والمبكي في آن، فحديث نصرالله عن ان إسرائيل تمنع قيام دولة فلسطينية، وهذا يدل على أن ما تفعله إسرائيل يقوم الحزب بتنفيذه في لبنان، فهو يمنع قيام دولة فعلية في لبنان، ويحاول السيطرة على مفاصل الدولة وضرب مقوماتها لفرض مشروعه الذي هو جزء لا يتجزأ من المشروع الإيراني.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل