وفد حكومي سوداني يتوجه إلى السعودية لبحث المشاركة بمحادثات وقف إطلاق النار

حجم الخط


قالت الحكومة السودانية، الجمعة، إنها سترسل وفدا إلى جدة للتشاور مع وفد حكومي أميركي بخصوص دعوة مقدمة لها لحضور مفاوضات ستنعقد في جنيف في 14 أغسطس لبحث وقف إطلاق النار، وفقا لما أفادت به مراسلة “الحرة” في السودان.

وتهدف المحادثات إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 15 شهرا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وستكون محادثات جنيف، التي وافقت قوات الدعم السريع على حضورها، أول محاولة كبيرة منذ أشهر للتوسط بين الطرفين المتحاربين في السودان.

وأوضحت مراسلة “الحرة” أن الوفد يترأسه وزير المعادن، محمد بشير عبد الله أبو نمو، وجاء في بيان الحكومة أن إرسال الوفد يأتي في إطار الحرص “على تحقيق السلام والأمن والاستقرار في البلاد ولرفع المعاناة الناتجة عن الحرب” عن كاهل الشعب.

حض وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين، قائد الجيش السوداني على المشاركة في محادثات الأسبوع المقبل سعيا إلى وضع حد للحرب الأهلية الوحشية في السودان، بعد أن وافق خصمه قائد قوات الدعم السريع على المشاركة.

يسعى بلينكن إلى وضع حد للحرب الدائرة في السودان والتي أسفرت عن عشرات آلاف القتلى والجرحى وأثارت مخاوف من وقوع مجاعة، وقد دعا الطرفين إلى محادثات في سويسرا من المفترض أن تنطلق في 14 أغسطس.

في محادثة هاتفية مع قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، حض بلينكن المؤسسة العسكرية على المشاركة وجدد دعوته إلى “وضع حد للقتال بشكل عاجل”.

قال بلينكن لقائد الجيش السوداني إن “إجراء محادثات وطنية لوقف إطلاق النار هو السبيل الوحيد لوضع حد للنزاع ومنع تفشي المجاعة واستعادة العملية السياسية المدنية”، وفق تصريح أدلى به لصحفيين المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر.

كان محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش منذ أبريل 2023، قد سارع للترحيب بدعوة بلينكن للمشاركة في المحادثات.

الأسبوع الماضي، طلبت وزارة الخارجية السودانية الموالية للجيش، من الولايات المتحدة مزيدا من النقاشات حول جدول الأعمال ودعت قوات الدعم السريع إلى الانسحاب من المناطق ووقف توسعها قبل المفاوضات.

باءت بالفشل محادثات سابقة جرت بوساطة واشنطن والرياض في مدينة جدة الساحلية السعودية.

خلصت مراجعة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التي تستخدمها وكالات الأمم المتحدة والتي صدرت الأسبوع الماضي، إلى أن القتال أدى إلى مجاعة في مخيم زمزم القريب من مدينة الفاشر المحاصرة في دارفور، مع تحذيرات من أن السودان في غضون أشهر قد يشهد مجاعة أكبر من تلك التي شهدتها إثيوبيا في ثمانينيات القرن العشرين.

تسببت الحرب بنزوح وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها، بالإضافة إلى خسائر مادية كبيرة ودمار بالبنى التحتية المتهالكة.

المصدر:
الحرة

خبر عاجل