.jpg)
مصائب قوم عند قوم فوائد… هكذا كان الحال عند حصول الهزة الأرضية التي شعر بها سكان المناطق اللبنانية، والذين انتابهم الخوف والهلع نظراً لقوة الهزة، فسارعوا إلى الخروج من منازلهم وافترشوا الطرقات تحسباً لأي هزة أرضية ارتدادية، لكن الخروج من المنزل نحو الأماكن المكشوفة ليس كالخروج من المطعم!
كالعادة، تعج المطاعم في موسم الصيف بروادها، وخصوصاً اللبنانيين الذين يعشقون ثقافة الحياة والمرح والترفيه عن ضغوطات الحياة المعيشية، فيجدون في المطاعم ما ينسيهم تلك الهموم والضغوط، لكن ما حصل بعد حدوث الهزة الأرضية لم يكن على ما يرام، فالبعض استغل حدوثها لأهداف ومآرب غير أخلاقية، وأضر بأصحاب بعض المطاعم والمقاهي التي تعج بالرواد.
حالة من الهلع والخوف انتابت الكثيرين من رواد المطاعم والملاهي والمقاهي، ولدى شعورهم بالهزة الأرضية، سارعوا إلى الخروج من المطاعم التي كانت تغص بالناس، فالبعض منهم خرج إلى الشارع، ومن بعدها عاد ليكمل أمسيته وكأن شيئاً لم يكن، لكن البعض الآخر وهم كثر، استغلوا الهزة هاربين من الحساب، أي حساب؟، ما نقصده هنا هي فاتورة المطعم، إذ خرج البعض من المطاعم ولم يعد، تاركاً خلفه فاتورة حرزانة، والحساب ع الله، والخسارة على أصحاب المطاعم والملاهي التي لم تكن تلك الليلة ليلتهم.