
على الرغم من الغرق في المستنقع الذي حفره الحزب بيده، وعلى الرغم من الاستهدافات والخسائر التي مُني بها، وعلى الرغم من أنه منهمك “على طريق القدس” كما يزعم، إلا أنه يبدو أن أولويات الحزب وأهدافه الحقيقية هي إضعاف الداخل اللبناني، لان من الضعف الداخلي، يستمد الحزب قوته ويستغلها لتحقيق ما تريده طهران، ومعها، يحصل على ما يريد من مكتسبات في الداخل.
مصادر في المعارضة تستغرب كيف أنه على الرغم من الوحول التي انغمس فيها الحزب عبر جبهة الإسناد، والتفت حول عنقه حبال من النار والبارود، لا يزال يجد الوقت الكافي لتخوين اللبنانيين، وتصنيفهم بين وطني ولبناني، وبين لبناني درجة ثانية، لأن بنظر الحزب كل من يعارض مخططاته الجهنمية، ومشاريعه الإيرانية التي لا تمت إلى الثقافة اللبنانية بصلة، فهو عميل وخائن.
تضيف المصادر المعارضة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “اتهامات الحزب وتخوين اللبنانيين مرفوض تماماً، لأن من لا يريد الحرب، ومن يرفض زج لبنان في حروب إيران العبثية هو وطني بامتياز لانه يخاف على مصالح لبنان وشعبه. اما الحزب الذي تحول إلى مجموعة مسلحة تنفذ مطالب طهران والمرشد الأعلى، فهو العميل، وهو من يعمل لحساب دولة اخرى على حساب وطنه، فكفى تخويناً لمن ناضلوا من اجل بناء دولة، لا دويلة، وكفى تصنيفاً للبنانيين الغارقين بين سندّان الأزمات الاقتصادية والمعيشية، وبين مطرقة الحزب التي تدق أعناقهم يومياً عبر حروبه المتهورة والتي لن تجلب سوى الويلات للبنان واللبنانيين”.
تقول المصادر: “في حين كان من المفترض أن يرد الحزب على إسرائيل، ها هو يرد يومياً على اللبنانيين الشرفاء والسياديين عبر ماكيناته الإعلامية، ويقوم بأبشع عملية تخوين، وتصنيفات بالية بحق من هم اكثر منه وطنية وحرية وسيادة واستقلالاً”.
