.jpg)
افتتاحية صحيفة الجمهورية
رفعت مفاوضات الدوحة في شأن وقف اطلاق النار في غزة الى الاسبوع المقبل في ظل اجواء راوحت بين التفاؤل والتشاؤم حيال مصيرها خصوصا وانه لم يسجل اي تقدم في المواقف يبعث على توقع وصولها الى النتائج المرجوة في ظل تصاعد الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة وتصاعد الاعتدءات الاسرائيلية على سكان الضفة الغربية ومخيماتها، فضلا عن استمرار المواجهات على الجبهة الجنوبية اللبنانية، في وقت خرق حزب الله اجواء التحضير الغامض للرد على الاغتيالات الاسرائيلية ولاستعدادات تل ابيب لـ”الحرب الشاملة” المزعومة وما جهزته لها من قنابل خارقة للتحصينات، بنشر فيدو امس عن “منشأة عماد ـ 4” في باطن الارض احتوت على شبكة انفاق ومنشأت عسكرية ومنصات صاروخية وغيرها،
فقد أعلن بيان ثلاثي مشترك اميركي ـ مصري ـ قطري امس أنه “على مدى الـ ٤٨ ساعة الماضية في الدوحة، انخرط المسؤولون الكبار من حكوماتنا في محادثات مكثفة كوسطاء بهدف إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن والمحتجزين. وكانت هذه المحادثات جادة وبناءة وأُجريت في أجواء إيجابية”.
وأشار البيان الى ان الولايات المتحدة الأميركية وبدعم قطر ومصر قدمت لحركة حماس واسرائيل امس “اقتراحا يقلص الفجوات بين الطرفين ويتوافق مع المبادئ التي وضعها الرئيس بايدن في ٣١ أيار ٢٠٢٤ وقرار مجلس الأمن الرقم ٢٧٣٥. يبني هذا الاقتراح على نقاط الاتفاق التي تحققت خلال الأسبوع الماضي، ويسد الفجوات المتبقية بالطريقة التي تسمح بالتنفيذ السريع للاتفاق”.
وذكر البيان أن “الفرق الفنية ستواصل العمل خلال الأيام المقبلة على تفاصيل التنفيذ، بما في ذلك الترتيبات لتنفيذ الجزئيات الإنسانية الشاملة للاتفاق، بالإضافة إلى الجزئيات المتعلقة بالرهائن والمحتجزين”. وأشار الى أن “المسؤولين الكبار من حكوماتنا سيجتمعون مرة أخرى في القاهرة قبل نهاية الأسبوع المقبل، آملين التوصل إلى اتفاق وفقًا للشروط المطروحة اليوم (أمس)”.
وبعد ساعات على صدور البيان أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، “أننا لم نصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بعد لكننا أقرب مما كنا عليه قبل 3 أيام”. فيما افادت هيئة البث الإسرائيلية أنّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن سيصل إسرائيل غدا. واشار مستشار اتصالات الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، إلى أنّ “مفاوضات الدوحة خطوة إيجابية لكن هناك كثير من العمل يجب القيام به، في شأن وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل”.
وقال أنّ “الرئيس الأميركي جو بايدن منخرط شخصيًا في جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة”، مضيفًا “نعتقد أننا قادرون على تحقيق اتفاق لكن ذلك سيتطلب بعض التنازلات الإضافية”. وأشار إلى أنّ “التوصل إلى اتفاق سيتطلب من الجانبين الاستعداد للعمل معًا وتوضيح التفاصيل النهائية المهمة للغاية”.
الموقف الاسرائيلي
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول أمني إسرائيلي، أن “إسرائيل تسلمت المقترح الأميركي وهو غير مقبول تماما بالنسبة الى نتنياهو”. وقال أن “الجميع لديه مصلحة في بث شعور بأن الأمور تسير على ما يرام”، لكنها لفتت الى أنه “من المؤسف خداع مواطنينا بالأوهام ولا نؤيد المبالغة بالتفاؤل بالمفاوضات”.
وسبق ذلك أعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، “أننا نقدّر جهود الولايات المتحدة والوسطاء في إقناع حماس بالتخلي عن رفضها لصفقة إطلاق سراح الأسرى”. ولفت إلى أنّ “مبادئنا الأساسية معروفة للوسطاء والولايات المتحدة.. نأمل أن تؤدي الضغوط إلى قبول حماس مبادئ مقترح 27 أيّار ليصبح من الممكن تنفيذ تفاصيل الاتفاق”.
حماس
في المقابل نقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤولين اثنين في حركة حماس انها رفضت “شروط جديدة” قالا إن “إسرائيل وضعتها في الاتفاق المقترح في الدوحة المفاوضات حول هدنة في قطاع غزة”.
وقال مصدر قيادي: “إن الوفد الإسرائيلي وضع شروطا جديدة في سياق نهجه للتعطيل مثل إصراره على إبقاء قوات عسكرية في منطقة الشريط الحدودي مع مصر – محور فيلادلفيا، وطلب أن يكون له الحق في وضع فيتو على أسماء أسرى وإبعاد أسرى آخرين خارج
فلسطين”، مشددا على أن حماس “لن تقبل بأقل من وقف كامل للنار والانسحاب الكامل من القطاع وعودة طبيعية للنازحين، وصفقة تبادل بدون قيود وشروط الاحتلال”.
ونقلت قناة “الجزيرة” عن قيادي آخر في “حماس” قوله : “ما أبلغنا به عن نتائج اجتماعات الدوحة لا يتضمن الالتزام بما اتفق عليه في 2 تموز”، وذلك حول مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن في شأن وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى”.
سيجورنيه ولامي وكاتس
في غضون ذلك قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، امس أثناء لقائه نظيريه الفرنسي ستيفان سيجورنيه والبريطاني ديفيد لامي في تل ابيب امس “أن اسرائيل تتوقع من حلفائها مساندتها في “مهاجمة أهداف مهمة” في إيران في حال تعرضها لهجوم من طهران.” وقال :”تتوقع إسرائيل من فرنسا والمملكة المتحدة أن تقولا لإيران بنحو واضح وعلني إنه ممنوع مهاجمة إسرائيل، وإذا هاجمت إيران، فإن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سينضم إلى إسرائيل، ليس فقط للدفاع عنها ولكن أيضًا لمهاجمة أهداف مهمة” في إيران…
وأشار سيجورنيه، خلال مؤتمر مع نظيره البريطاني ديفيد لامي، الى “أننا “أبلغنا الى كل الأطراف في المنطقة رسائل لخفض التصعيد، وخلال زيارتي للبنان أرسلت الرسائل نفسها لإيران وحزب الله لتجنب حرب كبرى”.ولفت الى “أننا أخبرنا الإسرائيليين أن أي أعمال عنف قد تقوض محادثات وقف إطلاق النار وهو أمر غير مقبول”، مضيفاً “نحن هنا لإجراء محادثات ديبلوماسية ولا مجال لحديث في شأن الرد الانتقامي الإيراني”. وأضاف “نحن في مرحلة حساسة ونأمل تغليب لغة الديبلوماسية لنصل إلى السلام بدلا من الحرب”.
ومن جهته لامي، قال: “يجب وقف القتال فورا وهذه هي الرسالة التي أوصلتها هنا في إسرائيل برفقة نظيري الفرنسي” واضاف: “أجرينا محادثات إيجابية بهدف الوصول إلى صفقة ونهاية للحرب التي أزهقت آلاف الأرواح”. وأكد أن “وقت التوصل لوقف إطلاق النار وعودة الرهائن وإدخال المساعدات بكميات كافية لغزة هو الآن” .
الموقف الايراني
وفي هذه الاثناء قال وزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي باقري كني، إنه ناقش هاتفيا مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، آخر التطورات حول مفاوضات الدوحة في شأن وقف إطلاق النار في غزة. وقال ان الاخير ابلغ اليه ان نتائج الجولة الجارية من المفاوضات بأنها “حساسة. وشدد كني على “الحاجة إلى الجهود الجماعية والتدابير العملية، بما في ذلك العمل الديبلوماسي، لوضع حد لجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الإسرائيلي في قطاع غزة”.
الموقف الايراني
وفي هذه الاثناء قال وزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي باقري كني، إنه ناقش هاتفيا مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، آخر التطورات حول مفاوضات الدوحة في شأن وقف إطلاق النار في غزة. وقال ان الاخير ابلغ اليه ان نتائج الجولة الجارية من المفاوضات بأنها “حساسة. وشدد كني على “الحاجة إلى الجهود الجماعية والتدابير العملية، بما في ذلك العمل الديبلوماسي، لوضع حد لجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الإسرائيلي في قطاع غزة”.
البنتاغون
في غضون ذلك اعلن وزارة الدفاع الأميركية (“البنتاغون”) أمس أن “وزير الدفاع لويد أوستن ناقش مع وزير الدافاع الاسرائيلي يوآف غالانت التقدم نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن جميع الرهائن”، وقالت أن “أوستن أبلغ الى غالانت أن الولايات المتحدة تواصل مراقبة التخطيط للهجوم الإيراني المحتمل على إسرائيل”. واشارت الى أن “أوستن بحث هاتفيا مع غالانت في عدم الاستقرار الإقليمي والخطر المتزايد للتصعيد من إيران وحزب الله”.
والى ذلك نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصدر على علاقة وثيقة بـ” حزب الله” قوله “ان “الحزب” لن يشن عمليته الانتقامية خلال محادثات قطر لأنه لا يريد أن يتحمل مسؤولية عرقلة المحادثات أو الاتفاق المحتمل”۔
فيما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن 5 مسؤولين إسرائيليين:
قولهم “ان الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن حزب الله وإيران خفّضا مستوى التأهب في وحداتهما الصاروخية”.
السفارة الايرانية
وعلقت السفارة الايرانية في بيروت على الفيديو الذي نشره الاعلام الحربي في حزب الله، تحت عنوان “منشأة عماد 4” معتبرة انه “في اللغة الفارسية، نطلق على المنشآت الصاروخية الموجودة تحت الأرض وداخل الصخور والجبال “مدن الصواريخ”. واضافت :”هذه المدن الصاروخية موجودة في جميع أنحاء جغرافية إيران العزيزة، وهي تزرع الرعب في قلوب أعداء إيران. يمكننا، إذا لزم الأمر، مهاجمة العدو من أي نقطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية “.
الهجمة الديبلوماسية
وفي سياق الهجمة الديبلوماسية التي يشهدها لبنان زار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بيروت والتقاه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب.
واكد بري “التطابق في وجهات النظر بين لبنان ومصرفي إعتبار أن الجذر الحقيقي للنزاع في المنطقة هو القضية الفلسطينية ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة” . وإعتبر أن نجاح الجهود التي تبذل في العاصمة القطرية الدوحة لوقف إطلاق النار هي المدخل الأساس لعودة الإستقرار والحلول في المنطقة”.
وبدوره ميقاتي شدد على” ان لبنان يقدر الجهود الدولية والعربية التي تبذل من اجل وقف اطلاق النار في غزة ووقف الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان”. وقال:” ان لبنان يجدد التزام تطبيق القرار الدولي الرقم1701 بالكامل، والمطلوب الصغط على اسرائيل لتطبيق القرار ووقف عدوانها على لبنان.
وأكد عبدالعاطي، انه نقل الى بري وميقاتي “رسالة دعم من مصر إلى لبنان حيث أن الأمن والاستقرار في البلد يمثلان مصلحة مصرية وعربية”. وشدد على “اننا نريد التوصل فوراً إلى وقف إطلاق النار في غزة لأن جوهر الصراع في المنطقة هو استمرار القضية الفلسطينية بدون حل، كما اننا ندين سياسة الاغتيالات ونؤكد دعمنا لوحدة وسلامة لبنان”. واضاف:”نؤكد على أهمية وقف التصعيد وعدم انجرار المنطقة إلى آتون حرب شاملة”.
التجني والافتراء
ورد امس المكتب الإعلامي لميقاتي على مواقف أطلقها رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أمس وصلت إلى حد اتهام الحكومة بإرتكاب “الخيانة العظمى في ما يحدث في الجنوب”. وقال “ان التنظير عن بعد ومن علو، رغم معرفة الظروف الدقيقة التي تعمل فيها الحكومة والمعطيات غير الخافية على احد، هو قمة الافتراء والتجني”. واكد ان “على جميع القيادات السياسية، موالين ومعارضين، التعاون والتعاضد لتمرير المرحلة الصعبة، بدل تكرار المواقف والاتهامات التي لا فائدة منها سوى زيادة الشرخ بين اللبنانيين وتعميق الخلافات من دون الوصول الى حل”.
وقد اتصل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بميقاتي مؤكدا له “التضامن معه في مواجهة تهجمات سياسية في غير محلها ولا زمانها، فيما نحن بأمس الحاجة على المستوى الوطني إلى التضامن والتعاون لمواجهة التحديات الكبيرة والتحسب للأسوأ إذا حصل ضمن الإمكانيات المتاحة وبالحد المعقول”.
“عم يغمقلنا”
وكان جعجع أكد في مؤتمر صحافي امس، انه “إذا طبقنا القرار الـ1701 نصبح في وضع أفضل بكثير من الوضع الحالي”. وقال : بعض الاذكياء من محور الممانعة، يقولون إن إسرائيل لا تريد تطبيق الـ1701 لكننا جميعنا نعلم أنهم هم من لا يريدون تطبيقه”. واعتبر “أن الحكومة هي المسؤولة عن أعداد الشهداء في الجنوب وعن الشعب اللبناني لأن الشعب انتخب نوابا يمثلون الأكثرية ولم ينتخب حزب الله”. وقال :”الجنرال ميشال عون وضعنا في الجحيم الأول ومحور الممانعة يضعنا في جحيم آخر و”عم يغمقلنا”.
..والتيار يرد ايضا
وردّت اللجنة المركزية للإعلام والتواصل في “التيار الوطني الحر”، في بيان، على جعجع “المصرّ على إطلاق سهام حقده نحو (الرئيس السابق) العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر”، موضحة أنّ “لا جحيمَ صنعته إلا أنتَ بالتنطح لضرب موقع رئاسة الجمهورية وطعنها في الظهر، وبالسكوت عن النزوح السوري منذ ثلاثة عشر عامًا، والتطبيل للمنظمات الإرهابية، وبلبوس الخطاب المنعزل والمتطرّف والرهان على الخارج، وبالحنين للمغامرات الخطِرة الموهومة ولأحلام العودة الى زمن الميليشيات المسلحة لتسيطر مجدداً”.
وقالت “هذا إن لم نذكر مسيرتك الحافلة بضرب أي مسعى للتفاهم والممارسات الجهنمية التي أدخلت لبنان والمسيحيين إلى نفق ناضلنا طويلاً كي نخرج من مفاعيله، فاصمُت وعُد إلى ما تبقى من رُشدٍ لا رأفة بك شخصياً، بل بمن تمثل وبالبيئة المسيحية ولبنان”.
*******************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
اتهم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «حزب الله» بأنه يرفض تطبيق القرار الدولي 1701، قائلاً إن الحكومة «تلعب دور كشافة رسائل وجمعية خيرية، وتردد ما يقوم به الحزب»، داعياً إلى «تطبيق القرار 1701 كاملاً بمراحل متعددة، بدءاً من انسحاب (حزب الله) لمسافة 8 أو 10 كيلومترات، وتسلّم الجيش اللبناني هذه النقطة».
وجاء تصريح جعجع في ظل حراك دبلوماسي متواصل لتطويق فرص توسع الحرب القائمة في الجنوب. ووصل إلى بيروت خلال 3 أيام، 3 موفدين، هم المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكستين، ووزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، فضلاً عن اتصال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، هاتفياً.
عبد العاطي في بيروت
واستهل عبد العاطي زيارته إلى بيروت، الجمعة، بلقاء رئيس البرلمان نبيه بري، الذي أكد «التطابق في وجهات النظر بين لبنان ومصر، باعتبار أن الجذر الحقيقي للصراع في المنطقة هو القضية الفلسطينية، ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة»، وفق ما أفادت رئاسة البرلمان.
ورأى بري أن «نجاح الجهود التي تبذل في العاصمة القطرية الدوحة لوقف إطلاق النار هي المدخل الأساسي لعودة الاستقرار والحلول في المنطقة».
من جهته، أكد عبد العاطي أن «أمن لبنان واستقراره هما مصلحة مصرية في المقام الأول، وهو أيضاً مصلحة عربية نعمل على صيانتها، ونحرص أيضاً على المحافظة عليها». وأكد «أهمية وقف التصعيد وعدم جرّ المنطقة إلى أتون حرب إقليمية شاملة»، لافتاً إلى أن «مصر تبذل كل جهد ممكن لوقف هذا التصعيد والعمل قدر الإمكان وبأسرع وقت ممكن للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار، ووقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة».
وأكد «إدانة مصر لكل السياسات الاستفزازية، بما في ذلك انتهاك سيادة لبنان»، مجدداً تأكيده «دعم مصر لوحدة لبنان وسلامة أراضيه وسيادته، وأن أي انتهاك لهذه السيادة هو أمر مدان»، مضيفاً أن «العدوان على الضاحية الجنوبية لبيروت أمر مرفوض وأدانه سابقاً بشدة، وكذلك سياسة الاغتيالات مرفوضة تماماً». وتعهد بأن القاهرة «لن تألو جهداً في سبيل التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، باعتباره هو الأساس لوقف التصعيد وتخفيف حدة التوتر».
جعجع
وتعرضت الحكومة اللبنانية لانتقاد المعارضة، على خلفية دورها في هذه الحرب، ورأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنه «على الحكومة أن تأخذ موقفاً انطلاقاً من المصلحة اللبنانية العليا، ولا يمكن أن تكون صدى لما يقوم به (حزب الله)».
وأكد جعجع في مؤتمر صحفي الجمعة، أنه «إذا طبقنا القرار الـ1701 نصبح في وضع أفضل بكثير من الوضع الحالي». وقال: «بعض الأذكياء من محور الممانعة، يقولون إن إسرائيل لا تريد تطبيق الـ1701، لكننا جميعنا نعلم أنهم هم من لا يريدون تطبيقه».
وأضاف: «في الوقت الحاضر، وصل آموس هوكستين حاملاً معه مقترحات، وجال على عدد من المسؤولين، لكنه يأخذ الجواب من (حزب الله) عبر وسطاء». ورأى أن «الحكومة اللبنانية ترتكب خيانة عظمى فيما يحدث في الجنوب؛ لأنها مسؤولة عن الشعب اللبناني، حتى لو كانت حكومة تصريف أعمال».
ورأى جعجع أن «الحكومة تردد ما يقوم به الحزب، فهي تلعب دور كشافة رسائل من جهة وجمعية خيرية من جهة أخرى، على الرغم من أنها مسؤولة عن الشعب اللبناني، ولديها تفويض من الشعب»، مضيفاً: «حتى الآن، هناك 550 قتيلاً وشهيداً في الجنوب، وهذه كارثة». وتابع: «أنا لست في خصومة مع الحكومة اللبنانية الحالية، لكن من خلال رؤيتي للأمور، أرى أن الحكومة لا تتصرف كما يجب. وفي الوضع الحالي، الشعب اللبناني في حالة ترقب».
تطبيق القرار 1701
ودعا جعجع الحكومة اللبنانية لأن «تتسلم زمام الأمور كما يجب»، مضيفاً: «علينا البدء بتحديد المسؤوليات، لذلك على الحكومة أن تتابع الأمور مع هوكستين لتسأله عن اقتراحه، وهو تطبيق القرار 1701 كاملاً بمراحل متعددة، بدءاً من انسحاب (حزب الله) لمسافة 8 أو 10 كيلومترات واستلام الجيش اللبناني لهذه النقطة. بعدها، على الحكومة أن تتخذ قراراً وطنياً، فهذه الحكومة يجب ألا تكون مجرد تابع، وتردد صدى ما يفعله ويقوله (حزب الله)».
وأكد أن «مصالح الشعب اللبناني لا تتحقق من خلال ربط قضية لبنان بقضية غزة عسكرياً، لأن ذلك خطأ كبير».
وقال جعجع إن «(حزب الله) يساند استراتيجية إيران في المنطقة، وبكل الأحوال، لا يستطيع الحزب أن يتصرف بإرادة الشعب اللبناني رغماً عنه». وحمّل الحكومة اللبنانية «المسؤولية، لأنها يجب أن تتخذ موقفاً من هذا الموضوع، وأن تتحمل مسؤوليتها كاملة».
رد ميقاتي
ورد ميقاتي على جعجع، عادّاً أنه أطلق «أحكاماً باطلة واستخدام تعابير ربما سقط (عنه) معناها القانوني والدستوري الحقيقي، خصوصاً أنه على علم بكثير من المعطيات، ومنها ما هو ناتج من تراكمات سابقة ليست الحكومة الحالية مسؤولة عنها. ورأى في بيان لمكتبه الإعلامي أن «التنظير عن بعد ومن علو، رغم معرفة الظروف الدقيقة التي تعمل فيها الحكومة والمعطيات غير الخافية على أحد، هو قمة الافتراء والتجني».
وقال: «إن الحكومة تبذل كل ما هو مطلوب من عمل لتجاوز الصعوبات، وهي لم تقصر في أي أمر يتعلق بأي ملف، لا سيما بالنسبة إلى إيجاد حل للوضع في الجنوب ومعالجة تداعياته المباشرة وغير المباشرة. وعلى جميع القيادات السياسية، موالين ومعارضين، التعاون والتعاضد لتمرير المرحلة الصعبة، بدل تكرار المواقف والاتهامات التي لا فائدة منها سوى زيادة الشرخ بين اللبنانيين وتعميق الخلافات من دون الوصول إلى حل».
*********************
افتتاحية صحيفة اللواء
على وقع مفاوضات الدوحة بين الوسطاء وكُلٍّ من اسرائيل وحماس (ولو عبر الوسطاء) انضم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الى زميله الفرنسي ستيفان سيجورنيه، وكلاهما جاء إلى بيروت بعد الزيارة الموصوفة للوسيط الاميركي آموس هوكشتاين بالتزامن مع انطلاق المفاوضات الخميس الماضي، التي ضربت موعداً جديداً لفرقها الفنية، قبل نهاية الاسبوع الطالع.
ولئن كانت الانظار مشدودة بالكامل الى ما يجري في الغرف المغلقة في الدوحة، في مفاوضات على مستويات عالية من كبار الأمنيين والدبلوماسيين الأميركيين والمصريين والقطريين والاسرائيليين، لإزاحة الأرق الدائم من حرب اقليمية لا تُبقي ولا تذر، اذا ما تم التوصل الى اتفاق، فإن ما كشف عنه حزب الله من منشأة بمسمى (عماد- 4) تظهر قدرات المقاومة الصاروخية الموجودة في عمق الأرض، بعنوان عماد 4، جبالنا خزائننا، وهو فيديو وزعه الاعلام الحربي في حزب الله، ويُظهر جهوزية تامة للمواجهة، مع تصوير الانفاق الضخمة والامكانات العسكرية الكبرى، والتقنيات الجديدة التي يمكن استخدامها اذا حدثت حرب كبرى، في محاولة لردع الاحتلال الاسرائيلي عن أية مغامرة، وفقا لاوساط حزب الله.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان الحراك الديبلوماسي الحاصل في لبنان لم يخرج عن الهدف المنشود له إلا وهو العمل على إرساء التهدئة وابقاء لبنان بمنأى عن أي تصعيد وسحب فتيل التفجير، وأشارت إن هذا الحراك قد يتكثف في هذا السياق دون حسم نتائجه خصوصا أن التصعيد متواصل، معلنة ان ما يحمله الموفدون العرب والأجانب في لقاءاتهم ليس إلا تأكيدا على أهمية تجنيب البلد الحرب وأهمية الالتزام بالقرار ١٧٠١.
وتوقعت هذه المصادر أن هذا الحراك يختلف عن غيره لأنه ينطوي على تصميم أكبر لدرء الخطر عن لبنان لأكثر من سبب ولاسيما ما يتصل باعتبارات الدول الكبرى.
واكدت المصادر ان دول الخماسية تتحرك كخلية نحل لمنع التصعيد على الجبهة الجنوبية.
عبد العاطي
وشملت جولة الوزير المصري الرئيسين بري وميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب.
واعتبر عبد العاطي ان التوصل لوقف اطلاق النار في غزة هو الاساس لوقف التصعيد وتخفيف حدة التوتر.
واكد بعد لقاء الرئيس بري ان امن واستقرار لبنان هو مصلحة مصرية بالمقام الاول وعربية ايضاً.
وقال بعد لقاء ساعة مع الرئيس بري: نقلت دعم وتضامن القيادة المصرية ووقوفها الى جانب لبنان حكومة وقيادة وشعباً. ولتأكيد وقف التصعيد وعدم جرّ المنطقة الى اتون حرب اقليمية شاملة.
وشارك وزير الخارجية بوحبيب في لقاء السراي مع الرئيس ميقاتي، الذي شدد على ان «لبنان يقدِّر الجهود الدولية والعربية التي تبذل من اجل وقف اطلاق النار في غزة ووقف الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان».
ومن الخارجية اكد عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير بوحيب على ان مصر تدعم تنفيذ القرار 1701، وتجري اتصالات لوقف التصعيد والاعمال العدائية مرفوضة.
واثار بوحبيب ازمة النزوح السوري التي يعاني لبنان من أعبائها.
رسالة دعم
وسبق عبد العاطي، وكلاهما عضو في اللجنة حول الاستحقاق الرئاسي وزير خارجية فرنسا سيجورنيه، الذي انتقل الى اسرائيل مع نظيره البريطاني ديفيد لامي، والذي نقل رسالة وصفها بالبسيطة هي «التأكيد على دعم فرنسا للبنان في هذه الاوقات المقلقة» معلناً بعد لقاء الرئيس بري، الذي شكره على دعم فرنسا للبنان، ان بلاده تدعم عمل قوات اليونيفيل، وتسعى لتجديد ولايتها لسنة كاملة.
وهو الامر الذي شدد عليه الرئيس ميقاتي، وعلى اهمية التمديد لقوات الامم المتحدة في جنوب لبنان. معتصماً بثلاثية: الصبر والصمت والصلاة.
ووصف سيجورنيه، من الخارجية استمرار تبادل اطلاق النار بين حزب الله واسرائيل خلال محادثات الدوحة لا يبعث برسائل جديدة، متمنيا عدم اللجوء الى التصعيد.
جعجع يُشعل الجبهة الداخلية
وفي تطور سياسي، اشعل سلسلة من المواقف والردود اتهم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الحكومة بأنها ترتكب خيانة عظمى في ما يحدث في الجنوب، لانها مسؤولة عن الشعب اللبناني.
وهاجم جعجع الجنرال ميشال عون، الذي «وضعنا في الجحيم الأدنى ومحور الممانعة يضعنا في جحيم آخر وعم يغمقلنا».
وسارع المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة الى الرد على مؤتمر جعجع، والذي اطلق سلسلة مواقف، اتهم فيها الحكومة بارتكاب الخيانة العظمى في ما يحدث في الجنوب، معتبرا ان «التنظير عن بُعد ومن علو قمة الإفتراء والتجني على الحكومة التي تقوم بواجباتها».
واجرى النائب السابق وليد جنبلاط اتصالاً بالرئيس ميقاتي، معرباً عن تضامنه معه في مواجهة تهجمات سياسية في غير محلها ولا زمانها، مؤكدا اننا على المستوى الوطني بأمسّ الحاجة الى التضامن والتعاون لمواجهة التحديات الكبرى.
وردت جمعية اللجان الاهلية على جعجع فقالت: «ان جعجع تناسى انه اول من تحالف مع اسرائيل، وأول من اشعل الحرب الاهلية، وأول من ارتكب الارهاب، قتل رئيس وزراء لبنان الشهيد رشيد كرامي».
من جهته، دعا التيار الوطني الحر جعجع إلى أن يصمت و«عد الى ما تبقى من رشد لا رأفة بك شخصياً، بل بمن تمثل وبالبيئة المسيحية ولبنان، وذلك ردا على ما وصفه التيار باطلاق «سهام حقده نحو الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر».
محنة الكهرباء اليوم
كهربائياً، تواجه البلاد ازمة حادة اليوم اذا لم يتم تأمين الفيول، فتتوقف التغذية عن المرافق العامة كالمطار والمرفأ ومؤسات المياه والادارات الرسمية وسواها، على خلفية عدم اجتماع مجلس ادارة الكهرباء، بسبب وجود رئيس مجلس الإدارة كمال حايك في عطلة اجازة.. وضغوطات تجري لعدم اجتماع المجلس بالاعضاء الموجودين وفقا لترتيبات معينة».
وكان من المفترض ان يجتمع مجلس الادارة، ويقرر تخصيص ما يلزم من اموال موجودة لدى المؤسسة لشراء الفيول من السوق المحلي، بانتظار وصول الفيول العراقي، لكن هذا الامر لم يحصل، مما ضاعف من المخاوف».
الوضع الميداني
ميدانياً، هاجمت قوات الاحتلال الاسرائيلي مساء امس منزلا في بنت جبيل، كما قصفت مدفعيته بلدة كفرشوبا، وكذلك عيتا الشعب كما تعرضت بلدتا حانين ومارون الراس للقصف المعادي.
بدوره، اعلن حزب الله، امس عن تنفيذ 4 عمليات جديدة استهدفت الاولى موقع العاصي بالقذائف المدفعية، وطالت الثانية مباني يستخدمها جنود العدو في مستعمرة تطوعة، والثالثة، استهدفت مستعمرة المطلة، اما الرابعة، فاستهدفت بمسيَّرات انقضاضية تموضعات ضباط وجنود العدو في ثكنة راوية».
*****************
افتتاحية صحيفة الديار
وسط حركة ديبلوماسية ناشطة تشهدها بيروت من اجل تجنب لبنان الحرب الكبرى والتي بدأت بزيارة الموفد الخاص الاميركي اموس هوكشتاين الذي يأتي تارة بأخبار مضللة وتارة بشروط تصب لمصلحة «اسرائيل» تحت شعار « التهدئة»، مرورا بزيارة وزيري الخارجية الفرنسي البريطاني للحث على عدم التصعيد وصولا الى زيارة وزير الخارجية المصري ليؤكد حرص مصر على استقرار لبنان وأمنه، تبقى المنطقة على قاب قوسين من حرب شاملة وسط مفاوضات تجري في الدوحة يعتريها الكثير من الغموض والمصداقية، اضافة الى نيات وافعال «اسرائيل» الواضحة بافشال اي اتفاق يوقف العدوان على غزة.
وعلى رغم من الاجواء الايجابية التي اعلنها البيان الاميركي المصري القطري بان الطريق اصبح ممهدا لاتفاق وانقاذ الارواح وتقديم الاغاثة لغزة وتهدئة التوترات الاقليمية، فان الجانب الفلسطيني لم ير اي نتيجة بناءة من المفاوضات حتى اللحظة في حين ان رئيس حكومة «اسرائيل» بينامين نتنياهو يناور وينافق بتقديم مقترحات سرعان ما يتخلى عنها ليأتي بشروط جديدة تعجيزية بهدف وضع الكرة في ملعب حماس واظهارها بانها الجهة التي احبطت الوصول الى اتفاق.
وتعقيبا على المفاوضات، تساءلت اوساط ديبلوماسية في حديثها للديار عن الاهداف الحقيقية لواشنطن بشان وقف اطلاق النار في غزة، اذا كانت فعلا تريد وقف القتال بين حماس والجيش «الاسرائيلي» ام انها على غرار المرات السابقة لا تتطابق اقوالها مع افعالها الميدانية ولذلك يستمر العدوان الاسرائيلي على غزة؟
ماذا وراء توقيت الفيديو «عماد 4» الذي نشره حزب الله؟
بموازاة ذلك، قالت اوساط سياسية رفيعة المستوى للديار ان اختيار حزب الله نشر فيديو «عماد 4 « تحت عنوان «جبالنا خزائننا» في هذا التوقيت بالذات لان المقاومة ترى ان المنطقة غير ذاهبة الى التهدئة لان «اسرائيل» تريد مواصلة الحرب في غزة وتفجير الشرق الاوسط بحرب شاملة. وعليه، اراد حزب الله توجيه رسالة واضحة «لاسرائيل» بانه في اعلى جهوزية لخوض الحرب ضدها اذا بادرت الى شن هجوم على لبنان، وعليه، استعرض قوته العسكرية ليقول لها انها ستدفع اثمانا باهظة في مواجهة مقاتليه. وخلاصة القول، حذرت المقاومة الكيان الصهيوني من الدخول في رهانات وحسابات خاطئة بشن حرب كبرى على لبنان لان المقاومة ستكون لها بالمرصاد وستكبد جيش الكيان العبري خسائر لا تحصى، بخاصة ان حزب الله هو الاقوى بين جميع فصائل المقاومة التي تقاتل «اسرائيل».
مصر تؤكد دعم امن لبنان واستقراره
بداية، اكدت مصر عبر ارسال وزير خارجيتها الى بيروت، دعمها للبنان وادانتها لاي اعتداء «اسرائيلي» على الاراضي اللبنانية. وقد عقد وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب مؤتمرا مشتركا مع نظيره المصري حيث قال :»ان بيروت تعول على دور القاهرة لوضع حد للعدوان الاسرائيلي ووقف اطلاق النار في غزة». ودعا بو حبيب الدول العربية لدعم لبنان من اجل كبح جماح «اسرائيل» واعادة الهدوء لجنوب لبنان، كما اعرب عن امله في ان تجدد الامم المتحدة لقوات اليونيفيل في لبنان ضمن الصيغة المتفق عليها.
من جهته، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي حرص بلاده على امن لبنان واستقراره وسيادته، كما اعتبر ان الاغتيالات ستؤدي الى التصعيد في انحاء المنطقة. ولفت الى ان مصر وقطر وواشنطن تبذل كل الجهود بهدف سرعة التوصل الى صفقة توقف اطلاق النار ووقف قتل المدنيين الابرياء الذي هو المفتاح للحل ولتخفيف التصعيد ومنع انزلاق المنطقة الى حرب مدمرة.
أكد وزير الخارجية المصري على موقف بلاده الثابت بضرورة معالجة القضية الاساسية، وهي القضية الفلسطينية عبر حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه ودولته، وتكون عاصمته القدس الشرقية. ولفت الى ان هذا هو الحل الجذري لانهاء الصراع الدموي وللتوصل الى امن وسلام دائم في المنطقة.
البيان الاميركي القطري المصري: المفاوضات جرت بأجواء ايجابية وبناءة وتم تقليص عدة فجوات
الى ذلك، وبعد انتهاء جولة المفاوضات التي حصلت امس في الدوحة وعودة الوفد «الاسرائيلي» الى «تل ابيب»، اعلن البيان الاميركي القطري المصري ان انخرط كبار المسؤولين من حكومات تلك الأطراف في محادثات مكثفة كوسطاء، هو بهدف إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن والمحتجزين. وكانت هذه المحادثات جادة وبناءة وأُجريت في أجواء إيجابية، وفق البيان المشترك.
واضاف البيان عن الاطراف الثلاثة: في وقت سابق اليوم في الدوحة، قدمت الولايات المتحدة الأميركية، بدعم من دولة قطر وجمهورية مصر العربية لكلا الطرفين، اقتراحًا يقلص الفجوات بين الطرفين ويتوافق مع المبادئ التي وضعها الرئيس بايدن فى 31 ايار 2024 وقرار مجلس الأمن رقم 2735.
وتابع البيان: «يبنى هذا الاقتراح على نقاط الاتفاق التى تحققت خلال الأسبوع الماضى، ويسد الفجوات المتبقية بالطريقة التي تسمح بالتنفيذ السريع للاتفاق»؛ مضيفًا: «ستواصل الفرق الفنية العمل خلال الأيام المقبلة على تفاصيل التنفيذ، بما في ذلك الترتيبات لتنفيذ الجزئيات الإنسانية الشاملة للاتفاق، بالإضافة إلى الجزئيات المتعلقة بالرهائن والمحتجزين.»
وتعليقا على مسار المفاوضات، رأى الرئيس الاميركي الحالي جو بايدن ان اليوم اصبحنا اقرب للتوصل الى وقف اطلاق النار في غزة مما كنا عليه قبل 3 ايام.
قيادي في حماس في لبنان لـ«الديار»: واشنطن ترواغ بالمفاوضات لاحتواء الرد الحتمي للمحور على «اسرائيل»
من جهته، كشف قيادي في حماس لـ «الديار» ان اميركا تخادع وتراوغ في المفاوضات في الدوحة في ظل رد حتمي من المحور على «اسرائيل» حيث تسعى واشنطن الى تطويقه واحتوائه من خلال اشاعة اجواء ان هناك فرصة لوقف اطلاق النار في غزة. انما الحقيقة اضحت واضحة للجميع، فالولايات المتحدة الاميركية بمناوراتها ونفاقها واهدافها غير المعلنة باتت مكشوفة، سيما ان واشنطن مستمرة في تزويد حليفتها «اسرائيل» باسلحة وذخائر ليبقى الكيان العبري قويا وقادرا على مواصلة عدوانه، سواء على حماس او على المدنيين الابرياء في غزة.
واضاف القيادي: ان رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو لا يصدق باي كلمة تصدر عنه، بل يكذب دائما، وخير دليل على ذلك انه الان يطالب حماس بقبول مقترح مبادئ 27 ايار الذي تراجع عنه في هذه المفاوضات الاخيرة واضعا شروطا جديدة ابرزها مواصلة سيطرة «اسرائيل» على محور فيلادلفيا ونتساريم كما لا يزال نتنياهو يضع فيتو على اطلاق سراح بعض الاسرى الفلسطينيين من السجون «الاسرائيلية».
ولفت : في لبنان ان ما يقوم به نتنياهو يدل بشكل واضح انه لا يريد التوصل الى وقف اطلاق النار وصفقة تبادل الرهائن.
وفي النطاق ذاته، اعلنت مصادر فلسطينية اخرى في لبنان للديار ان فلسطينيي الداخل والخارج هم جزء من عملية طوفان الاقصى وسيقومون بما يلزم لمنع الاحتلال الاسرائيلي من تحقيق اهدافه، معتبرة ان حكومة نتنياهو هي حكومة ارهابية لا تريد القبول بصفقة وقف اطلاق النار في غزة الذي يشكل الحد الادنى لتطلبات الشعب الفلسطيني، مؤكدا ان هذه الحكومة تريد مواصلة الحرب وتوريط المنطقة في حرب شاملة.
الجانب «الاسرائيلي»: لن ترفع «اسرائيل» قبضتها على محوري نتساريم وفيلاديلفيا
من جهة اخرى، قال مسؤول «اسرائيلي» لقناة 13 «الاسرائيلية» انه لا يزال هناك فجوات في المباحثات وان المقترح الاميركي لم يتطرق الى محور نتساريم وفيلاديلفيا، وقد بات معلوما ان «اسرائيل» لن تقبل رفع سيطرتها عن هذين المحورين. الى جانب ذلك، جاء في صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية عن مسؤول امني «اسرائيلي» ان المقترح الاميركي غير مقبول تماما بالنسبة لنتنياهو، مضيفا «من المؤسف خداع «مواطنينا» بالاوهام ولن نذهب باتجاه المبالغة بالتفاؤل بالمفاوضات.»
في الوقت ذاته، اراد نتنياهو اظهار نفسه بانه غير معرقل لمجرى المفاوضات، فاصدر مكتبه بيانا اثنى فيه على الجهود التي تقوم بها واشنطن والوسطاء في اقناع حماس بالتخلي عن رفضها لصفقة اطلاق سراح الرهائن، ومعربا عن امله في ان تؤدي الضغوط على حماس الى قبول مبادئ مقترح 27 ايار ليصبح من الممكن تنفيذ تفاصيل الاتفاق. وتجدر الاشارة الى ان نتنياهو انقلب على مقترح 27 ايار ووضع شروطا جديدة للمفاوضات الجارية في الدوحة مؤخرا.
وتعليقا عن ما صدر من مكتب نتنياهو الى جانب انتقاد مسؤولين امنيين «اسرائيليين» المقترح الاميركي، اعتبرت اوساط سياسية مطلعة ان لا ازدواجية في موقف «اسرائيل»، بل معظم المسؤولين الاسرائيليين يجاهرون علنا بضرورة احترام الشروط الجديدة التي وضعتها الحكومة حول المحاور، في حين ان رئيس الحكومة يتلاعب باطالة امد المفاوضات في الدوحة حيث يضع مقترحات معينة، انما بعد وقت قصير يغير شروطه، ويضع الكرة في ملعب حماس لتظهر انها الجهة التي لم تتعاون للوصول الى اتفاق.
غانتس لنتنياهو: انت جبان
من جهته، دعا وزير الحرب السابق بيني غانتس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التحلي بالشجاعة لمرة واحدة وقبول اتفاق لوقف الحرب على قطاع غزة، بما يسهم في إعادة أسرى بلاده من القطاع. وخاطب غانتس نتنياهو ببيان قائلا:» في البداية كنت خائفا من المناورة (بدء العملية البرية في غزة)، ثم كنت خائفا من تحريك الجهد العسكري شمالا (المواجهة مع حزب الله في لبنان)، وعلى مدى أشهر كنت خائفا من متابعة خطة الرهائن (إبرام اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار)؛ بسبب الخوف على مصير الائتلاف (الحكومي)».
وأضاف أن الوقت حان كي يتوقف نتنياهو «عن القلق على مصير الحكومة»، وأن «يهتم فقط بمصير الوطن».
********************************
افتتاحية صحيفة الشرق
يشهد لبنان هذا الاسبوع زحمة موفدين، فبعد وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، والموفد الاميركي آموس هوكشتاين، حط اليوم في بيروت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. وكان قد سبقهم الأسبوع الماضي وزير الخارجية البريطاني دايفيد لامي برفقة وزير الدفاع جون هيلي. مجمل الزيارات تركز على وجوب خفض التصعيد وتجنّب الحرب الشاملة، فهل يتجاوب لبنان وتقوم سلطته السياسية بواجباتها الوطنية لحماية البلد وشعبه ام تبقى منصاعة لإرادة حزب الله؟
عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب فادي كرم يؤكد لـ»المركزية» ان «هذه الزيارات تدل على ان لحظة الخطر اقتربت جداً، كما تدلّ على اصرار دولي على ألا تتوسع الحرب، لأن من الواضح ان التسويات لم تتبلور بعد، في ظل إصرار اسرائيل على نيلها تسويات تريحها أمنياً على كل الجبهات، في وقت نجد طرف محور الممانعة مُحرَجا جداً أمام الضربات التي تلقاها، ومحرجا أمام قواعده، يريد اي إخراج ولو مسرحي لحفظ ماء الوجه. إلا ان هذه المسألة غير مؤمَّنة. فقد تكون مسرحيته مدروسة ومحددة، لكنّ اسرائيل قد تستغلها للقيام بضربة كبيرة وتندلع الحرب بشكل اوسع، وهذا ما لا تريده القوى الدولية».
ماذا عن تفاؤل هوكشتاين، يجيب: «هذا ليس تفاؤلاً، بل نية للتفاؤل. ليس من شيء مؤمَّن حتى الساعة، لكن من الواضح ان الإدارة الأميركية الحالية تعمل كل ما في وسعها كي لا تندلع حرب شاملة، لأنها تضرها في انتخاباتها الرئاسية. لذلك، ما تمكَّن من القيام به الاميركيون حتى اليوم، هو عدم توسّع الحرب، لكن لم يقضوا على إمكانية توسّعها».
هل يمكن ان يقدّم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف إطلاق النار في غزة هدية للرئيس الاميركي جو بايدن: «الإدارة الأميركية الحالية أصبحت ضعيفة جداً، ودول المنطقة إقليمياً قد تفضّل انتظار إدارة أميركية جديدة كي تتفاهم معها. إذاً ما زلنا مستمرين في عملية استنزاف. ما يعنينا في لبنان، هو اننا نعيش في حرب استنزاف، أكانت محدودة كما نرى منذ عشرة أشهر حتى اليوم او ان توسعت. لأن في كل الاحوال، كلبنانيين، نتلقى الاضرار والمأسي والكوارث، وندفع ثمن حروب ايران في المنطقة. لذلك، أهم ما ينقذ لبنان ويبعده عن هذا الشر هو رضوخ حزب الله للشراكة اللبنانية وتراجعه عن التضحية في لبنان من أجل المفاوض الايراني».
وعن الملف الرئاسي، يعتبر كرم ان «حزب الله لن يفتح هذا الملف إلا عندما نوافق على انتخاب مرشحه، وهذا لن يحدث».
*******************