#adsense

“لبنان اليوم”: مفاوضات الدوحة على الأبواب ورسالة من واشنطن الى لبنان

حجم الخط

لبنان

يبدو أن الجهود الدبلوماسية بدأت بتوجيه بوصلة “التفاوض” فـ”الدوحة” بإنتظار الساعات الحاسمة، اذ أنها مقبلة على رعاية المشاورات بحثاً عن حلول نهائية وجدية بما يخص صراع غزة وبالتالي رجعياً يأتي التأثير على جبهة الجنوب التي لم تشهد هدنة منذ اندلاع المعارك في الثامن من تشرين الأول المنصرم. في هذا السياق، تبرز الرسالة الأميركية الى لبنان والإصرار الدائم على رفع كأس الحرب الشاملة والمدمرة.

أولاً، بما يخص الرسالة الأميركية، وسط الصراع المستمر والمتواصل جنوب لبنان، اشارت مصادر سياسية الى أن الاساس من زيارة هوكشتاين في هذا التوقيت هو التأسيس المسبق على الاختراق المتوقع في مفاوضات الدوحة، وتحضير الاجواء للانتقال سريعا الى مفاوضات الحل السياسي على جبهة جنوب لبنان، وبالتالي فإن جوهر هذه الزيارة السريعة، ليس محاولة وقف اطلاق النار على الجبهة الجنوبية، فالوسيط الاميركي أكد استحالة الوصول الى هذا الامر قبل وقف اطلاق النار في غزة، بل محاولة ابقاء الوضع على جبهة الجنوب محصورا في نطاقه القابل للسيطرة، ومنع تفاقمه الى حدّ ينعكس بصورة سلبية على مفاوضات الدوحة.

لفتت المصادر الى أنّ “مقاربة هوكشتاين لصورة الوضع القائم عكست رغبة اميركية في احتواء او ضبط او منع ردّ “الحزب” على اسرائيل، او ثني الحزب عن هذا الرد. اذ بدا متهيبا من احتمالات تصاعد التوتر في جنوب لبنان، وركز على الدعوة الى تجنّب القيام بأي عمل يؤدي الى تصعيد الموقف أكثر.

قالت المصادر ان “خلاصة زيارة هوكشتاين أنّه نقل رسالة واشنطن إلى كلّ الاطراف تتلخص بأنها لا ترغب في أن تتوسع دائرة الصراع او في أن تتورّط المنطقة في حرب واسعة. وأنّه لا ينبغي التصعيد من أي طرف كان”. ونبهت الى ان “استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه من منازعات ومواجهات، نتيجته إدامة الصراع وحالة من عدم الاستقرار، واستمرار المعاناة”.

كذلك، قالت اوساط نواب المعارضة الذين التقاهم هوكشتاين ان “لقاءاته اتسمت بالايجابية وكلامه متفائل لجهة نجاح وقف اطلاق النار في غزة، وهو ما سينسحب وقفا لاطلاق النار في جنوب لبنان، واطلاقا لمفاوضات جدية للمرحلة المقبلة. وان المعارضة اكدت ضرورة الالتزام بالقرار 1701، ورفض ادخال لبنان في حرب لا مصلحة له فيها”.

أما على المستوى الدبلوماسي، فدعا هوكشتاين الى الإستفادة من هذه النافذة للحل الديبلوماسي معتبرا أن الوقت لذلك هو الآن. وقال: ان واشنطن توافق الشعب اللبناني على انه يريد ان يعيش حياته بأمن وسلام وإزدهار، والّا يعيش تحت التهديد المستمر الناجم عن النزاعات والحروب”. حذر من انه كلما مر الوقت بالتصعيد والتوتر والنزاع اليومي، تزيد إمكانية حصول حوادث يدفع ثمنها المدنيون وقد تخرج الأمور عن السيطرة. لذلك الوقت الآن هو للعودة الى الإتجاه الصحيح”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل