Site icon Lebanese Forces Official Website

سليم الحصّ.. الاقتصادي الذي دخل السياسة بالصدفة

اقتصاديّ دخل معترك السياسة عن طريق الصدفة، إلا أن سلسلة الأحداث المتتالية التي شهدها لبنان جعلت من رئيس الحكومة الراحل سليم الحص، رجل دولة، وبالإجماع حتى رحيله في 25 من آب الحالي.
رحل الحصّ وطويت صفحة سياسي مخضرم، عرف عنه النزاهة في إدارة شؤون الدولة، في العطاء وفي بناء العلاقات الإنسانية.
نشأته
ولد سليم أحمد الحص عام 1929 في منطقة البسطة، حيّ حوض الولاية. تعلّم في مدارس المقاصد، وأكمل دراسته الجامعية في الجامعة الأميركية في بيروت، في الاقتصاد والعلوم السياسية، قبل أن يحصل على الدكتوراه في الاختصاص نفسه، من جامعة أنديانا الأميركية. تزوّج ليلى فرعون (توفيت عام 1990) ولهّ ابنة وحيدة: وداد سليم الحص، وله حفيد يحمل اسمه وهو الطبيب سليم رحال.
رحلة الحصّ حفلت بمراحل استثنائية ومفصلية، فقد ترأس الحكومة اللبنانية للمرة الأولى من تاريخ 09/12/1976 الى 16/07/1979 في عهد الرئيس الياس سركيس، وبعدها من 16/07/1979 الى 25/10/1980 في عهد الرئيس الياس سركيس أيضاً.
كما رأس الحكومة لمرة ثالثة بالوكالة من تاريخ 01/06/1987 في عهد الرئيس أمين الجميل.
بعدها بقي الحص على رأس الحكومة اللبنانية من تاريخ 25/11/1989 الى 24/12/1990 في عهد الرئيس الياس الهراوي.
واختتم الحص مسيرته على رأس الحكومة اللبنانية برئاستها من 04/12/1998 ال 26/10/200 في عهد الرئيس اميل لحود.
الى جانب مسيرته الطويلة برئاسة الحكومة، شغل الرئيس الراحل سليم الحص، مناصب وزاريّة عدّة وهي توالياً:
وزير الصناعة والنفط: 09/12/1976 – 03/02/1977 في حكومته في عهد الرئيس الياس سركيس.
وزير الاعلام- وزير الاقتصاد والتجارة: 09/12/1976 – 16/07/1979 في حكومته في عهد الرئيس الياس سركيس.
وزير التربية الوطنية والفنون الجميلة- وزير العمل: 30/04/1984 في حكومة رشيد كرامي في عهد الرئيس أمين الجميل.
وزير الخارجية والمغتربين: 25/11/1989 – 24/12/1990 في حكومته في عهد الرئيس الياس الهراوي.
وزير الخارجية- وزير المغتربين: 04/12/1998 – 26/10/2000 في حكومته في عهد اميل لحود.
في الدور التشريعي الثامن عشر، انتخب الحص نائباً عن بيروت من 1992 الى 1996، كما انتخب في الدور التشريعي التاسع عشر من 1996 الى 2000، ليعود بعدها ويخسر بوجه اللائحة التي شكَّلها الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
من مؤلفاته:
صوتٌ بِلا صدى (بيروت، 2004).
تعالوا إلى كلمة سواء (بيروت، 2005).
سلاح الموقف (بيروت، 2006).
في زمن الشدائد لبنانيًا وعربيًا (بيروت، 2007).
من اقوال الرئيس الحص، “إنني من المؤمنين بأن الإصلاح لا يتحقَّق إلا في ظلِّ قيادة استثنائية، أو برأيٍ عامٍّ ضاغط، ولا مردَّ للتغيير في حال تقاطُع الظاهرتَيْ”، و”أوَّلُ الثوابت في السياسة اللبنانية أن لا ثوابتَ فيها”.

Exit mobile version