.jpg)
على وقع التهديدات والتهويل المستمر خصوصاً بعد عملية مجدل شمس، ومن بعدها استهداف ضاحية بيروت الجنوبية ومقتل فؤاد شكر، سارعت العديد من شركات الطيران إلى التوقف عن تسيير رحلاتها الجوية من وإلى بيروت، في خطوة أتت لحماية الشركات الركاب من أي عمل امني محتمل في ظل التهديدات المتبادلة بين “الحزب” وإسرائيل.
أما اليوم، فبعد زوال الغبار وانقشاع الرؤية في اتجاهات عدة، اعلن بعض الشركات عن عودة رحلاته إلى مطار بيروت. ابتداءً من اليوم الخميس، ستستأنف شركات الطيران رحلاتها الجوية بعد توقف دام لأسابيع بعدما اعلنت إسرائيل بانها سترد على عملية مجدل شمس، وزادت الخشية من إستهداف مطار بيروت، لكن وبما أن الرد الإسرائيلي قد حصل، زال الخطر عن المطار وكانت خطوة اعادة الملاحة الجوية.
مصادر خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، تؤكد أن هناك العديد من شركات الطيران ستعاود رحلاتها من وإلى مطار بيروت، وبعض الشركات الاخرى، سيعلن تباعاً عن عودة الرحلات، وهذه خطوة مهمة من اجل عودة الحياة إلى مطار بيروت على الرغم من أن الموسم السياحي الصيفي قد تم نسفه نتيجة التهديدات، وهناك العديد من الرحلات قد ألغيت نتيجة الإجراءات التي اتخذتها شركات الخطوط الجوية، وهذا أثّر سلباً على لبنان وعلى المطار.
تضيف المصادر: “عودة الخطوط الجوية لبعض الشركات إلى حياتها العادية، ورد نتيجة يقينها وتبلغها معلومات من بعض الدول، بأن المطار آمن، وأن الرد المنتظر من الحزب سيطول. بالتالي، يمكنها العودة إلى العمل بشكل طبيعي طالما ان التوترات لا تزال على حالها، ولم تطرأ أي مخاطر جديدة قد تهدد حركة الملاحة الجوية في لبنان. أما أن يرد الحزب على مقتل شكر، ومن بعدها تقرر إسرائيل الرد، فهذا الأمر بحاجة إلى وقت كثير، وعندها، تقوم الشركات بتقييم جديد وفقاً للمخاطر التي قد تطرأ”.
من عودة الخطوط الجوية إلى عودة الموفد الاميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت، تفاءل البعض بهذه العودة، والبعض الآخر اعتبر أنها لن تحمل أي جديد، بل تأتي في سياق التمنيات والآمال بوقف إطلاق النار لتنسحب التهدئة على جبهة الجنوب التي لا تزال ملتهبة. في وقت شدد الزائر الاميركي على ضرورة تطبيق القرار 1701.
في السياق، ترى مصادر معارضة أن زيارة هوكشتاين مهمة على الرغم من أنها تأتي عشية الانتخابات الرئاسية الأميركية، وضمن تسجيل بعض النقاط التي تريدها الإدارة الأميركية لرفع حدة المنافسة، سعياً منها لتقديم وقف اطلاق النار كبادرة جيدة للمرشحة الديمقراطية كاملا هاريس التي تسعى للجلوس على كرسي البيت الأبيض.
تضيف المصادر: “الاهم من كل هذا، أن التأكيد على تطبيق القرار 1701، يعني أن الهدوء على جبهة الجنوب مرتبط بهذا القرار، وليس بأي محور آخر، وعلى الحزب فك ارتباطه بما يحصل في غزة، واقفال جبهة الإسناد، والنظر إلى مصلحة لبنان واللبنانيين، لأن الاستمرار بهذه الجبهة يعني الذهاب نحو المواجهة الشاملة، وهذا ما ألمح إليه هوكشتاين الذي أمل وتمنى عدم اندلاع المواجهة بين لبنان وإسرائيل”.
تتابع المصادر: “الجهود الدبلوماسية تتكثف عشية انعقاد المفاوضات في الدوحة، وهذا امر طبيعي، لكن النتائج تكمن في نوايا الأطراف المتنازعة، ومدى جديتها في الوصول إلى هدنة تنتج عنها وقفاً لإطلاق النار، لكن الأمور ليست سهلة، لأن ما حصل في 7 تشرين الأول المنصرم، ليس حادثاً أمنياً عادياً، بل تسبب بضربة موجعة لإسرائيل لن تنساها، بالتالي، ستسعى جاهدة لعدم تكرار ما حصل عبر اتفاق يضمن لها ما تريد، ويتيح لها حرية التحرك والتصرف متى شاءت، وهذا الامر قد ينسف الجهود كافة، ولا تقبل به حماس. لذلك، الأمر صعب للغاية، وقد لا نشهد اتفاقاً لوقف اطلاق النار، وهذا أيضاً سينسحب على جبهة الجنوب لان الحزب يربط مصير لبنان بغزة”.
