Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: عمل فردي لـ”الحزب” واعتراف بضربة استباقية

بعد نحو شهر على استهداف فؤاد شكر في عقر دار “الحزب” في الضاحية الجنوبية لبيروت، أعلن “الحزب” الرد على هذا الاستهداف مطلقاً ما يقارب 300 صاروخ ومسيرة باتجاه إسرائيل، تزامنت مع ضربة استباقية إسرائيلية للتقليل من حجم الرد وإفشاله وفق أقوال إسرائيل، لكن حجم الخسائر غير معروف في إسرائيل، والأهداف ليست معلومة سوى في مقطع فيديو نشره “الحزب” وهو كناية عن صور للمراكز التي استهدفها من دون أي اثباتات على أرض الواقع.

في المقابل، نفذت إسرائيل 40 غارة شاركت فيها 100 طائرة إسرائيلية على قرى وبلدات الجنوب زاعمة أنها قصفت منصات لإطلاق الصواريخ، وسرعان ما أعلن الطرفين عن انتهاء العمليات العسكرية. اللافت كان عدم خروج “الحزب” عن قواعد الاشتباك، هذه إشارة لافتة على أن “الحزب” يخشى تدهور الأوضاع إلى مكان لا يريده ولا يملك القدرة على تحمل نتائجه. أما الأبرز فكان فشل وحدة الساحات الذي تغنّى به محور طهران، لأن رد الحزب اتى منفرداً، ولم يأتِ بسياق ضربات من كافة المحاور التابعة لأذرع إيران.

مصادر ميدانية تؤكد أن هناك ضربة استباقية إسرائيلية حصلت قبل بدء هجوم “الحزب” على إسرائيل. هذه الضربة خففت من اعداد الصواريخ التي كان الحزب ينوي إطلاقها باتجاه إسرائيل، ما تم إطلاقه هو فقط تلك المنصات التي سلمت من القصف الإسرائيلي، وهذا يدل على فشل الهجوم المخطط له والحد من قدرته.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لم نشهد أي مقاطع فيديو تشير إلى تدمير قواعد عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، وعلى الرغم من التكتم الإسرائيلي، إلا أن الأمور واضحة ولا يمكن اخفائها، خصوصاً في عصر التكنولوجيا، فالجميع يملك هواتف ذكية، ويمكن لأي مواطن تصوير ما يحصل في لبنان وفي إسرائيل، لكن النتيجة واضحة وهي أن الصواريخ تم اسقاطها بمعظمها ولم تؤدِ النتائج المطلوية منها، ولم ترقَ لمستوى الرد على استهداف قيادي بارز على مستوى فؤاد شكر”.

أما السيد نصرالله، فاعتقد الجميع بأنه سيتحدث ويبرهن بالدليل وعبر مقاطع مصورة، إصابة الأهداف التي تم استهدافها، لكن إطلالته أتت مخيبة لآمال البيئة الحاضنة، لم يقدم أي دليل، أو إثبات يدل على نجاح الرد، لا بل أتى حديثه تكملة لخطابات سابقة توعد فيها بالرد على استهداف فؤاد شكر. نصرالله تحدث بالعموميات وسرد كيفية بدء الهجوم على إسرائيل، لم يكن بعيداً بالمضمون عما تناقلته وسائل الإعلام العالمية ولم يكن مغايراً عن بيانات “الحزب” من حيث الأدلة.

مصادر سياسية تقرأ خطاب نصرالله، تقول إنه “اعترف بالضغط الذي مارسته اميركا، والاستنفار الذي حصل عبر إرسال البوارج الحربية والتي أدت إلى تأجيل الرد، لكن في الحقيقة، الضغط الأميركي نجح بتفكيك وحدة الساحات، وجعلت هذه الساحات التابعة لإيران مشرذمة غير قادرة على الخروج بموقف أو بخطة واضحة وموحدة للرد على إسرائيل، وهذا ما جعل الحزب يقوم منفرداً بعملية الرد وتحديد أهداف معنوية لا تؤثر بالمعادلة على أرض الميدان”.

على عكس ما روجت له وسائل الاعلام التابعة لمحور طهران، إذ تم تكذيب الأخبار التي تحدثت عن ضربة استباقية إسرائيلية، أتى حديث نصرالله ليؤكد الضربة الاستباقية الإسرائيلية وإن “إسرائيل بدأت هجومها قبل نصف ساعة من بدء هجوم الحزب”، هذا دليل قاطع على الضربة الإستباقية التي أفشلت قدرات الحزب وقللت من حجم الخسائر التي لم نراها حتى الآن”.

تشير المصادر الى أن “نصرالله تحدث عن تجنب المدنيين في إسرائيل، وعدم ضرب البنى التحتية والمطارات ومراكز حساسة كوزارة الدفاع الإسرائيلية، هذا يدل على أن طهران لا تريد أي رد متهور وأنها لا تزال ضمن قواعد الاشتباك مهما تخطت إسرائيل الخطوط الحمراء، وهو دليل على ان الحزب لم يعد قادراً على التوسع في الحرب ولا يملك القدرات للإستمرار في حرب شاملة. بالتالي، خطاب نصرالله كناية عن بيان إعلان، أو بيان تفصيلي لما حصل لا اكثر”.

Exit mobile version