
الخوف من تعذر استيراد المواد الغذائية والسلع الأساسية على اختلافها في حال توسّع دائرة المواجهات القائمة إلى مواجهة شاملة وإقفال البحر، دفع، وفق مصادر مستوردي المواد الغذائية، إلى “اتخاذ إجراءات وتدابير عدة احتياطاً لتجنّب نفاد مخزون المواد الغذائية بحال طالت المواجهات وامتدت لأشهر طويلة، أو تعرّض المخازن والمستودعات المعروفة للقصف”.
المصادر ذاتها تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “مستوردي المواد الغذائية استعدوا لهذا الاحتمال، بالتنسيق مع الجهات المعنية في الحكومة والإدارات الرسمية، واتُّخذت تدابير معينة احتياطية للتعامل مع هذه المسألة الحساسة جداً والتي تمسّ الأمن الغذائي بشكل مباشر، منها ما تمّ تداوله أو الإعلان عنه ومنها ما لم يُكشف عنه بالتفاصيل”.
تضيف المصادر نفسها، أن “مخزون المواد الغذائية، من مختلف الأنواع والأصناف، الموجود اليوم في المستودعات والمخازن، يكفي إجمالاً حاجة السوق الاستهلاكية لمدة لا تقل عن 4 أشهر”، لافتة إلى أن “بعض أصناف المواد الغذائية كافية لمدة أطول تصل إلى 6 أشهر على الأقل. بالتالي، وضعنا جيد وليس دراماتيكياً كما يحاول البعض تصويره”.
المصادر عينها تكشف، لموقع “القوات”، أنه “من بين الإجراءات التي تم الاتفاق عليها لتجنُّب تعرّض مخزون المواد الغذائية للخطر في حال توسّع المواجهات، توزيع مخزون المواد الغذائية على عدد من المناطق التي تعتبر أكثر أماناً، مبدئياً ونظرياً، من غيرها من المناطق التي يمكن أن تكون معرّضة أكثر للاستهداف للأسباب المعروفة. وبالفعل، يقوم المستوردون والتجار وأصحاب السوبرماركت الكبرى، منذ فترة، بتوزيع مخزون المواد الغذائية على مستودعاتهم في أكثر من منطقة”.
في السياق ذاته، تلفت المصادر، إلى أن “الحكومة والإدارات المعنية تجاوبت مع مطلب مستوردي المواد الغذائية المتعلق بتسريع الإجراءات الإدارية الروتينية لإخراج المواد الغذائية من المرافئ، في أسرع وقت ممكن بعد تفريغ حمولة البواخر، وعدم إبقائها أياماً عدة في العنابر، كما يحصل عادة، وذلك تجنبّاً لخسارتها في حال توسعت المواجهات في أي لحظة، علماً أن التهديدات المعلنة لا تخفي النوايا باستهداف البنى التحتية والمرافق العامة على اختلافها”.