.jpg)
بعد الفشل والإحباط الذي طاول عملية الرد التي قام بها “الحزب”، والتي أظهرت ضعفاً وعجزاً تاريخياً في سلوك الأذرع التابعة لإيران وخصوصاً “الحزب” الذي يعتبر من أقوى الأذرع الإيرانية في المنطقة، بدأ الحديث عن أن هناك تسوية. هذا الكلام بات يصدر عن الإعلام التابع لمحور طهران من أجل التغطية على فشل “الحزب” والهزيمة التي لحقت به، إذ بدا هزيلاً بلا قوة أمام ما يتعرض له من استهدافات.
خبراء عسكريون يكشفون عن الأسباب التي أدت إلى الفشل، والتي باتت واضحة، وهي أن “الحزب” عاجز عن تحقيق أي عمل أمني نوعي ضد إسرائيل في هذه المرحلة. فالفروقات واضحة، ولا يجوز أصلاً مقارنة الجيوش بالمنظمات المسلحة التي تحارب على طريقة العصابات، لكن العالم تغير، ومفهوم الحروب تبدّل مواكبة للتطور التكنولوجي.
يؤكد الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن زمن الحروب التقليدية ونصب الكمائن انتهى، وزمن إرسال الجيوش بأعداد كبيرة انتهى أيضاً، اليوم الكلمة لسلاح الجو، ومن يملك الطائرات والمسيرات المتطورة، يسيطر على مجريات الميدان، هذا ما يحصل في الجنوب بين “الحزب” العاجز عن مواجهة التكنولوجيا، وبين إسرائيل التي تدير المعركة عبر الذكاء الإصطناعي من دون أي مجهود لعناصر جيشها على الأرض.
يشير الخبراء إلى أن “الحزب” بقي على حاله بعد حرب تموز، وبدلاً من مواكبة التطور، عمد إلى زيادة أعداد الصواريخ، وهذا خطأ كبير ارتكبته إيران بحق “الحزب”، لأن كافة الصواريخ لا تستطيع مواجهة الأسلحة النوعية الإسرائيلية، كما أنه لم يعد هناك من عنصر مفاجأة، لأن الذكاء الإصطناعي يكشف عملية إطلاق الصواريخ قبل إطلاقها، وهنا عنصر المفاجأة الحقيقي، إضافة إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية تطورت بشكل كبير، واليوم نتحدث عن طائرات من طراز “أف 35″، ولا يوجد أي نوع من الطائرات يضاهي القدرة التدميرية لهذه الطائرة ولا التكنولوجيا التي تتمتع بها، فكيف الحال لحزب مدعوم ببضعة صواريخ، ويعمل على الطريقة التقليدية عبر حفر أنفاق، وإطلاق صواريخ “كاتيوشيا” أن يجاري إسرائيل عسكرياً؟، باتت المعركة اليوم بين الذكاء الاصطناعي والتخلّف الطبيعي، ومن لا يتطور لا يستطيع البقاء في هذا العالم.