.jpg)
بعد اغتيال القيادي العسكري في “الحزب” فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية الشهر الفائت، من قبل الجيش الإسرائيلي، بدأت المخاوف تتزايد من عمليات الرد، وانزلاق المنطقة الى حرب مدمرة بين الطرفين. صرح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال سي.كيو. براون، أن المخاطر على المدى القريب لاتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط انحسرت إلى حد ما بعد تبادل إسرائيل و” الحزب” في لبنان إطلاق النار دون حدوث مزيد من التصعيد. غير أنه شدد قائلاً: “لكن إ بدراستها توجيه ضربة لإسرائيل”، وفق رويترز.
لفت براون إلى أن هجوم “الحزب” كان واحداً فقط من هجومين كبيرين هدد بشنهما ضد إسرائيل في الأسابيع الأخيرة. كما تهدد إيران بشن هجوم على خلفية مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران الشهر الماضي، والذي تتهم إسرائيل بالمسؤولية عنه. فيما لم تؤكد تل أبيب أو تنفي ضلوعها. وعندما سئل عما إذا كان خطر اندلاع حرب إقليمية قد انخفض في الوقت الراهن، فأجاب براون: “إلى حد ما.. نعم”.
كذلك أضاف لدى مغادرته إسرائيل: “كان لديك أمران كنت تعلم أنهما سيحدثان. حدث أحدهما بالفعل. والآن يعتمد الأمر على كيفية مضي الثاني”. وأردف براون أن “كيفية رد إيران ستكون من محددات كيفية رد إسرائيل، وهو ما سيكون بدوره من محددات ما إذا كان هناك اتساع لرقعة الصراع أم لا”.
حذر براون من أن هناك أيضاً خطراً تشكله الفصائل المسلحة الموالية لإيران في أماكن مثل العراق وسوريا، والتي تهاجم القوات الأميركية، وكذلك الحوثيين في اليمن الذين يستهدفون حركة الشحن في البحر الأحمر، وأطلقوا طائرات مسيرة على إسرائيل. في حين مضى براون قائلاً إن الجيش الأميركي في وضع أفضل للمساعدة بالدفاع عن إسرائيل وقواته في الشرق الأوسط مما كان عليه الأمر في 13 نيسان، عندما شنت إيران هجوماً غير مسبوق على إسرائيل، إذ أطلقت مئات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية. غير أن إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاء آخرين تمكنوا من تدمير كل الأسلحة تقريباً قبل أن تصيب أهدافها. وأوضح: “نحن في وضع أفضل”، مشيراً إلى قرار يوم الأحد الإبقاء على مجموعتين قتاليتين من حاملات الطائرات في الشرق الأوسط، فضلاً عن إرسال سرب إضافي من الطائرات إف-22 المقاتلة.
كذلك شدد على أنه “مهما كانت الخطط التي قد يضعها الجيش الإيراني، فإن الأمر متروك للقادة السياسيين في إيران لاتخاذ القرار”، مبيناً: “يريدون أن يفعلوا شيئاً يرسل رسالة، لكنهم أيضا، كما أعتقد… لا يريدون أن يفعلوا شيئاً من شأنه توسيع رقعة الصراع”. واردف قائلاً: “نحاول التحسين عما فعلناه في نيسان”.
يشار إلى أن براون تحدث لرويترز بعد رحلة استغرقت 3 أيام لمنطقة الشرق الأوسط. إذ ذهب إلى إسرائيل بعد ساعات فقط من إطلاق “الحزب” مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل رداً على اغتيال تل أبيب القيادي العسكري بالحزب فؤاد شكر في ضاحية بيروت الجنوبية الشهر الفائت، فيما شن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان قال إنها أحبطت هجوماً أكبر.
وكانت هذه واحدة من أكبر اشتباكات دائرة على الحدود منذ أكثر من 10 شهور، لكنها انتهت أيضاً بأضرار محدودة في إسرائيل ودون صدور تهديدات في نفس الوقت بمزيد من الثأر من أي من الجانبين.