
من فضلك لا تتخطى المنشور بدون تصفحه وقراءته” هذه هي الدعوة التي ذكرت مجلة “تايم” أن الفلسطينيين، الذين يعيشون أهوال الحرب في غزة، يوجهونها لطلب الدعم والتبرع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتحديدا من خلال تطبيق مشاركة الفيديو “تيك توك”.
أوضحت أنه في ظاهر الأمر، فإن طلبهم من المشاهدين يبدو بسيطا نسبيًا، وهو مشاهدة الفيديو حتى النهاية، ومشاركته، وإعادة نشره، والتعليق عليه، ثم التبرع إن أمكن.
أشارت إلى أنه عندما بدأت مثل هذه المنشورات في الظهور على صفحات “من أجلك” For You، التزم العديد من المستخدمين بواجبهم، فساعدوا في جمع عشرات الآلاف من الدولارات للأسر الفلسطينية التي تسعى لشق طريقها إلى بر الأمان في مصر المجاورة.
وفقا للمجلة، وصلت مئات الأسر بالفعل إلى أهدافها في جمع التبرعات، وفقًا لمبادرة “عملية غصن الزيتون” Operation Olive Branch، وهي مبادرة شعبية يقودها متطوعون تساعد في التحقق من حملات جمع التبرعات ودعمها للأسر الفلسطينية في غزة.
تقول منصة التمويل الجماعي الشهيرة “تبرع لي” GoFundMe لمجلة “تايم” إنه منذ السابع من أكتوبر، تلقت حملات جمع التبرعات لأولئك في إسرائيل وغزة، حيث لا تميز المنصة بين الاثنين في جمع البيانات، أكثر من 5 ملايين تبرع بلغ مجموعها أكثر من 225 مليون دولار.
أشارت المجلة إلى أنه لا يزال عدد لا يحصى من الأشخاص يجمعون التبرعات، سواء بهدف تحمل الرسوم الباهظة اللازمة لمغادرة القطاع، أو حتى من أجل البقاء.
لكن مبادرات جمع التبرعات ذكرت المجلة أنها باتت أكثر صعوبة مما تبدو عليه، إذ يشكو العديد من أولئك الذين يناشدون المساعدة على “تيك توك” من أن منشوراتهم لا تحظى بالمشاهدات التي اعتادوا عليها، وهو مؤشر ربما يدل أنهم يُعاقبون من خلال خوارزمية تتجنب المحتوى السياسي أو، الأسوأ من ذلك، أن الناس توقفوا ببساطة عن المشاهدة.
يقول متحدث باسم عملية غصن الزيتون لمجلة تايم: “أعتقد أن الناس أقل انخراطًا مما كانوا عليه”.
لمكافحة هذا، أوضحت المجلة أن بعض المستخدمين الذين يدعمون حملات جمع التبرعات الفلسطينية أصبحوا أكثر إبداعًا في منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال تمويهها بموضوعات أكثر شعبية أو من خلال تضمين دعوات للتبرع في مقاطع فيديو لا تبدو ذات صلة.
ينعكس هذا الجهد بشكل مماثل على الفلسطينيين على الأرض في غزة، حيث لجأ العديد منهم إلى حث المشاهدين على القيام بكل ما في وسعهم من أجل تعزيز المشاركة في مقاطع الفيديو الخاصة بهم على أمل أن تصل إلى المزيد من الناس، بحسب المجلة.
تقول امرأة فلسطينية في منشور، في يونيو، وهي تحتضن طفلًا بين ذراعيها في ما يبدو أنه مبنى متهالك، حيث يمكن سماع صوت الطائرات بدون طيار في الخلفية: “طفلي يستحق حياة أفضل. اضغط على كل زر على الشاشة وأنقذ حياتنا”.
لكن المجلة أوضحت أن الخبراء يحذرون من أن مثل هذه الجهود لا يمكن أن تذهب إلى أبعد من ذلك، لأنه رغم أن خوارزمية “تيك توك” المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل كبير على ما يشاهده المستخدمون ويحبونه ويشاركونه، إلا أنها تحددها أيضًا نوع المحتوى الذي تعتقد المنصة أن المستخدمين يريدون رؤيته.