Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ عطية مؤيِّداً وشاكراً جعجع: الحل لأزمة الكهرباء بالشراكة مع القطاع الخاص

الكهرباء

ليست المرة الأولى التي يتقدّم فيها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع باقتراحات لحلّ أزمة الكهرباء، بالإضافة إلى كل الجهود التي بُذلت والوقت الذي خصّصته “القوات” وتكتل الجمهورية القوية على مدى السنوات الماضية لوقف هذا النزف الحاصل في موضوع الكهرباء، والمعارك السياسية “الطاحنة” التي خيضت على هذا الصعيد في وجه الجميع، من الأقربين والأبعدين، والتي لم تُبقِ لـ”القوات” صاحباً، لأنها وقفت سدّاً منيعاً في وجه الهدر والفساد وكل الصفقات والمحاصصات والزبائنية التي أحاطت بملف الكهرباء طوال السنوات الماضية، فيما لا تزال روائح الفساد والفشل تفوح من هذا الملف إلى يومنا هذا، وآخر “تجلّياته” ما حصل منذ أيام من ظلام شامل عمّ لبنان بأسره. فهل يتلقَّف المعنيون هذه المرة اقتراح جعجع فينتهي “زمن العتمة” ويبدأ “زمن النور” والكهرباء المشعشعة فعلاً لا كذباً ويتحقق شعار “24/24″؟.

جعجع كان شدّد في بيان، على أن “أزمة الكهرباء التي وقعت فيها البلاد في اليومين الأخيرين ليست الأولى من نوعها، وتدلّل بشكل لا يقبل الجدل على أن إدارة قطاع الكهرباء كما هي عليه منذ 15 سنة وحتى اليوم، هي فاشلة تماماً، ولا يوجد أي مؤشر يدلّ على أن هذه الإدارة ستتغير. لذلك، لم يبقَ سوى حل واحد، وهو إشراك القطاع الخاص فوراً في عملية توليد الكهرباء وتوزيعها في لبنان”.

أضاف جعجع: “أتوجه الى رئيس اللجنة النيابية للأشغال العامة النائب سجيع عطية، كي يستعجل مناقشة اقتراح قانون أو أكثر موجودين أمامه لإشراك القطاع الخاص، ويرسلها إلى اللجان المشتركة في أسرع وقت ممكن، وبناء عليه، يُطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة إلى جلسة تشريعية تحت بند الضرورة القصوى، لأن إخراج المواطن اللبناني من العتمة هو أقصى الضرورات التي تتطلّب إقرار قانون واضح وصريح في المجلس النيابي لإشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء وتوزيعها في لبنان”.

رئيس اللجنة النيابية للأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب سجيع عطية، يؤيّد بشكل قاطع اقتراح جعجع لحلّ أزمة الكهرباء، ويؤكد، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الدكتور جعجع على حق، فأزمة الكهرباء المتمادية أصبحت مؤلمة جداً، وجعجع على حق بأن هذه المسألة باتت بحاجة إلى بتٍّ بشكل نهائي، وأنا أؤيّده وأوافقه الرأي، بل أشكره و”ممنونه” على دعمه لهذه القضية لإيجاد حلّ لأزمة الكهرباء”.

عطية يوضح، أن “مجلس النواب مقفل اليوم إلى أول أيلول المقبل، لكن فور استئناف المجلس النيابي لنشاطه مطلع أيلول، أول جلسة سنعقدها كلجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه ستكون مخصّصة لبحث موضوع الكهرباء. نحن نشكر الدكتور جعجع على اهتمامه بهذه القضية، ونوافقه الرأي بأنه يجب أن يكون هناك شراكة مع القطاع الخاص لحلّ أزمة الكهرباء، وإعداد الهيئات الناظمة وكل ما يتطلبه الأمر”.

عطية يشدد، على أن “موضوع الكهرباء بحاجة إلى حلٍّ نهائي”، لافتاً إلى أنه “تسبَّب للدولة بأذى كبير بعشرات مليارات الدولارات ويشكّل لوحده نحو نصف الدين العام تقريباً، أكان عبر الدعم الخاطئ، أو الخلاف حول معامل الإنتاج، أو لجهة عدم استعمال الطاقة الشمسية كما يفترض، فالموضوع بات كبيراً جداً لناحية الضرر الذي يلحقه بالدولة والمواطنين”، واعداً بأن “أول جلسة للجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النيابية ستكون عن موضوع الكهرباء، وسنتابعه بكل تفاصيله”.

عطية تحدث بكل صراحة ومن دون تورية، عن “مافيا المولدات، المحمية من مافيا بعض السياسيين، والتي أطاحت بكل العروض الكبيرة التي قُدِّمت من دول صديقة وشقيقة وشركات عالمية، وتضغط على الجميع لمنع إيجاد حلّ لأزمة الكهرباء في لبنان، بالإضافة إلى التجاذب السياسي طوال سنوات حول هذه القضية”.

في هذا السياق، يشير عطية إلى أن “الجميع يتذكر مسائل السفن والبواخر والمعامل، فضلاً عن أن معاملنا الإنتاجية بحاجة إلى صيانة، فإذا كان معمل إنتاج الطاقة يفترض أن يصرف نحو 200 غرام من الفيول لإنتاج كيلوات كهرباء فمعاملنا تصرف نحو 400 غرام. على سبيل المثال أيضاً، هناك مشكلة المعمل الحراري في الزوق، ففي هذا المعمل هناك حالياً نحو 18 ألف طن من الفيول متوفرة ولا أحد يستعملها. أضف إلى ذلك، عدم إيلاء مسألة إنتاج الطاقة الكهربائية من خلال الطاقة الشمسية الاهتمام والمتابعة اللازمين. كل هذه المواضيع ضاغطة وتعرقل وتؤخّر إيجاد الحلول المطلوبة”.

عطية يلفت، إلى مسألة “توقف التشريع في المجلس النيابي”، معرباً عن “امتنانه للدكتور جعجع”، ومتمنياً “المساعدة لجهة الحضور والمشاركة في جلسة نيابية تشريعية حول هذا الموضوع لننتهي من هذه القضية وإيجاد حلّ نهائي لأزمة الكهرباء”، كما يؤكد “تأييده للدكتور جعجع بطلبه من الرئيس بري، بعد بحث المسألة في لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه ومن ثم في اللجان النيابية المشتركة، الدعوة إلى جلسة تشريعية تحت بند الضرورة القصوى”.

عطية يعتبر، أن “عشرات مليارات الدولارات التي صُرفت على الكهرباء، ولا كهرباء، كانت السبب الرئيسي بتفليس البلد”، مشدداً على أن “لدينا كل الإمكانيات لننجح بإيجاد حلٍّ نهائي لهذه المشكلة وإنتاج الكهرباء الكافية، (من خلال الطاقة الشمسية والطاقة المائية والطاقة الهوائية، وغيرها). لكن سوء الإدارة والفساد وموضوع المافيات، بالإضافة إلى التجاذب السياسي طوال السنوات الماضية، يعرقل الحلول”، خاتماً بأن “الدكتور جعجع على حق وأنا ممنون له على ملاحظاته، وهذا الموضوع سيكون من أولوياتنا في لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، وكل الجهد سينصبّ عليه فور معاودة مجلس النواب لنشاطه مطلع أيلول المقبل”.

اقرأ ايضاً: خاص ـ حياة الأنفاق.. ثقافة “الحزب”

Exit mobile version