لا يزال التوتر بين “الحزب” وإسرائيل يتجه نحو التصعيد بأوجه مختلفة، لكن “الحزب” لم يجد بعد طريق القدس الفعلية، فهو علّق اللافتة فقط وكتب عليها “على طريق القدس”، أما الاتجاه الذي يسلكه فلن يوصله إلى القدس حتماً، بل يجر نفسه ولبنان واللبنانيين نحو الهاوية والمصير المجهول، وجبهة الإسناد التي فُتحت خدمة لأجل إيران لن تؤدي إلى نصرة غزة، وهي لم تقدم شيئاً لغزة.
مصادر في المعارضة، ترى بأن دخول “الحزب” في الصراع بأوامر مباشرة من إيران، أدى إلى تدمير لبنان ووضعه على طريق الهلاك لا القدس، وأصبحت جبهة الجنوب كمّاشة لاصطياد خيرة الشباب في ظل عدم وجود توازن الرعب إلا في مخيلة “الحزب” وسيّده نصرالله، فلا تكافؤ بين الحزب وإسرائيل لا عسكرياً ولا عتاداً. أما من الناحية التكنولوجية، فهناك فرق شاسع وكبير، والدليل حجم الاستهدافات التي طاولت عناصر الحزب وقادته، فكيف الحال إذا توسعت المواجهة؟”.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “على الحزب إيقاف المهزلة الحاصلة، وإقفال جبهة الجنوب وتجنيب لبنان وبيئته الحاضنة المزيد من الويلات والنزوح، جميع اللبنانيين مع القضية الفلسطينية المحقة، لكننا لسنا مستعدين لدفع الأثمان وحدنا في ظل مجتمع عربي يعتمد الأساليب الدبلوماسية، وهي أكثر نفعاً من نهج المقاومة الذي يعتمده ، والذي لا يجلب إلا الحروب والويلات والمآسي للشعوب العربية. بالتالي، آن الأوان لأن يعيد الحزب حساباته، وأن يفصل مصلحة لبنان عن أطماع إيران التوسعية، ويلتفت إلى مصلحة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً الذين ملّوا من النزوح والحروب وإعادة إعمار منازلهم كل عشر سنوات”.
