.jpg)
نعى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى اللبنانيين دولة الرئيس سليم الحص الذي رحل “في أصعب وأدق مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى ضميره وحسه الوطني والعروبي وإلى حكمته ورصانته وحسن إدارته الشأن العام”.
شغل سليم أحمد الحص منصب رئاسة الوزراء خمس مرات، وانتخب عضواً في مجلس النواب لدورتين متتاليتين. سعى منذ اغتيال رفيق الحريري إلى لعب دور توافقي بطرحه مبادرات تسوية رغم اتهامات خصومه له بمحاباة الموالين لسوريا. وكان يعتبر من أشد المعارضين للحريري ولمشروعه. حاول حين ترؤسه الحكومة الأولى بعهد الرئيس إميل لحود أن يلاحق كل رجال الحريري الذين عملوا معه بتهم فساد. يتبنى الديمقراطية كشعار للبنان.
عام 1988 وعندما كان يتولى رئاسة الحكومة بالنيابة وبعد انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميّل رفض تسليم الحكم للحكومة العسكرية التي شكلها الجميل برئاسة قائد الجيش العماد ميشال عون وذلك كونها لا تضم وزراء من الطوائف الإسلامية وأصبح بلبنان حكومتين، وكان يعتبر من وجه نظر الموالين له والمناوئين لعون بأنه يتولى مهمة رئيس الدولة بالنيابة. ولعب دوراً مهماً في إقرار اتفاق الطائف.
واعتبر ميقاتي “الكتابة عن الرئيس سليم الحص مهمة صعبة وسهلة في الوقت ذاته، صعبة لأن كل الكلمات لا تفيه حقه، وسهلة لأنه بحر من العطاء في حياته المهنية”.
ولفت إلى ان “الحص كان اقتصادياً بارزاً ومثال الخبرة والاخلاق والعلم، يضع المصلحة العليا ومصلحة المواطن فوق كل اعتبار وكان متجرداً وموضوعياً ودستورياً بامتياز.
الرئيس الحص الذي وصل إلى أعلى ما يمكن أن يصل إليه رجل عصامي بنى نفسه بنفسه ليصل إلى أعلى درجات العلم، وأرفع المناصب، ليكون رئيس حكومة ناجحاً في لبنان، ويستحق بعد سنوات من العطاء والتضحية لقب” ضمير لبنان” ويدخل الى الابد في وجدان اللبنانيين”.