.jpg)
ذكر مستشار كبير سابق للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في كتاب جديد اصدره يوم السبت أنه كان مصمماً خلال فترة ولايته في البيت الأبيض على التقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويأتي كشف هذه التفاصيل من وراء الكواليس من قبل مستشار الأمن القومي الثاني لترامب إتش آر ماكماستر، بينما يستعد الناخب الأميركي لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي لترامب العودة إلى البيت الأبيض، وأيضا في وقت يحذر مسؤولون أميركيون من تدخل أجنبي جديد في الانتخابات.
نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، مقتطفات من مذكراته، حيث كتب ماكماستر أنه قال لزوجته في آذار 2018: “بعد أكثر من عام في هذه الوظيفة، لا أستطيع أن أفهم سيطرة بوتين على ترامب”. وعُيّن الجنرال السابق ماكماستر مستشارا للأمن القومي لترامب في شباط 2017، وأكد في كتابه أن المناقشات حول بوتين وروسيا كانت “صعبة مع الرئيس” منذ البداية.
أضاف أن ترامب ربط “جميع المواضيع التي تتعلق بروسيا” بالتحقيق الفيدرالي في تدخل موسكو بانتخابات عام 2016، وصلتها المحتملة بحملته الرئاسية، وهو تحقيق ظلل فترة رئاسته بأكملها.
سعى ترامب “المفرط في الثقة بنفسه” حسب تعبير ماكماستر، في وقت مبكر من ولايته، إلى تحسين العلاقات مع روسيا، عبر بناء علاقة شخصية مع بوتين. موضحاً ان الرئيس الروسي، وهو عميل سابق قاسٍ في الاستخبارات خلال العهد السوفياتي، استغل الأنا لدى ترامب وضعفه أمام الإطراء، كما روى ماكماستر.
تابع: “كشف ترامب عن ضعفه تجاه مقاربة كهذه وانجذابه للقادة الأقوياء، وإيمانه بأنه وحده قادر على تكوين علاقة جيدة مع بوتين”. فصّل ماكماستر حالات عدة شهدت احتكاكات بينه وبين ترامب بشأن نهج الأخير تجاه بوتين، حتى أدت الخلافات في النهاية إلى إقالته من منصبه مستشارا للأمن القومي.
في أعقاب انتخاب بوتين لولاية رابعة في آذار 2018، قال ماكماستر إن “ترامب أراد تهنئته عبر الهاتف رغم أنني أوضحت للرئيس أن الانتخابات كانت مزورة”، ومع ذلك تم تحديد موعد للمكالمة. وقبل أن يتصل ترامب ببوتين، قال ماكماستر إنه حذره من أن المحادثة قد يتم تحريفها من قبل الكرملين على أنها دعم ضمني لعملية الانتخابات، وتعزيز لصورة روسيا التي كانت في حالة يرثى لها في ذلك الوقت بسبب محاولة اغتيال روسية على الأراضي البريطانية.
قال إنه سأل ترامب: “بينما تحاول روسيا نزع الشرعية عن انتخاباتنا الشرعية، لماذا تساعده (بوتين) في إضفاء الشرعية على انتخابه غير الشرعي؟”، ومع ذلك، اتصل ترامب ببوتين وهنأه ثم طلب دعوة الرئيس الروسي إلى البيت الأبيض. وأوضح ماكماستر أن نفور ترامب منه “سببه أنني كنت الصوت الرئيسي الذي يخبره أن بوتين يستغله وغيره من السياسيين من الحزبين في محاولة لزعزعة ثقة الأميركيين بمبادئنا ومؤسساتنا وعمليتنا الديمقراطية”.
بعد أيام قليلة، حل محل ماكماستر في منصب مستشار الأمن القومي جون بولتون، الذي طُرد بدوره أيضا بعد عام ونصف عام. وفي حين كان لدى الرئيس السلبق 4 مستشارين للأمن القومي خلال فترة ولايته، كان لدى الرئيس جو بايدن مستشار واحد منذ توليه منصبه عام 2021.
كتب ماكماستر: “مع دونالد ترامب، الجميع إلى حد كبير تُستنفد طاقتهم، وقد جاء وقتي”.