Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم: منسوب الخطر يعاود الارتفاع.. إسرائيل تستدرج “الحزب”

 

نسفت التطورات الميدانية خلال الـ24 ساعة الماضية، محاولات التعويل على المفاوضات لوقف النار في غزة، الذي بات مفصولاً عن الجبهة الجنوبية حكماً بعيد التصريحات الإسرائيلية التي تشدد على انتقال الجبهة من القطاع الى لبنان، إذ عاد الخطر من الانزلاق الى مواجهة شاملة، خصوصاً إزاء محاولات إسرائيل في الساعات الأخيرة الى جرّ واستدراج “الحزب” لتوسيع رقعة العمليات بعد استهدافات متتالية لمخازن الأسلحة في البقاع.
في الموازاة، “تطبخ” طهران خطّة رديفة تعيفيها من الرد المباشر على إسرائيل، بعد مقتل إسماعيل هنية، في محاولة للنأي بنفسها عن نيران المنطقة وزجّ ذراعها “الأقوى” في أتون المعركة، لا سيما بعد الرسالة التي وجهتها سرايا القدس لـ”الحزب” لضرورة بدء معركة زوال إسرائيل.

تقول المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إن “إيران طيلة فترة الانتظار هذه، قرأت الرسائل الاميركية والتحذيرات التي تلقتها بتأنٍ، ووصلت إلى نتيجة مفادها أن الرد مستحيل، وسيعرض مصالح طهران ومشروعها التوسعي إلى زوال، خصوصاً أنها خسرت محور مهم وساحة بارزة من ساحاتها وهي غزة، ولا تريد خسارة المزيد، لكن الخطة الرديفة الإيرانية هي اللعب بالنار ونتائجها غير مضمونة، ومن الممكن أن تعرض وحدة الساحات إلى هزيمة جديدة أو خسارة يصعب تعويضها”.

تضيف المصادر ذاتها: “إيران تريد إشعال المنطقة والبقاء بعيداً عن نيرانها، وهي تعتقد بأن عدم الرد اتاح لها فرصة بعدم التعرض لها، لكن هذا الأمر غير مضمون وبمثابة الانتحار في حال قررت طهران تنفيذ الخطة الرديفة عبر أذرعها، وإشعال الجبهات كافة وخصوصاً من لبنان عن طريق الحزب الذي تعتبره إيران الذراع الأقوى بين الأذرع التابعة لها، وهذا يعني تعريض لبنان إلى مخاطر كارثية، لأن ما يمكن أن تقوم به إسرائيل غير متوقع، وغزة أكبر مثال على ذلك، ولبنان يجب أن يبقى بعيداً عن مشاهد غزة المؤلمة”.

في السياق، يحذّر عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب نزيه متّى من “خطورة الظروف التي يمرّ بها لبنان، بعدما أكدت إيران و”الحزب” أنهما سيردّان على اغتيال القيادي فؤاد شكر ورئيس حركة حماس اسماعيل هنيّة”.
اكد عبر “الديار” أنه “في حال حصول ردّ موجع لـ “إسرائيل”، فهي ستردّ وبشكل أعنف بكثير، ما سيؤدي إلى حرب شعواء، ولكن ليس بإمكان إيران والحزب تجاهل الردّ، لأن ذلك يؤثّر سلباً على البيئة الحاضنة، كونه يمسّ بالأمن القومي وبالسيادة وبالعنفوان والكرامة، فالخطورة تكمن في أن الجميع مأزوم”.
على خطّ آخر، تكشف أوساط سياسية في حديث لـ”النهار” عن أن المعطيات الديبلوماسية التي تلقتها مراجع رسمية في بيروت تشير إلى مناخ شديد التشاؤم ساد في الساعات الأخيرة عقب بروز تصلّب كبير في مواقف كل من إسرائيل وحركة “حماس” حيال المسعى الأميركي الذي يبذله وزير الخارجية أنتوني بلينكن والذي اصطدم في جولته بإخفاق غير معلن، لكنه واضح تماماً.
الى ذلك، برزت بوادر التصعيد، بعد التوسع اسرائيلي باستهداف مناطق بعيدة عن الشريط الحدودي ما لا يقل عن 70 او 80 كلم.

قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” إن الحراك الديبلوماسي الذي حصل الأسبوع الفائت لم يتمكن من إرساء التهدئة المطلوبة، ولا تزال الخشية قائمة من توسع رقعة الحرب في ظل التصعيد الذي سجل أخيراً.

اعتبرت هذه المصادر أنه كان واضحا منذ البداية أن هذا التصعيد لن يتوقف عند حد معين، مشيرة إلى أن ما يشهده الميدان يعزز التأكيد أن الكلام الديبلوماسي شيء وما يحصل على أرض المواجهات شيء آخر، والسؤال المطروح دائما هو ما يمكن أن يؤدي إليه الخرق المستمر لسقف هذه المواجهات خصوصا أن ما من ضمانات محددة في هذا المجال.
ترى مصادر سياسية في حديث لـ”الشرق الأوسط”، أن الحزب اضطر للرد باستهدافه مواقع عسكرية إسرائيلية في هضبة الجولان السورية المحتلة تحت سقف التزامه بعدم السماح لتل أبيب باستدراجه للخروج عن مساندته لغزة، وتقول إن الحزب يريدها، لكنه استجاب لرغبات دولية وإقليمية بضرورة التمهُّل في رده على إسرائيل لاغتيالها أحد أبرز قادته العسكريين فؤاد شكر، رغبة منه بإعطاء فرصة لاستئناف مباحثات وقف النار لئلا يُتهم بأنه أطاح بالجهود الرامية لإنهاء الحرب في القطاع.

كهربائياً، الوضع مأزوم فقد، عُلم أنه فور تسلمه طلب رئيس الحكومة، باشر رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية التحقيقات اللازمة لجلاء الحقيقة في هذا الموضوع. ووفق المعلومات فإن هذه التحقيقات استمرت طوال يوم أمس وجرى خلالها الاستماع إلى إفادة رئيس مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك واعضاء في مجلس إدارة المؤسسة وهي ستتابع غداً. وطبقاً للمعطيات أن التحقيق سيكون شمولياً وينطلق من الحالة الآنية ليقف على مسببات هذه الأزمة المزمنة في الكهرباء على أن يشمل التحقيق جميع المعنيين إدارياً، فضلاً عن جمع المستندات اللازمة.

اعتبرت مصادر قانونية في حديث لـ”النهار”، أن المسؤولين المعنيين من سياسيين وإداريين كانوا على علم مسبق بأن العتمة آتية قبل حصولها ولم تُتخذ الإجراءات اللازمة للحؤول دون وصولها وعدم تدارك مخاطر انقطاعها عن مرافق عامة من مطار ومرفأ والإنترنت الرسمي وجرّ المياه اللذين يعتمدان على كهرباء الدولة.

Exit mobile version