#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: مطار القليعات بات ضرورة ملحّة

حجم الخط

منذ العام 1989 ومطار القليعات يحنُّ إلى أصوات الطائرات ويفتقد للمسافرين، علماً أن مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض، أو مطار القليعات كما كان يعرف سابقاً، هو مطار مدني- عسكري، يقع في شمال لبنان بالقرب من بلدة القليعات ويبعد عن الحدود اللبنانية السورية حوالي 6 كيلومترات، وفي العام 1941 أنشأ الحلفاء مطار القليعات العسكري على الشاطئ الشمالي في لبنان إبان الحرب العالمية الثانية..

في العام 1960، كان مطار القليعات مطاراً صغيراً تابعاً لشركة IPC النفطية، والتي كانت تستخدمه لأغراض مدنية في حركة نقل المهندسين والموظفين والعمال ما بين لبنان والدول العربية.

في العام 1966، أصبح المطار المذكور تحت إشراف الجيش اللبناني الذي قام بتوسعته وتطوير قدراته التكنولوجية، ليصبح فيما بعد واحدة من القواعد الجوية الأكثر حداثة في المنطقة في تلك الأيام.

اليوم، مع تنامي المخاطر الأمنية التي يشهدها لبنان والتهديدات الإسرائيلية بضرب المراكز والمرافق الحيوية، عاد مطار القليعات إلى الواجهة من جديد، وسأل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع “هل يستطيع أحد أن يفسِّر لي لماذا لا تبادر الحكومة إلى تشغيل مطار القليعات، خصوصاً أن بناه التحتية متوافرة بشكل كامل تقريباً ولا يلزمه إلا بعض التجهيزات التقنية، وخصوصاً أيضاً أن القاصي يعلم كما الداني بأن مطار بيروت معرّض للمخاطر والمحاذير، وخصوصاً أيضاً وأيضاً أن الحكومات الموجودة موجودة لتسيير أمور المواطنين؟”.

مصادر في المعارضة، تؤكد على “أهمية مطار القليعات وضرورة أن يكون هناك مطار مقابل مطار بيروت يخفّف الأعباء عنه، ويكون بمثابة مطار للطوارئ في حال تم قصف مطار بيروت لا سمح الله. لكن المنطومة تخشى من تشغيل مطار القليعات، فالجميع يدرك بأن “الحزب” يسيطر على مطار بيروت والمنطقة المحيطة به ويقف كعينٍ تراقب كل ما يدخل ويخرج منه، كما أن المنطقة التي يقع فيها مطار بيروت منطقة يبسط “الحزب” نفوذه التام عليها”.

تضيف المصادر: “أول من يعارض تشغيل مطار القليعات هو “الحزب” كونه يسيطر أمنياً على مطار بيروت، وأي مطار آخر غيره لن يتمكن “الحزب” من السيطرة عليه أمنياً، وسيفقد العين التي تراقب كل شاردة وواردة، وهذا بات واضحاً للجميع. لكن اليوم، يجب الضغط وبقوة من قبل الأحزاب السيادية كافة والفاعليات المعنية بتطوير وحماية لبنان من المخاطر الناتجة أولاً عن إسرائيل، وثانياً المخاطر الناتجة عن “الحزب” الذي يخطف القرارات المصيرية ويتحكم بالمرافق العامة بعيداً عن الدولة”.

أمنياً، التصريحات والتحذيرات الصادرة عن الدبلوماسيين الغربيين لا تطمئن ولا تبشّر بالخير، وعلى الرغم من استبعاد المواجهة الشاملة، فإن المؤشرات تدل على أن استمرار “الحزب” بفتح جبهة الجنوب سيؤدي في نهاية المطاف إلى الوقوع في المحظور، لأن النتائج غير مضمونة من الطرفين. فإيران تريد بقاء الجنوب ساحة معركة لإبعاد الضربات عنها، وإسرائيل لا تزال تبحث عن معركة لتبديل المعادلات مع لبنان.

مصادر دبلوماسية تعتبر أن “الحزب” لم يجرِ قراءة متأنية من كل ما يجري، ولم يتعلم من دروس الـ2006 والنتائج الكارثية والدمار الذي حلّ بلبنان يومها، وهو لن يرى أمامه لبنان كوطن له سيادة، ودولة وقرارات يجب أن تُتخذ بالإجماع، بل يتطلع إلى إيران فقط ويعتبرها المرجع الوحيد له وينفِّذ ما يأمر به المرشد الأعلى الإيراني، وكأنه ليس من التركيبة اللبنانية، وبهذا السلوك، يأخذ “الحزب” الطائفة الشيعية برمّتها نحو الهاوية، ويلبسها ثوباً غير ثوبها، ويغذّيها بثقافة بعيدة عن ثقافة الشيعة اللبنانيين ولا تربطهم بها رابطة.

تشير المصادر في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الحزب” لم يحصد من جبهة الويلات إلا القتل والنزوح، فأهداف الإسناد لم تتحقق خصوصاً بعد خراب غزة ودمارها، وفقد الحزب أي فرصة لإقامة توزان رعب مع إسرائيل، والتكافؤ مفقود، والمقارنة باتت شاسعة بينه وبين إسرائيل، لأن المواجهة لا تُقام من خلال الأنفاق، ولا الصواريخ التي يطلقها بكثافة ويسقط القليل منها في إسرائيل ستؤدي إلى التوازن المزعوم، ولا تلك الصواريخ الدقيقة التي لم نر منها شيئاً حتى اليوم ستحرر القدس. الفرق شاسع، والطائرات الإسرائيلية تسيطر على الأجواء اللبنانية بكل أريحية، والحزب بات مكشوفاً عارياً أمام المسيّرات والطائرات، فلا الفيديوهات الاستعراضية ولا الهدد الطائر سيعيدان الأمن للبنان.

تشدد المصادر على أن “الحزب” فشل في المواجهة، وأظهر محدودية الردّ على الاستهدافات الإسرائيلية، وردّه لم يصل إلى حد إيلام إسرائيل بالشكل والحجم اللذين تردّ بهما إسرائيل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل