Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ إيران تائهة عن طريق القدس

لا تزال إيران تسير بعيداً عن طريق القدس وهي في غير اتجاه عما تقوم به أذرعها في المنطقة، لا تزال تمارس سياسة الانتظار والتهدئة حرصاً على مصالحها التي تعتبر أولوية لها. تاريخ إيران مع الإسرائيلي لم يشهد تسجيل معركة واحدة، لا بل المعارك التي تخوضها طهران ضد إسرائيل، هي عبر التصريحات فقط، أما على أرض الميدان فالنتيجة صفر.

بحسب الخبراء، “إيران تريد مواجهة إسرائيل من كيس اللبنانيين، وجيب العراقيين، وعلى حساب مصلحة اليمنيين، وهذا أخطر ما تقوم به طهران بعدما استغلت هذه الدول وجعلتها أرضاً خصبة صالحة فقط للمعارك والحروب والويلات، من دون أن يمسّها أي مكروه، وهي تعلم تماماً مدى حجم المخاطر التي يمكن أن تحل بها في حال قررت الدخول في مواجهة شاملة، وحكماً لن تدخل”.

يضيف الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “كل العواصم العربية التي دخلتها إيران باتت تعاني من أزمات، لأنها تشكل متراساً لمصالح إيران التوسعية بعدما عملت على مدى سنوات على مدّ أذرعها بالسلاح والمال حتى باتوا أقوى من الدولة وجيشاً رديفاً، في لبنان واليمن والعراق، إذ استنسخت إيران نظامها وأدخلت النموذج الإيراني إلى الأذرع التابعة لها، لكن من يدفع الثمن، هي شعوب تلك الدول. في لبنان، الجنوبيون يدفعون ثمن تهور إيران عن طريق “الحزب”، ولبنان بدوره يدفع الخسائر الاقتصادية والسياسية من كيسه. كذلك الأمر بالنسبة إلى اليمن والعراق، فهذه الدول تعاني من وباء النظام الإيراني وثورته السيئة”.

يخشى الخبراء من أن “يدفع لبنان وحده ثمن المواجهة الإسرائيلية الإيرانية على أرضه، لأن هناك إشارات تدل على أن المواجهة المقبلة ستكون بين “الحزب” وإسرائيل بعدما فعلت إسرائيل ما يمكن فعله في غزة عسكرياً، وستتجه أنظار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نحو لبنان لفرض شروط ومعادلات جديدة، لأن الاستمرار في قواعد الاشتباك الحالية لم يعد يؤمِّن بالنسبة لإسرائيل الأمن لمستوطنات الشمال”.

Exit mobile version