#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 12 آب 2024

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

ترقّبٌ قلقٌ للخميس بعد المجزرة والتصعيد جنوباً

بدا واضحاً بعد مرور نحو 48 ساعة على ارتكاب إسرائيل مجزرة مدرسة التابعين في غزة التي أودت بأكثر من مئة ضحية وعشرات الجرحى، أن مضاعفات وتداعيات هذه المجزرة لن تمرّ مروراً عابراً، خصوصاً أنها أثارت موجة إدانات عربية ودولية كثيفة وجاءت قبل أقل من أسبوع من موعد عقد المفاوضات التي دعا اليها البيان الثلاثي لكل من الولايات المتحدة ومصر وقطر الخميس المقبل في الخامس عشر من آب (أغسطس) الحالي في الدوحة.

 

ولذا راقبت الأوساط الديبلوماسية الخارجية والأوساط اللبنانية المنحى الميداني الذي اتجهت عبره التطورات يومي السبت والأحد الماضيين من زاوية الرصد والتدقيق عما إذا كانت تشكل طلائع ردّ “الحزب” على اغتيال القائد العسكري في الحزب فؤاد شكر باعتبار أن الاحتقان الهائل الذي خلفته ترددات مجزرة حي الدرج في غزة عمّمت المخاوف من انفجار الاحتقانات وبدء دورة تصعيد غير محسوبة، على رغم أن “تأخر” ردّ الحزب وإيران على إسرائيل كشف حجم الضغوط الدولية المتنوعة التي تسابق شرارة أي ردّ لحصر الأمور ضمن خطوط حمراء تحول دون اشتعال حرب إقليمية.

 

وما ساهم في تصاعد المخاوف للوهلة الأولى، أن “الحزب” بلغ في هجمات مسيّراته مساء السبت الماضي على شمال إسرائيل عمقاً غير مسبوق منذ بداية المواجهات، ولكن الأمور عادت إلى مسارها الميداني السابق بعد ذلك، الأمر الذي أعاد الواقع الميداني والديبلوماسي إلى دائرة الترقّب والانتظار القلق. ولكن البارز في هذا الواقع أن أوساطا لبنانية مطلعة ومواكبة للاتصالات الجارية على مختلف المستويات اللبنانية والإقليمية والدولية لم تخفِ أن حالة الترقّب تصاعدت بدءاً من الساعات الأخيرة وامتداداً حتى يوم الخميس المقبل انطلاقاً من معطيات ومؤشرات لا تستبعد أي شيء بما فيه احتمال حصول ردّ كل من “الحزب” أو إيران أو كلاهما معاً على إسرائيل قبل موعد المفاوضات في الدوحة ولو نفى كل منهما وجود أي موعد محدد للرد، هذا إذا انعقدت المفاوضات باعتبار أن حركة “ح” لم توافق بعد على المشاركة فيها.

 

وتلفت الأوساط في هذا السياق إلى أن كلاً من “الحزب” وطهران فصلا موقفهما المتمسك بالرد على إسرائيل عن موضوع المفاوضات، الأمر الذي يستتبع بعد مجزرة حي الدرج إما سقوط المحاولة الثلاثية الأميركية- المصرية- القطرية لإحياء “الفرصة الأخيرة” التي يراد لها أن تبرّد احتمالات الحرب الواسعة في المنطقة، وإما حصول رد من دون إمكان الجزم مسبقاً بموعده وبحجمه وما يمكن أن يكون عليه الردّ والرد المضاد.

 

الجيش و#اليونيفيل

وسط هذه الأجواء، بدا لافتاً تعمّد “اليونيفيل” و#الجيش اللبناني التأكيد والتشديد على التنسيق بينهما بعد تجاوز حادث تشابك في الصلاحيات الميدانية بين الجيش ودورية فرنسية قبل أيام تجنباً لأي انطباعات سلبية في غير موقتها الآن وسط الرهانات المتعاظمة على دور محوري للجيش واليونيفيل في إعادة تطبيع الأوضاع على الحدود انطلاقاً من تنفيذ القرار 1701 كأساس لأي تسوية لدى وقف النار في الجنوب وغزة. وأكد المتحدث الرسمي باسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي، في تصريح، أن “اليونيفيل تواصل عملها وتنفيذ أنشطتها، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية بما في ذلك الدوريات المشتركة مع القوات المسلحة اللبنانية. لم يتغير شيء في هذا الصدد”. وقال: “ملتزمون العمل بشكل وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية لتهدئة المواقف والحد من التوترات على الأرض”.

 

وبدورها أكدت مصادر عسكرية أن الجيش اللبناني يواصل المهمات المنوطة به جنوباً بالتنسيق التام مع قوات الطوارئ الدولية العاملة هناك، ويسَيّران معاً دوريات مشتركة لحفظ الأمن حيث تدعو الحاجة. وأشارت أوساط معنية إلى أن ما تردّد عن إيقاف الدوريات المشتركة، على خلفية حادثة في كفرحمام، لا يمت الى الحقيقة بصلة، موضحة أن تباينات تحصل من حين لآخر، وهو شأن طبيعي في مطلق عمل مشترك بين طرفين، إلا أن الأمور تعالج سريعاً وتعود الى طبيعتها.

 

وكانت هذه التطورات محور زيارة #رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي سابقاً #وليد جنبلاط لرئيس الحكومة #نجيب ميقاتي مساء أمس في دارته.

 

أما في تطورات الموقف الإسرائيلي، فنقلت هيئة البث الإسرائيلية عن #وزير الدفاع الإسرائيلي #يوآف غالانت قوله إن “الأعداء من إيران و”الحزب” يهددون بإيذائنا بطرق لم يفعلوها في الماضي”. وقال غالانت: “لدينا قدرات كبيرة وعلى إيران و”الحزب” أن يعيدا حساباتهما”. مضيفاً: “على إيران و”الحزب” أن يتوقعا أن نرد كما لم نفعل في الماضي وآمل ألا توسّع إيران و”الحزب” الحرب”.

 

التصعيد الميداني

وفي التطورات الميدانية سقط عنصران من “الحزب” في غارة استهدفت درّاجة نارية في محيط المدرسة الرسمية في بلدة #الطيبة.

وكانت رشقات نارية أطلقت على اطراف الوزاني، أدت إلى اصابة الراعي رفعت يوسف الأحمد بجروح. وفي السياق، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الرشقات التي أطلقها الجيش الإسرائيلي على بلدة الوزاني أدت إلى إصابة مواطن بجروح استدعت علاجه في قسم الطوارئ في #مستشفى راغب حرب في النبطية.

 

كما صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة بيان أعلن عن وفاة مواطن في مستشفى جبل عامل متأثراً بجروح بليغة أصيب بها قبل أيام في غارة على بلدة #بيت ليف.

وفي المقابل، أعلن “الحزب” تنفيذ عمليات جديدة أمس إذ استهدف موقع المرج الإسرائيلي ونقطة تموضع للجنود الإسرائيليين في موقع الراهب وتجمعًا للجنود الإسرائيليين في محيط موقع بركة ريشا وتجمعًا آخر للجنود في محيط ثكنة ميتات والتجهيزات التجسسية في موقع المالكية بمحلقة انقضاضية. ومن ثم استهدف التجهيزات التجسسية في موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا.

 

وفي السياق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تمّ إطلاق 4 صواريخ من لبنان باتجاه مستوطنة ميتات في الجليل الأعلى. وأشارت صحيفة “#يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إلى أنّ الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة، ولم يتمّ الإبلاغ عن وقوع إصابات. وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن اندلاع حريق جنوب مدينة كريات شمونة بسبب سقوط صاروخ أطلق من لبنان.

 

وكان “الحزب” شن مساء السبت ما وصفه الإعلام الأسرائيلي باكبر هجوم بالمسيّرات على شمال إسرائيل منذ بدء المواجهات بين الحزب وإسرائيل، وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن عشرات المسيّرات أطلقها “الحزب” نحو الجليل و#الجولان، كما لفتت إلى أن نطاق ضربات “الحزب” إتّسع ووصل الى منطقة جبل الجرمق وبلدات قرب طبريا للمرة الأولى.

 

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن سماع دوي انفجارات، واندلاع حرائق بعد هجوم واسع بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي أطلقت من لبنان نحو عشرات المستوطنات. ولفتت الى دوي صفارات إنذار دوت في قاعدة عسكرية قرب بلدة “المغار” بالجليل الأسفل. وأعلن مركز الطوارئ في الشمال نشوب 5 حرائق في مناطق متفرقة من الجليل والجولان، بعد الهجوم بالمسيّرات والصواريخ من لبنان.

 

وأفيد عن انفجار عدد من الطائرات المسيّرة في مهبط “روش بينا” قرب صفد، واندلاع حرائق بينما تتعامل نجمة داوود الحمراء مع 5 اصابات خطيرة. وقال “الحزب” إنه شن هذا الهجوم بالمسيّرات الانقضاضية رداً على الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا أول من أمس.

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

سباق بين الردود ولقاء الخميس.. والاستحقاقات مؤجلة.. وبري: حوار فرئاسة

في انتظار تبلور مصير اجتماع الخميس في شأن وقف اطلاق النار في غزة منتصف الشهر الجاري، يستمرّ الوضع الداخلي وفي المنطقة مشدودًا في انتظار رد محور المقاومة الجماعي او المنفرد على الاغتيالات الاسرائيلية الاخيرة ما يحجب الاهتمام عن بقية الملفات والاستحقاقات الداخلية المطروحة والتي تم ربط مصيرها بنحو او آخر، ولذلك لا يتوقع حصول اي خطوات ملموسة.

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”الجمهورية” انه يفصل ملف الانتخابات الرئاسية عن الحرب، مبديا استعداده التام للدعوة الى الحوار أو التشاور فورا تمهيدا لانتخاب رئيس الجمهورية، اذا كان المعنيون جاهزين للتجاوب مع هذه الدعوة على قاعدة “حوار فرئاسة.”

ولكن بري أبدى خشيته من ان هناك من يرفض التجاوب مع مبادرته في انتظار تبلور كيف ستنتهي الحرب، لافتا الى ان “البعض يُضيّع وقته والفرص اذا كان يعوّل على أن تفضي المعركة الحالية الى اضعاف الحزب  وحركة أمل”. واعتبر ان “الرد الذي تنتظره إسرائيل منذ ايام باعصاب مشدودة هو حتمي”، الا انه لفت الى ان “الرد او الانتقام طبق يؤكل باردا”.

جنبلاط عند ميقاتي
وفي ظل هذه التطورات، زار رئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في منزله مساء أمس. وقال المكتب الاعلامي لميقاتي انه “جرى خلال اللقاء عرض الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة”.

وقالت مصادر نيابية وسياسية لـ “الجمهورية” ان البحث تناول بشمولية مجمل التطورات على الساحتين المحلية والاقليمية ولم يستثنِ أي قضيّة مطروحة على هاتين الساحتين. ومن بينها بالإضافة الى الوضع في قطاع غزة وجنوب لبنان، المساعي المبذولة لخفض التصعيد والحؤول دون نشوب حرب كبرى.

أما على المستوى الإقليمي، فقد قدّر جنبلاط الجهود التي تبذلها الحكومة ورئيسها خصوصا في ظل الظروف المعقدة التي يعيشها لبنان وتفلت فيها الأمور من أيدي المؤسسات الرسميّة. ولفت جنبلاط الى انه لم يكن في الامكان افضل مما كان عندما اتصل الأمر بالعدوان الاسرائيلي على غزة ولبنان، متمنيا ان تنجح الجهود التي يقوم بها المجتمع الدولي للجم الخيارات العسكرية الخطيرة، وذلك بعدما استعرض ميقاتي حصيلة الاتصالات التي اجراها وزير الخارجية مع مختلف القوى الإقليمية والدولية بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وبالتزامن مع المبادرة الاميركية – المصرية – القطرية الاخيرة والظروف التي دفعته الى إصدار البيان الحكومي المؤيد لها في اعتبارها تتلاقى مع ما يريده لبنان في هذه المرحلة بالذات”.

والتقت قراءة ميقاتي وجنبلاط على تقدير ما لقيته المبادرة الثلاثية من دعم دولي وإقليمي غير مسبوق، متمنيا ان تعكس نتائج ايجابية في ظل الصعوبات التي يواجهها الجميع نتيجة تعنت رئيس الحكومة الاسرائيلية وفريقه الحكومي بعد ما خرج منه دعاة المضي في عقد صفقة تبادل الاسرى ووقف اطلاق النار والحؤول دون نشوب اي حرب واسعة لم تعرفها المنطقة منذ عقود.
كذلك تلاقى ميقاتي وجنبلاط على قراءة منطقية للمواقف الدولية ولا سيما منها “الطحشة الأميركية” غير المسبوقة بطريقة أوحت أن إدارة الرئيس جو بايدن “لن تسمح لنتنياهو والمتطرفين الذين يساندونه في دفع المحادثات لوقف إطلاق النار في غزة بعيداً عن مسارها، كما ان لدى القطريين والمصريين اكثر من اشارة ايجابية لضمان الموافقة الفلسطينية على ما هو مطلوب من اجل اتمام العملية انسجاما مع ما اطلقته الثلاثية الجديدة التي سبق لها ان أطلقت مبادرة مماثلة مطلع السنة ولم تنجح في الوصول الى ما أرادته”.

التحضير لاجتماع الخميس
وفي غضون ذلك، وقبل ثلاثة ايام على موعد استئناف المفاوضات في شأن وقف اطلاق النار واجراء صفقة تبادل الاسرى والمعتقلين بموجب المبادرة الثلاثية التي أطلقها الرئيسان الأميركي والمصري وامير قطر، تحدثت مراجع ديبلوماسية في لبنان عن حركة مكوكية عاجلة لحصر العناوين التي سيتركز البحث عليها في الدوحة حيث تقرر ان ينعقد فيها اللقاء المنتظر بمشاركة الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني والاطراف المعنية بها من الوسطاء العرب والأميركيين بعدما استبعاد ان تكون القاهرة مقرا للاجتماع في اللحظات الاخيرة.

وكشفت مراجع ديبلوماسية ان التمثيل القطري سيكون على مستوى رئيس حكومتها وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الذي سيستضيف الوفود المشاركة وفق الآلية المعتمدة في المفاوضات غير المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين وسيرأس الجانب الأميركي مدير المخابرات المركزية الـ “سي آي آي” وليم بيرنز. وتتمثل إسرائيل برئيس جهاز المخابرات دافيد بارنياع. وسيكون الوفد الفلسطيني موجودا في الدوحة بادارة نائب رئيس حركة “ح” في الداخل الدكتور خليل الحية خلفا للرئيس السابق للمكتب السياسي إسماعيل هنية بعدما بات رئيس الحركة في الداخل يحيى السنوار خلفا له بعد اغتياله. وسيمثل الجانب المصري مدير المخابرات المصرية عباس كامل.

موقف “حركة ح”
واصدرت حركة “ح” بيانا مساء امس اكدت فيه انها حرصت منذ بداية العدوان “على إنجاح جهود الأشقاء الوسطاء في مصر وقطر، للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة الجماعية على شعبنا، وأكدت دعمها لأي جهد يحقق وقف العدوان”.
واشارت الى انها “وافقت الحركة على مقترح الوسطاء في 6 أيار 2024 ورحبت بإعلان الرئيس بايدن 31/5/2024 وبقرار مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص 2735، وهو ما قابله العدو بالرفض واستمرار المجازر بحق شعبنا، واستمر بالتأكيد على موقفه بأنه غير جاد بوقف دائم لإطلاق النار، وكانت ممارساته العدوانية بحق شعبنا دليلاً عملياً على ذلك”. كذلك “تجاوبت مع الاتفاق الأخير بفي 2/7/2024 والذي واجهه العدو بشروط جديدة لم تكن مطروحة طوال عملية التفاوض، وذهب للتصعيد في عدوانه على شعبنا وارتكاب المزيد من المجازر، وصولاً لاغتيال رئيس الحركة القائد الشهيد/ إسماعيل هنية –رحمه الله- في تأكيد لنواياه باستمرار العدوان وعدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار”. وقالت واشارت الى ا نه “حتى بعد إعلان البيان الثلاثي، أقدم العدو على جريمة نكراء، وارتكب مجزرة بحق النازحين في مدرسة التابعين في حي الدرج بغزة وهم يؤدون صلاة الفجر يوم السبت 10/8/2024 ، ما أدى إلى استشهاد أكثر من مائة من المدنيين وجرح ما يزيد على 250 منهم”. وختمت: “في ضوء ذلك، ومن منطلق الحرص والمسؤولية تجاه شعبنا ومصالحه، فإن الحركة تطالب الوسطاء بتقديم خطة لتنفيذ ما قاموا بعرضه على الحركة ووافقت عليه بتاريخ 2/7/2024م، استنادا لرؤية بايدن وقرار مجلس الأمن، وإلزام الاحتلال بذلك، بدلاً من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة توفر الغطاء لعدوان الاحتلال، وتمنحه مزيداً من الوقت لإدامة حرب الإبادة الجماعية بحق شعبنا”.

اسرائيل
وكانت إسرائيل وافقت على استئناف المحادثات حول الهدنة في قطاع غزة في 15 آب الجاري، بناء على طلب الوسطاء من الولايات المتحدة وقطر ومصر. وذكر مكتب نتنياهو أن “إسرائيل ستوفد مفاوضين للمشاركة في الاجتماع المقرر عقده في الدوحة أو القاهرة، لمحاولة التوصل إلى اتفاق لتحرير الرهائن المحتجزين في غزة ووقف إطلاق النار”.

الردود المنتظرة
وعلى صعيد الردود المنتظرة، كشف موقع “أكسيوس” عن مصدرين، أن “هجوم إيران على إسرائيل سيكون مباشرا وسيبدأ قبل محادثات صفقة الأسرى المقررة في 15 آب”.
والى ذلك افادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن “تقديرات الأجهزة الأمنية تشير إلى أن إيران ستوجه ضربة أشد من هجوم نيسان الماضي”.
ووفق تقرير لـ”يديعوت أحرونوت”، فإن “إسرائيل تود المباشرة بضربة استباقية على إيران أو الحزب في لبنان، إلا أن ضغوطا من واشنطن تكبلها، وترفض إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس بدء حرب إقليمية بشدة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، مما يعرض تل أبيب لأضرار “معنوية ونفسية واقتصادية”، ووصفت الصحيفة فترة الانتظار هذه بأنها مدمرة و محبطة لإسرائيل”.
في حين ذكرت صحيفة “الغارديان”البريطانية أن إيران “قد تختار استهداف الأفراد الذين تعتقد أنهم مسؤولون عن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة ح إسماعيل هنية في طهران، بدلا من شن هجوم على إسرائيل”.

علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني للشؤون السياسية، تدوينة بالعبرية أكد فيها “أن الظروف باتت مهيأة لإنزال أشد العقاب بإسرائيل”. وقال “إن الإجراءات القانونية والدبلوماسية والإعلامية تهيأت لاتخاذ هذه الخطوة.”
وفي هذه الاثناء نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، قوله أن “الأعداء من إيران والحزب يهددون بإيذائنا بطرق لم يفعلوها في الماضي”، آملاً “ألا توسع إيران والحزب الحرب”.

استعدادات مكثفة
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن هناك استعدادات مكثفة في المنظومة الأمنية الإسرائيلية على خلفية توقع هجوم إيراني قد يكون أوسع نطاقاً من الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران في 14 نيسان الماضي.
وأفادت قناة 13 الإسرائيلية أن التقديرات الأمنية تشير إلى أن الرد المحتمل لإيران والحزب قد يحدث هذا الأسبوع. وكشفت عن تغيير في تقديرات منظومة الأمن الإسرائيلية، مع عودة الحديث عن إمكانية تعرض إسرائيل لضربة إيرانية ومن الحزب بنحو متزامن وواسع.
وأفاد موقع “والا” العبري أن آخر تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تشير إلى أن إيران قد تكون قد قررت شن هجوم مباشر على إسرائيل انتقاماً لاغتيال هنية. وأضاف أن هذا الهجوم قد يحدث في الأيام المقبلة، وربما قبل اجتماع المفاوضات حول صفقة المختطفين، حسبما أفاد مصدران مطلعان على الأمر. في حين قال مسؤولون إسرائيليون لـ “أكسيوس” أن هجوم إيران على إسرائيل سيكون مباشرا وسيبدأ قبل محادثات صفقة الرهائن المقررة في 15 آب.

اما شبكة “سي إن إن” فقد بثت ان الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن الحزب سيبدأ هجوما في 12 آب وبعده بساعات تشن إيران هجوما.

النصر بعيد
ومن جهة ثانية، نقلت القناة 14 الإسرائيلية رسالة وجهها ضباط كانوا في قطاع غزة الى رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي، حيث أشار الضباط إلى أنّ “الوضع في غزة لا يزال بعيدا عن النصر”، وقالوا: “مندهشون إزاء تصريحات متكررة من رتب عسكرية رفيعة بأن النصر قريب”. وأضافوا: “نحن الذين أتينا من الميدان نعلم جيدًا أن الوضع لا يزال بعيدًا عن النصر”.
وفي إشارة منهم الى كتائب “القسام” و”سرايا القدس” وبقية الفصائل الفلسطينية، اكد هؤلاء الضباط أنّه “لا يزال لدى العدو قدرات عابرة للحدود ومسيرات وبنية تحتية ضخمة للأنفاق”.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اشار الى أنه “ليس هناك إحباط في هيئة الأركان الإسرائيلية من المستوى السياسي وهدفنا هو النصر”.
الا ان موقع “واللا” الاسرائيلي افاد أن “مواجهة كلامية وقعت بين رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي ووزراء بشأن إساءة جنود لأسير من “حركة ح” في معتقل سديه تيمان”، مؤكدا أن “هاليفي طلب دعم اعتقال الجنود الذين يشتبه بإساءتهم لأسير “حركة ح” فهاجمه وزراء بينهم وزير الامن القومي ايتمار بن غفير. وكشف الموقع أن “هاليفي قال إنه يجب إغلاق المعتقل وإن مكان الإرهابيين هو السجن فقط وليس مع الجنود”.

واشار بن غفير في تصريح له إلى أنّه “يجب وقف نقل المساعدات الإنسانية والوقود إلى غزة حتى عودة جميع أسرانا”. ولفت، إلى أنّه “علينا تشجيع هجرة سكان غزة واحتلال القطاع والسيطرة عليه بشكل دائم”.

مواقف
وعلى صعيد المواقف الداخلية التي حفلت بها عطلة نهاية الاسبوع، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الرَّاعي في عظة الأحد من الديمان “ليت كلّ مسؤول عندنا يصغي في قرارة نفسه ووجدانه الى كلام الله، لبدّل العديد من مواقفه السلبيّة، وأوّلها تعطيل انتخاب رئيس للجمهوريّة، تستقيم بانتخابه المؤسّسات الدستوريّة وفي طليعتها مجلس النوّاب الذي يستعيد سلطته التشريعيّة المفقودة، ومجلس الوزراء الفاقد الكثير من صلاحيّاته. وها نحن على بعد سنتين إلّا ثلاثة أشهر من فراغ سدّة الرئاسة، والبلاد تسير إلى الوراء في تفكّك أوصالها”.

بلا رئيس
وقال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس الياس عودة، خلال قداس في كاتدرائية القديس المسيح ان قادة البلد “أوصلوا البلد والشعب إلى أقصى دركات الجحيم، متجاهلين حقوق الشعب وخلاص البلد، عاملين من أجل مصالحهم، وما زالوا يحفرون ويعمقون الهوة حتى لا يستطيع أحد القيام ومساءلتهم ومحاسبتهم”. وأضاف: “العالم يغلي حولنا وطبول الحرب تقرع والقلق على المصير ينغص حياة اللبنانيين، والبلد بلا رئيس يقود عملية الإنقاذ والإصلاح، يتكلم باسمه ويدافع عن حقوقه، يمثله على طاولة المفاوضات المنتظرة ويرفض جعله ورقة للمساومة. كما أنه بلا حكومة فاعلة تعمل على استدراك الوضع ومواكبة التطورات”. وراى ان “على الشعب أن يستفيق من تأثير الطائفية والعصبيات القبلية والحزبية التي سحره بها الزعماء، وأن لا يغيب عن ذهنه أن بلده يذهب فريسة للجشع والكبرياء والجهل والطمع وحب المجد الباطل”.

واعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان، أن “مشكلة البعض أنه يرى لبنان بعين مصالحه الضيقة فيما الثنائي الوطني يرى لبنان بشروط وجوده الإقليمي وقدرات سيادته وطبيعة قراره الوطني وعيشه المشترك، بعيداً من جبروت واشنطن وهوس تل أبيب ولعبة الإرتزاق السياسي وجماعة الزواريب والتنفيعات، وهذا ما نريده من البعض”. واضاف: “لبنان السياسي ولبنان السيادي لا ينفصلان، وسواتر واشنطن معروفة ومكشوفة بالبلد، وأقل الإيمان في هذه اللحظة المصيرية ملاقاة الثنائي المقاوم بتسوية رئاسية تؤكّد واقع المصالح الوطنية للبنان وطبيعة القرار السياسي الحر مقابل واشنطن والغرب الذي يندفع بشكل مجنون لحماية إسرائيل من الضربة الإيرانية المحسومة فضلاً عن ردّ المقاومة وجهود محورها الذي لن يعطي إسرائيل فرصة التقاط أنفاسها، وزمن الهدايا السياسية انتهى، ولا شيء أكبر من الشراكة الوطنية، والرئيس نبيه بري باب أي تسوية رئاسية ميثاقية، وما نحن فيه اليوم لحظة تاريخية للبنان والمنطقة”.

رئيس الاركان
من جهة ثانية، حاز ملف تسوية الوضع في رئاسة الأركان في قيادة الجيش اللبناني جزءا كبيرا من البحث في اللقاء بين ميقاتي وجنبلاط حيث عرضا للترتيبات التي يمكن اتخاذها بما يؤدي الى اصدار مرسوم تعيين اللواء حسان عودة رئيسا اصيلا للأركان بكل المواصفات القانونية والدستورية لأن الأمر ليس طبيعيا ان يمارس عودة مهماته من دون اي مسوغ قانوني ولم يسبق لأي من اسلافه ان مارس مهماته من دون صدور مرسوم بتعيينه مهما كانت الظروف غير الطبيعية التي تعيشها البلاد.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

مواجهات جبهة جنوب لبنان في امتحان ردّ «الحزب» المنتظر

الـ«يونيفيل»: نستمر بالعمل للتهدئة والحد من التوترات على الأرض

 

بيروت: كارولين عاكوم

 

شهدت المواجهات بين «الحزب» وإسرائيل تصاعداً في طبيعة العمليات، خلال الساعات الأخيرة، وتحديداً بعد استهداف الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، عاصمة الجنوب صيدا، واغتيال المسؤول الأمني في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، سامر الحاج، وهو ما ردّ عليه «الحزب» من خلال هجوم بأسرابٍ من المُسيّرات على قاعدة محفاة ألون، جنوب غربي مدينة صفد، ليعود، صباح الأحد، وينفّذ عدداً من العمليات ضد مواقع عسكرية.

 

أتى ذلك في وقت جدَّد فيه المتحدث الرسمي باسم قوات الـ«يونيفيل»، أندريا تيننتي، تأكيد «استمرار العمل بشكل وثيق مع القوات المسلّحة اللبنانية لتهدئة المواقف والحد من التوترات على الأرض». وشدّد، في تصريح، لـ«الوكالة الوطنية للإعلام»، على أن «اليونيفيل تُواصل عملها وتنفيذ أنشطتها، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية، بما في ذلك الدوريات المشتركة مع القوات المسلّحة اللبنانية، ولم يتغير شيء في هذا الصدد».

 

امتحان لردّ «الحزب» المرتقب؟

 

وفي حين لا يزال الترقب سيّد الموقف لما سيكون عليه ردّ «الحزب» على اغتيال القيادي فؤاد شكر، في الضاحية الجنوبية لبيروت، يضع رئيس «مركز الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري- أنيجما»، رياض قهوجي، عملية «الحزب» على قاعدة محفاة ألون في خانة «امتحان (الحزب) للدفاعات الإسرائيلية». ويقول، لـ«الشرق الأوسط»: «إن عملية الاغتيال في صيدا لا تعني توسعاً جغرافياً بحيث إنها تأتي ضمن إطار عمليات الاغتيال التي تطول قادة (حركة ح) و(الحزب) في لبنان، إنما رد (الحزب) بهجوم المُسيّرات على قاعدة محفاة ألون» جنوب غربي مدينة صفد، يهدف إلى إظهار قدرات (الحزب) للاختراق العميق، وامتحان للدفاعات الإسرائيلية، وكيفية تعامله مع الضربة الكبيرة المرتقبة رداً على اغتيال شكر».

 

وكان «الحزب» قد أعلن، السبت، أنه شنّ هجوماً جوياً بأسراب من المُسيّرات الانقضاضية على قاعدة محفاة ألون، جنوب غربي مدينة صفد؛ رداً على اغتيال مسؤول أمن حركة «ح» في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، سامر الحاج. وأكد الجيش الإسرائيلي، في بيان، «القضاء» على سامر الحاج، معرِّفاً عنه بأنه كان «قائد القوة العسكرية في مخيم عين الحلوة بمنطقة صيدا».

 

وكانت هذه المرة الأولى يشنّ فيها سلاح الجو الإسرائيلي غارة داخل مدينة صيدا، التي تبعد نحو 50 كم عن الحدود، منذ بدء التصعيد مع «الحزب».

 

وأشار الإعلام الحربي، التابع للحزب، إلى أنها «المرة الأولى» التي يجري فيها استهداف هذه القاعدة، منذ بدء تبادل القصف عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل، في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، غداة اندلاع الحرب في قطاع غزة بين الدولة العبرية وحركة «ح» الفلسطينية.

 

وعلى أثر الهجمات التي حصلت، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أن حرائق اندلعت، مساء السبت، في 5 مراكز بالجليل والجولان، وذلك على أثر سقوط شظايا من صواريخ اعتراضية جرى إطلاقها، تزامناً مع دخول طائرات مُسيّرة، مصدرها لبنان، سماء المستوطنات الإسرائيلية.

 

كسر لقواعد الاشتباك

 

ويلفت قهوجي إلى أن هناك حالة اشتباك قائمة بين «الحزب» وإسرائيل، وما يحكى عن ردّ مرتقب سيكون ضمن هذه الحرب المستمرة مع كسر قواعد الاشتباك التي وضعها الحزب، موضحاً «بعدما كان الحزب قد وضع هذه القواعد، قرر، اليوم، أن يكسرها ويردَّ بطريقة مضاعفة»، لافتاً، في المقابل، إلى المعلومات التي تشير إلى أن «الحزب» أُبلغ بأن ردّ تل أبيب سيكون كبيراً ومفتوحاً، وهو ما تتركز عليه المفاوضات مع الجهود التي تُبذَل، وتحديداً من قِبل إيران؛ لعدم الانجرار إلى حرب كبيرة، لكن لا يبدو أن الأمور تسير كما تريده طهران، وهو ما تعكسه المؤشرات السياسية والعسكرية، إضافة إلى أن الإسرائيلي استعدّ عسكرياً وشعبياً ونفسياً لحرب طويلة، وإشارة الانطلاق ستكون من قِبل طهران و«الحزب»، مضيفاً: «وهؤلاء اللاعبون، وتحديداً الإيراني، لم يعد قادراً على التراجع، بعدما دخلوا في لعبة أكبر من تلك التي خططوا لها».

 

إصابة راع

 

شهدت جبهة الجنوب هدوءاً حذراً، خلال ساعات الصباح الأولى، قبل أن يعلن إصابة راعي أغنام بجروح، جرّاء رشقات نارية أطلقتها القوات الإسرائيلية. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن رشقات نارية أُطلقت على أطراف الوزاني، ما أدى إلى إصابة راع، وجرى نقله إلى المستشفى للعلاج.

 

كما أعلن مركز عمليات الطوارئ، التابع لوزارة الصحة العامة، «استشهاد مواطن، الأحد، في مستشفى جبل عامل، متأثراً بجروح بليغة أُصيب بها، قبل أيام، في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة بيت ليف».

 

واستهدف القصف الإسرائيلي حي الطراش في ميس الجبل وبلدة محيبيب، كما أغارت مُسيّرة بصاروخين على بلدة الطيبة قضاء مرجعيون، وفق «الوطنية».

 

من جهته، أعلن «الحزب» تنفيذ عدة عمليات عسكرية استهدفت مراكز عسكرية، وقال، في بيانات متفرقة، إن مُقاتليه استهدفوا موقع المرج بقذائف، و«نقطة تموضع لجنود إسرائيليين في موقع الراهب»، وتجمعاً لجنود إسرائيليين في محيط موقع بركة ريشا، وتجمعاً آخر في محيط ثكنة ميتات، إضافة إلى «التجهيزات التجسسية في موقع المالكية بمحلقة انقضاضية، وأصابوها إصابة مباشرة، ما أدى إلى تدميرها».

 

ومساء أفادت معلومات عن مقتل عنصرين من «الحزب» في غارة إسرائيليّة استهدفت دراجة نارية في بلدة الطيبة في جنوب لبنان.

 

إشكال في الجنوب

 

وفي وقتٍ يعيش فيه لبنان على وقع «الحرب المرتقبة»، التي أدت إلى تهجير ومغادرة معظم سكان القرى الحدودية إلى مكان أكثر أمناً، سجّل إشكال بين نازحين من بلدة عيتا الشعب الحدودية وعناصر في «الحزب» ببلدة طورا في قضاء صور. وانتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، أظهر قيام عدد من الشباب (ينتمون إلى «الحزب» وفق ما أفادت المعلومات)، بالاعتداء بالضرب على مجموعة من الأشخاص.

وأشارت المعلومات المتداولة إلى خلافٍ سُجّل بين عائلة من آل سرور، من عيتا الشعب نزحت إلى طورا، وبين مسؤول «الحزب» في البلدة، وأدى إلى إشكال واعتداء المسؤول في «الحزب» على رب العائلة بالضرب، وتهديده لإخراجه من المنزل، قبل أن يتطور الإشكال ويشارك فيه عدد أكبر من الأشخاص، ومن ثم تدخل قيادة «الحزب» للتهدئة. وتعليقاً منه على ما حصل، أصدر رئيس بلدية عيتا الشعب، محمد خليل سرور، بياناً استنكر فيه «التعدي على أبناء عيتا الشعب المقيمين في بلدة طورا من قِبل بعض الأهالي»، مذكّراً إياهم بـ«أننا في بلدتنا نسكن بيوتاً ونملك أرزاقاً، ولسنا حفاة، وكفى تعنيفاً بأهلنا الشرفاء».

 

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«دراما الردَّين» بين لهيب النار ومخاوف الإنفجار!

مجلس الوزراء يبحث عن تمويل خطة الطوارئ.. واليونيفيل ملتزمة التنسيق مع الجيش

 

تزايد الرهان على مفاوضات وقف النار، وترجيح تقدم مسار صفقة «تبادل الأسرى» على الرغم من تزايد الهجمات، وتوسُّع دائرة الاغتيالات في عموم المنطقة، اضافة الى المجازر الفائقة البشاعة، وغير المسبوقة في تاريخ الحروب القديمة والحديثة.

فبدءًا من هذا الاسبوع، تتكثف الاتصالات، لا سيما تلك التي يجريها الرئيس نجيب ميقاتي مع الخارج والداخل لترجيح حماية ممكنة للبلد من استهدافاته من قِبل اسرائيل، اذا ما حدث على صعيد رد الحزب وايران،ما لم يكن بالحسبان.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن الورقة المعدة من قبل الحكومة بشأن تثبيت الاستقرار في الجنوب والتهدئة لا تزال تخضع لتقييم من قبل الفرقاء السياسيين في الواقع الذي لا تزال المعارضة تقرُّ بأن الحكومة مغلوب على أمرها وأن الحزب هو الآمر والناهي في الملف برمته.

وأوضحت المصادر نفسها أن ما صدر في هذا الصدد يعكس بوضوح العمل على التزام القرارات الدولية والسعي وراء التهدئة قبل أي أمر، معربة عن اعتقادها أن الانتظار سيد الموقف في ما خص المفاوضات بشأن التهدئة المنشودة.

وعليه، يعيش البلد أياماً يمكن وصفها، في نظر مراقبين، «بدراما الردّين» اللبناني والايراني (الحزب والحرس الثوري)، على وقع تصاعد لهيب النار عبر الضربات الانقضاضية، او الاغتيالات المتفاقمة، فيما الدوائر الرسمية والديبلوماسية الاقليمية والدولية والمحلية، تتخوف من الانفجار الواسع.

وعلى طريقة من المرجَّح، هدّد وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت ايران والحزب امام جنود جدد التحقوا بالخدمة قائلاً: من يلحق بنا الاذى بطريقة لم يفعلها في الماضي، فمن المرجح ان يتلقّى ضربة بطريقة لم نتصرف فيها في الماضي.

ومع اكتفاء لبنان الرسمي بورقة الحكومة التي عممتها على البعثات الدبلوماسية في انحاء العالم، وتتضمن رؤية لبنان لوقف اطلاق النار وتحقيق السلام والتعهد بنشر مزيد من عديد الجيش في الجنوب لضمان تنفيذ القرار 1701 ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لوقف عدوانها، بقيت اسئلة كثيرة تحوم حول موعد رد «محور المقاومة» على اغتيال اسرائيل لرئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية في طهران والقائد العسكري في الحزب فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية، بغضّ النظر عن طبيعته وحجمه واستهدافاته، ذلك ان الرد تأخّر اكثر من عشرة ايام، شهدت خلالها المنطقة ولبنان بشكل خاص تطورات متسارعة، منها استهداف مسؤول في حركة «ح» في مدينة صيدا، وهي المرة الاولى التي يستهدف فيه العدو الاسرائيلي بإغتيالاته عاصمة الجنوب وبوابته، عدا عن تنفيذ اكثر من عملية اغتيال اخرى لكوادر في المقاومة في قرى الجنوب الحدودية مؤخراً.

ومع ان المقاومة ردت على استهداف صيدا واغتيال احد كوادر “حركة ح” فيها بهجوم مساء السبت بأسراب مسيَّرات على قاعدة «محفاه آلون» غربي طبريا في العمق الفلسطيني وهي تُستهدف للمرة الاولى، فإنه كان رداً من ضمن المواجهات اليومية في جبهة الجنوب، ما يعني ان الرد على إغتيال شكر لم يحن اوانه بعد ولم تُعرف طبيعته. لكن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة اعلنت بعد الاعلان عن المبادرة الثلاثية الجديدة، «أن إيران ستسعى للرد على اغتيال العدو الاسرائيلي لرئيس المكتب السياسي لحركة ح” إسماعيل هنية، بشكل لا يضر بوقف إطلاق النار المحتمل في غزة».

وأفادت البعثة في بيان لها، يوم الجمعة وتم نشره السبت (بسبب فارق التوقيت بين بيروت ونيويورك): أن أولويتها إحلال نظام ثابت لوقف إطلاق النار في غزة، وإن أي اتفاق تقبله “حركة ح”، سنعترف به نحن أيضاً.

قد يكون طرح هذه المبادرة في هذا التوقيت اربك الى حدٍّ ما المخططين في غرفة عمليات محور المقاومة المشتركة لتوقيت الرد وبغض النظرعن حجمه وطبيعته واهدافه، وقد يؤخر الرد قليلاً لتبيان نوايا العدو من المبادرة، وهل سيلتزم بها ويطبقها ام يُفشلها بمجازر جديدة وشروط غير قابلة للتنفيذ؟ إذ قد يختلف الرد في حال نجحت المبادرة فيبقى محصوراً ومدروساً بدقة باختيار أهداف منتقاة بعناية، ولو انه سيكون «قوياً وموجعاً ومؤثراً» كما قال السيد نصر الله. اما اذا أفشل العدو المبادرة فثمة سيناريوهات اخرى سيجري بحثها للرد على كل الاعتداءات التي ارتكبها من طهران الى الضاحية الى مدرسة «التابعين». وقد يتزامن أو لا يتزامن رد ايران مع رد الحزب في لبنان او   في اليمن او فصائل المقاومة في العراق، تبعاً لما تقتضيه طبيعة الرد وحجمه وظروف كل فصيل، وكم سيربك جيش الاحتلال والجيش الاميركي الداعم له في البحر والجو وربما في البر ايضاً.

مجلس الوزراء

حكومياً، يعقد مجلس الوزراء قبل ظهر بعد غد الاربعاء جلسة في السرايا الكبير للبحث بالملفات الطارئة، وبجدول اعمال متنوع.

وحسب المعلومات المتوافرة، سيعرض الرئيس ميقاتي لنتائج الاتصالات التي اجراها، وما توافر لديه من معطيات، ثم تتطرف الجلسة الى جدول اعمال مالي، اداري، فضلا عن خطة الطوارئ التي أعدها منسق الخطة الوزير ناصر ياسين.

وكشف مصدر وزاري ان توفير التمويل بند رئيسي على جدول المناقشات في الجلسة.

الراعي: البلاد بلا رئيس تتفكك

رئاسياً، تطرق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى الشغور الرئاسي المستمر، وقال في عظة الاحد من الديمان: ها نحن على بُعد سنتين الا ثلاثة اشهر من الفراغ في سدة الرئاسة، والبلاد تتفكك اوصالها.

على الأرض، اعلن المتحدث باسم «اليونيفيل» اندريا تيننتي ان «اليونيفيل ملتزمة بالعمل مع القوات المسلحة اللبنانية، بهدف تهدئة المواقف، والحد من التوترات على الارض، وكشف ان الانشطة المشتركة لم تتوقف، وان التنسيق مع السلطات اللبنانية قائم بتنفيذ العمليات.

الوضع الميداني

ميدانياً، نفذت المقاومة بين صباح ومساء أمس ما لم يقل عن 9 عمليات، إحداها بضربة انقضاضية طالت قاعدة عسكرية قرب طبريا، رداً على توسيع اسرائيل دائرة استهدافاتها للمدنيين والمقاومين من الجنوب الى صيدا وخارجها.

كما استهدفت المقاومة الاسلامية بعيد السابعة من مساء امس، تجمعاً لجنود العدو في نقطة الجروح.

وكانت صواريخ الحزب تجاه الجليل الاعلى، ادت الى اندلاع حريق جنوب مستعمرة كريات شمونة.

واستمر الاحتلال الاسرائيلي باستهدافاته، فشن غارة على الطيبة، مستهدفاً دراجة نارية، كما استهدف بقذيفة مدفعية حي الطرش في ميس الجبل، وأخرى في بلدة محيبب.

وليلاً، استهدف العدو بغارات بلدتي بستات ومعروب، فأدت الغارة على دردغيا الى اصابة 8 اشخاص بجروح، بينهم 6 اشخاص من التابعية السورية.

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

فشل محاولات واشنطن تفادي رد محور المقاومة

 استبعاد خروقات بملف الهدنة في اجتمـاع الخمــيـس؟ – بولا مراد

 

في الوقت الذي لا تزال فيه المنطقة ككل تغلي بانتظار رد ايران والحزب على عمليتي اغتيال رئيس المكتب السياسي لـ «حركة ح» اسماعيل هنية والقيادي البارز في الحزب فؤاد شكر، استبعدت مصادر مواكبة عن كثب للحراك الحاصل في المنطقة نجاح الاجتماع المزمع عقده يوم الخميس والذي اعلنت اسرائيل بوقت سابق الموافقة على المشاركة فيه لاستئناف مفاوضات الهدنة في غزة، بالتوصل لاتفاق قريب تدفع واشنطن بكل قوتها لان يتم توقيعه قبل الرد المرتقب لايران والحزب ما يؤدي لتعليق هذا الرد او الاكتفاء بأن يكون رمزيا.

 

وقالت المصادر لـ «الديار»:»رغم الهواجس الاسرائيلية الكبيرة والمخاوف المسيطرة على المجتمع الاسرائيلي الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يبدو مصرا على مواصلة القتال ومسار التصعيد لاعتباره ان المهلة الزمنية التي تفصله عن الانتخابات الاميركية مهلة ذهبية يفترض ان يستغلها لتحقيق اهدافه»، معتبرة ان «من يريد الهدنة لا يقتل مئة شخص ويجرح مئات آخرين قبل ساعات من الاجتماع المرتقب كما حصل في مدرسة التابعين».

 

وترى المصادر ان «الادارة الاميركية الحالية ورغم ما تعلن عنه عن ضغوط لحث نتنياهو على سلوك مسار المفاوضات جديا، الا انها بحقيقة المطاف لا تزال تغطيه بالسلاح والمال، لاعتبار الديمقراطيين انهم بالعلن يحاولون استرضاء الاقليات التي يبدو صوتها حاسما في كثير من الولايات وبنفس الوقت لا يستفزون اليهود الذين يدرك الجميع ان اصواتهم حاسمة في اي انتخابات».

انتظار الرد مدمّر!

 

وفي الوقت الذي آثر الحزب ومعه ايران عدم تقديم اي اشارات بخصوص موعد الرد وما اذا كان سيكون مشتركا او على حدة لكل طرف، تثبت المواقف الصادرة من اسرائيل ان الحرب النفسية التي تشن بهذا الاطار اكثر من ناجحة وتؤدي غرضها لحد كبير، خاصة بعدما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في الساعات الماضية عن ان «فترة انتظار رد إيران والحزب مدمرة لإسرائيل».

 

وتوالت المواقف الصادرة يوم أمس عن ايران والحزب التي تؤكد حتمية الرد. اذ أعلن القائم بأعمال وزير خارجية إيران، علي باقري كني «أن الرد على اغتيال هنية مشروع وسيكون بشكل حاسم». وقال خلال اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية بلجيكا حجة لحبيب إن «إيران، تماشياً مع دفاعها عن أمنها القومي ووحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، واستناداً إلى القانون الدولي والإجراءات الدولية وميثاق الأمم المتحدة، ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً، وذلك في إجراء مشروع وحاسم».

 

اما عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إيهاب حمادة، فأكد ان «الرد آت على جريمة اغتيال القائد الجهادي الكبير السيد فؤاد شكر وكذلك اغتيال الشهيد اسماعيل هنية، وأن العدو الصهيوني سيدفع ثمن حماقته، ولا يظنن احد أنه في موقع من يحقق انتصارات بل في موقع من سيبكي أخيرا».

 

وأشار حمادة إلى أن «الرد تحكمه جملة امور أهمها الحكمة والعقل والتخطيط الاستراتيجي الذي من خلاله نقيم وزنا لردعنا ونعلم العدو ان لا يجتاز حدودنا، ويحسب الف حساب للمواجهة».

 

من جهته، قال الوزير السابق محمد فنيش أن «قرار الرد على العدوان الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت اتخذ، لكن تنفيذ هذا القرار مرتبط بظروف ميدانية هي التي تحدد التوقيت والوسائل، وأن الأمر نفسه ينسحب أيضاً على جريمة اغتيال الشهيد القائد إسماعيل هنية فقد اتخذ القرار بالرد، والمسؤولون الإيرانيون يصرحون بأنهم سينفذون هذا القرار».

 

ولفت إلى أن «هذا التجاوز سيتم الرد عليه، لكي يعود العدو الإسرائيلي إلى الالتزام بحدود قواعد الإشتباك، وهو إن أراد التصعيد فالمقاومة على جهوزية واستعداد للتعامل مع أي تصعيد أيضاً»، واضاف:»هناك مسعى أميركي، والحديث عن عقد جلسة تفاوض من جديد، هذا أمر عائد إلى قيادة المقاومة في فلسطين والذي يمثل المقاومة في غزة هي حركة ح، وما تقبل به نقبل به، وما تلتزم به نلتزم به، ولا يمكن إيقاف عمل المقاومة في لبنان إلا بإنهاء الحرب على غزة».

 

بالمقابل، واصل وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت تحذيراته لطهران والحزب.فقال في تصريحات من قاعدة تل هشومير العسكرية، الأحد، إن لدى إسرائيل قدرات كبيرة، مشدداً أن «على إيران والحزب أن يعيدا حساباتهما».كما أضاف أن «على إيران والحزب أن يتوقعا أن نرد كما لم نفعل في الماضي».

شهيدان في الطيبة

 

اما ميدانيا، فأصدر جيش الاحتلال في غزة أوامر بإخلاء عدد من المناطق تمهيدا لقصفها، فيما افيد عن ايقاع غاراته مزيدا من الشهداء الاحد. بدورها، أعلنت كتائب القسام عن معارك ضارية تخوضها مع قوات الاحتلال في رفح، وقالت إنها أوقعت جنودا إسرائيليين قتلى وجرحى.وفي الضفة الغربية، اندلعت اشتباكات مسلحة إثر اقتحام قوات الاحتلال نابلس وجنين.

 

اما على جبهة لبنان، فكثف الحزب عملياته باطار جبهة اسناد ودعم غزة. فأعلن عن قصف التجهيزات التجسسية في موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة كما في موقع المالكية بمحلقة انقضاضية اضافة لقصف تجمع لجنود العدو في محيط ثكنة ميتات ومحيط موقع بركة ريشا ونقطة تموضع لجنود العدو في موقع الراهب كما موقع المرج.

 

من جهته، أصدر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيانا، أعلن فيه ان غارة اسرائيلية معادية إستهدفت بلدة الطيبة الاحد، أدت إلى استشهاد شخصين.

 

في هذا الوقت، واصل العدو الاسرائيلي اعتداءاته فاستهدف بقذيفة مدفعية حي الطراش في ميس الجبل، كما استهدف بقذيفة ثانية بلدة محيبيب.

 

كذلك أغارت مسيرة بصاروخين على بلدة الطيبة قضاء مرجعيون. واطلق العدو رشقات نارية على اطراف الوزاني، ما ادى الى اصابة الراعي رفعت يوسف الاحمد بجروح، تم نقله الى مستشفى مرجعيون الحكومي للمعالجة.كما طال القصف المدفعي المعادي أطراف بلدة كفرشوبا بالقرب من الثانوية.

هجوم باسيل متواصل

 

اما على صعيد السياسة الداخلية، فظل المشهد جامدا الى حد كبير مع اقرار كل القوى بأن كل الاستحقاقات، وعلى رأسها الاستحقاق الرئاسي، باتت مرتبطة بوضع المنطقة ككل.

 

وبالتوازي، وخلال لقاء مع قطاع الشباب في التيار الوطني الحر، حاول رئيس التيار جبران باسيل استيعاب نقمة عدد كبير من الحزبيين على خروج النائبين آلان عون وسيمون ابي رميا من التيار.وبدا لافتا اصراره على مواصلة هجومه على الخارجين عن طاعته. اذ اطلق نوعا من الحملة بعنوان «انا ملتزم». وتوجه للذين خرجوا من التيار، فقال: «نحفظ لهم المراحل النقية من النضال ولكن لا نخفي الأذى الذي تسببوا فيه بحق التيار الذي صنعهم،  فالتيار هو نضال الناس الذين  استرجعت تضحياتهم المواقع ووزّعت المناصب على الذين اخذوها بفضل الناس واصواتهم. ، فليخبرنا من يمنن التيار ماذا كانوا قادرين أن يفعلوا لوحدهم».

 

وتوجه الى الرئيس عون: «اعرف بما تحس وماذا  تقول:

علّمته رمي النبال ولما اشتدّ ساعِدُه رَمَاني

وكم علّمته نظمَ القوافي، فلّما قال قافيةً هَجَاني».

 

واكد باسيل عدم السماح «للعقل الشيطاني الميليشيوي بأن يأخذنا الى مغامرات انتحارية مثل ما اخدنا  في الماضي خلال الحرب اللبنانية»، مشددا على ان «الحرب بين اللبنانيين ممنوعة ومرحلة الميليشيات التي يحلم البعض بعودتها  ليسيطر ممنوع أن تعود. فبالنسبة للتيار أمن المجتمع اللبناني فوق كل اعتبار».

 

بالمقابل، قالت مصادر عونية معارضة لباسيل ان «النقمة تكبر في صفوف المحازبين والقيادة الحالية تحاول استيعابها لكن الامور خرجت من يدها وسيظهر ذلك جليا عند اول استحقاق او منعطف»، واضافت المصادر في حديث لـ «الديار»:»يعتقد باسيل ان تداعيات خروج عون وابي رميا انتهت لكنه مخطىء تماما وهناك جملة استقالات لحزبيين بدأت وستتواصل ويمكن القول ان تماسك التيار بات مهددا اكثر من اي وقت مضى».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

نتنياهو يرتكب مجزرة «التابعين » ليفجّر المفاوضات قبل موعدها  

 

هي حرب إبادة عن حق تكاد تفوق اجراما كل الحروب والمجازر المرتكبة على مدى التاريخ. مسلسل ابادة جماعية لا يعرف نهاية، يعري اسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو من كل صفة انسانية، وقد كسر رقما قياسيا في الارتكابات والجرائم في حق المدنيين الغزاويين والفلسطينيين وشعوب العالم قاطبة تشهد على تصاعد عداد الموت ولا من يحرك ساكناً.

 

اكثر من مئة شهيد وعشرات الجرحى سقطوا دفعة واحدة فجر السبت في استهداف الجيش الاسرائيلي نازحين التجأوا الى مركز للايواء شرق غزة، شأن يقوّض الجهود الدولية المبذولة لوقف اطلاق النار، واللافت انه يتكرر كل مرة تبلغ المحادثات نقطة متقدمة ما يؤكد نظرية عدم رغبة نتنياهو في بلوغ الحل وسعيه لتفجير المنطقة، ويبرر تاليا تأخير ايران والحزب في ردهما على الاغتيالات ومنح نتنياهو هدية يسعى اليها بقوة.

 

ابادة جماعية

 

القصف فجّر موجة واسعة من الإدانات المحلية والعربية والدولية، فاتهمت مقررة الأمم المتحدة الخاصة في الأراضي الفلسطينية الإيطالية فرانشيسكا ألبانيز إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» ضد الفلسطينيين. وطالبت بتحقيق دولي عاجل يتضمن إرسال محققين أمميين مستقلين، لتقصي الحقائق في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمر للمدارس ومراكز إيواء النازحين. من جهته، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني «إن الدول والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها أعضاء مجلس الأمن والمؤسسات الدولية الأخرى، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية ومدعيها العامين، تواجه مرة أخرى اختبارا أخلاقيا وإنسانيا ومسؤولية دولية، وتجب محاسبة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والفصل العنصري، أي مسؤولي الكيان السفاح، على ارتكاب جرائم وفظائع واسعة النطاق».

 

أيام حاسمة

 

من جهتها، نقلت «القناة 12 الإسرائيلية» عن السفير الأميركي في إسرائيل قوله إنّ «واشنطن بعثت رسائل إلى جميع الأطراف بشأن ضرورة منع التصعيد في المنطقة». وقال السفير الأميركي إنّ «الأيام المقبلة حاسمة لمنع انزلاق المنطقة إلى صراع لا مصلحة لأحد فيه»، مضيفاً: «ملتزمون بحماية إسرائيل، ونقلنا إليها العديد من الوسائل ونأمل ألّا نضطرّ لاستخدامها”.

 

الجنوب

وتواصل القصف الاسرائيلي. ونفذ الحزب سلسلة عمليات ضد مواقع الاحتلال

 

وأكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن «أهداف العدو سقطت في غزة من خلال تصدينا ومشاركتنا وتضامننا للمقاومين في غزة الذين يتصدون ببطولة ومشروعية، لافتاً إلى أن الأهداف التي أعلنها العدو، قد فشل فشلاً ذريعاً في تحقيقها، وبات اليوم مكبّلاً بمشاعر الانهزام، لأنه لا يستطيع أن يبلع أنه لم يستطع أن يحقق تلك الأهداف، وبالتالي، هو مضطر أن يفاوض المقاومة، ولكنه يهرب من نفسه المهزومة، ويلجأ تارة إلى ارتكاب المجازر، وطوراً إلى الاغتيالات، وتارة أخرى إلى التدمير والقتل العشوائي، وكل من هذه الأساليب لا تحقق نصراً، لأن النصر يتحقق عندما تتحقق الأهداف، وإذا كانت الأهداف مستحيلة التحقق، فإن النصر يصبح مستحيلاً».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل