تلفت مصادر سياسية متابعة، إلى تصاعد الخوف بين أهالي كسروان وجبيل من المعلومات التي تنشر حول إقدام “الحزب” على شراء شقق ومنازل في مناطق كسروان وجبيل خصوصاً، علماً أن الكلام المتداول يتحدث عن مناطق لبنانية عدة بينها أيضاً البترون وصولاً إلى الكورة وطرابلس وعكار، لكن أكثر المناطق التي يركّز “الحزب” على شراء أو استئجار شقق فيها هي كسروان وجبيل”.
المصادر ذاتها، تؤكد لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الكلام المتداول والخوف المسيطر على أهالي كسروان وجبيل خصوصاً، لم يعد سرّاً، والأخبار تنتشر بين الناس كالنار في الهشيم حول الطلب الكثيف على شراء واستئجار الشقق في هذه المناطق من قبل “الحزب”، بواسطة سماسرة معروفين وشركات عقارية تمّ التداول بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها. لذلك من الطبيعي أن يسيطر الخوف على أبناء كسروان وجبيل الذين اعتقدوا للوهلة الأولى أنهم بعيدون عن مخاطر الحرب التي جرّ “الحزب” لبنان إليها، لأنهم يرفضونها بغالبيتهم الساحقة ويعارضون “الحزب” في ما أقدم عليه خدمة لأهدافه الخاصة ولمصالح راعيته الإقليمية إيران ومشاريعها التوسعية في المنطقة ولا علاقة لمصلحة لبنان والشعب اللبناني المنهك بها”.
كما تشدد المصادر نفسها، على أن “النقمة الكبيرة والغضب العارم لدى أهالي كسروان وجبيل، وغيرها، من إقدام “الحزب” على استجلاب الحرب عليهم بشكل مباشر، تتركّز على أن “الحزب” يشتري ويستأجر الشقق في مناطقهم لتكون جاهزة لإيواء وتخبئة قادته الكبار ومن أجل أن تشكل مناطق آمنة للاستراحة والتخطيط كما يتداول، ما سيجعل كسروان وجبيل حُكماً تحت خطر الاستهداف من قبل إسرائيل لاصطياد هؤلاء القادة وتصفيتهم، تماماً كما يحصل في الجنوب، وما يرافق ذلك من سقوط ضحايا مدنيين أبرياء لا ذنب لهم. بالتالي على الرغم من رفضهم للحرب التي بادر إليها “الحزب” من أساسها، لكن أهالي كسروان وجبيل يتخوّفون من أنهم سيكونون رغماً عن إرادتهم ضحايا شقق “الحزب” المشار إليها”.
تضيف: “هنا المسألة والخطر الذي يرفض أهالي كسروان وجبيل أن يُفرض عليهم من قبل “الحزب”، ولا علاقة للأمر بمسألة إيواء النازحين من الناس العاديين الهاربين من الحرب في حال توسّعت، بل من أن قادة “الحزب” تحت الرصد والاستهداف المباشر من قبل إسرائيل وهي لن تتوانى عن تصيّدهم أينما كانوا، والدليل ما نشاهده منذ 10 أشهر في الجنوب حيث تقوم إسرائيل بقصف المنزل أو البناية التي يتواجد فيها المسؤول أو القيادي في “الحزب”، غير آبهة بسقوط ضحايا مدنيين، طالما أنها تتمكن من قتل القيادي في “الحزب”.
المصادر عينها تشير، إلى أن “الرفض لشراء “الحزب” للشقق أو استئجارها في كسروان وجبيل لتخبئة القادة والمسؤولين، شبه شامل للغالبية الساحقة من أبناء كسروان وجبيل من مختلف المشارب السياسية. أحد الدلائل البارزة على ذلك، على سبيل المثال، أنه لغاية اليوم لم نلاحظ أن هناك حملة تجييش كبيرة من قبل حليف “الحزب” الأساسي، أي التيار الوطني الحر، لاستقبال النازحين من الجنوب ولا نشاهد إصدار بيانات التأييد والدعم من قبل هيئات التيار الوطني في كسروان وجبيل بهذا الخصوص، على غرار ما شهدناه خلال حرب تموز 2006، ناهيك عن الأطراف المعارضة أساساً لكل مشروع “الحزب” الإقليمي وتوريطه لبنان في الحروب المتسلسلة التي تجرّ الموت والخراب والدمار على شعبه، وأهدافه التي لم تعد خافية بالسيطرة والهيمنة الكاملة على لبنان”.

.jpg)