Site icon Lebanese Forces Official Website

سرطان القولون.. انخفاض مقاومة نقص التأكسج يسرع تطوره

سرطان القولون.. انخفاض مقاومة نقص التأكسج يسرع تطوره

يُعدّ سرطان القولون نوع من أنواع السرطان الذي يبدأ في الأمعاء الغليظة (القولون)، وهو الجزء الأخير من الجهاز الهضمي. غالبًا ما يصيب سرطان القولون البالغين، لكنه يمكن أن يحدث في أي سن. يبدأ عادةً ككتل صغيرة غير سرطانية (حميدة) من الخلايا تسمى الأورام الحميدة الغدية التي تتكون على السطح الداخلي للقولون. بمرور الوقت، يمكن أن تتحول بعض هذه الأورام الحميدة إلى سرطان القولون.

تشمل الأعراض الشائعة لسرطان القولون تغييرات في عادات الأمعاء، مثل الإسهال أو الإمساك، تغيرات في لون أو شكل البراز، نزيف شرجي، الشعور بعدم اكتمال حركة الأمعاء، ألم أو تشنجات في البطن، وفقدان الوزن غير المبرر.

في هذا المجال، اكتشف باحثون روس أن احتمالية وسرعة تطور سرطان القولون تزيد بشكل ملحوظ إذا كانت مقاومة الإنسان لنقص التأكسج منخفضة.

وفقًا لما أعلنه المكتب الإعلامي لمؤسسة العلوم الروسية، فإن الخبراء يفسرون ذلك بأن سكان المناطق الجبلية المرتفعة حول العالم أقل عرضة للإصابة بأنواع معينة من السرطان.

جاء في بيان المكتب: “أظهرت نتائج التجارب التي أجراها العلماء أن الأورام لدى الفئران المقاومة لنقص التأكسج نمت ببطء أكبر، حيث كانت أحجامها في المتوسط أصغر بثماني مرات مقارنة بالفئران الحساسة لنقص التأكسج. إضافةً إلى ذلك، نشأ سرطان غدي لدى جميع الفئران الحساسة لنقص التأكسج، بينما أصيب 14% فقط من الفئران المقاومة لنقص التأكسج بهذا السرطان، في حين أظهرت بقية الفئران مقدمات للتسرطن فقط”.

قد توصل إلى هذه النتائج فريق من علماء الأحياء الجزيئية بقيادة جوليا جليلوفا، كبيرة الباحثين في مركز بتروفسكي العلمي للجراحة، خلال دراسة تأثير نقص التأكسج والجوع الأكسجيني على تطور أنواع مختلفة من سرطان القولون.

في التجربة، وضع الباحثون 70 فأرًا في غرفة خاصة لدراسة قدرتها على التكيف في ظروف مشابهة للعيش في الجبال على ارتفاع 10 كيلومترات فوق سطح البحر. تمكنوا من تحديد الفئران المقاومة لنقص التأكسج والفئران الحساسة لنقص التأكسج، وقاموا بمتابعة حالتها وتكرار نشوء سرطان الأمعاء لديها بعد حقنها بمواد مسرطنة. وأظهرت النتائج أن عدد الفئران الحساسة التي أصيبت بسرطان القولون والمستقيم كان ضعف عدد الفئران المقاومة، وأن سرعة تطور الأورام لدى المجموعة الحساسة كانت أكبر بكثير مقارنة بالمجموعة المقاومة. كما لاحظ الباحثون زيادة نشاط الجين HIF1A المرتبط باستجابة الجسم لنقص التأكسج.

أشار الباحثون إلى أن هذه المنطقة من الحمض النووي والجينات المرتبطة بها تعتبر “هدفًا” واعدًا لتطوير أدوية جديدة تبطئ تطور سرطان القولون والمستقيم.

 

Exit mobile version