
يبدو أن الحركة الدبلوماسية أبصرت النور من جديد بحثاً عن إطار سليم للوضع الأمني المهيمن على الشرق الأوسط، ذلك تزامناً مع تصاعد الضربات جنوب لبنان في الأيام المنصرمة خاصة مع الضربات الإستباقية التي طاولت مواقع تابعة لـ”الحزب” جنوب لبنان، مما أعاد الوضع الى حدود قواعد الإشتباك مظهراً بذلك نية الأطراف بعدم توسيع إطار المعارك.
في هذا السياق، في المقلب الديبلوماسي من المشهد اللبناني، توقعت أوساط ديبلوماسية أن تنشط التحركات مجدداً على خلفية السعي إلى إبقاء الوضع ضمن الضوابط وعدم اتساع التوتر خصوصاً بعد التمديد المرتقب للقوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل” بما يطلق دورة جهود جديدة لإحياء تنفيذ القرار 1701 .
كما أن معلومات ”النهار” أشارت إلى أنه من غير المستبعد أن يزور بيروت في الأيام القليلة المقبلة رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي سي كيو براون الذي يقوم منذ أيام بجولة على بعض بلدان المنطقة، وذلك لإجراء محادثات مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون تتناول الوضع في الجنوب والمنطقة والدعم الأميركي للجيش اللبناني.
في إطار التحركات الديبلوماسية، برز أمس لقاء بين السفير السعودي وليد بن عبد الله بخاري في مقر إقامته في اليرزة والسفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو تم خلاله البحث في أبرز المستجدات السياسية الحاصلة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، خصوصاً في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة الجنوبية. ولا يُستبعد أن يكون هذا اللقاء مؤشراً لتجديد المساعي السعودية الفرنسية المشتركة حول الواقع اللبناني بشقيه المتعلقين بالوضع على الحدود الجنوبية لـ”لبنان” مع إسرائيل وبالأزمة الرئاسية العالقة والجامدة منذ مدة طويلة.
من جهة أخرى، أعاد الوزير بو حبيب تأكيد موقف لبنان “الثابت للتمديد لـ”اليونيفيل” لسنة أخرى، ومن دون إدخال أي تعديلات على قرار التمديد”. كما استقبل وزير الخارجية سفيرة قبرص لدى لبنان وتم عرض التطورات الأمنية في لبنان والمنطقة، والمساعي القائمة للتوصل الى وقف لاطلاق النار في غزة، إضافة الى مسألة التمديد للقوات الدولية.
أما على المستوى الميداني، فاستهدفت مسيّرة اسرائيلية بصاروخين سيارة رباعية الدفع من نوع هوندا CR-V عند اوتوستراد الشمّاع، بين حارة صيدا وعبرا، مستهدفة القيادي في حركة ح. نضال حليحل، الذي نجا من الهجوم بعد خروجه من السيارة، قبل استهدافها بلحظات، فيما استهدفت الغارات على الحدود بلدتي علما الشعب و طيرحرفا والمنطقة الواقعة بين الطيبة والعديسة وبلدة كفركلا. كما نفذت مسيرة غارة على بلدة حانين، في حين خرق الطيران الحربي الاسرائيلي جدار الصوت فوق مختلف الاراضي في لبنان.
كما يعكس الواقع الميداني في لبنان عودة المواجهات إلى القواعد السابقة مع تسجيل، يوم الاثنين، عمليات متبادلة ضمن الإطار الذي تسير عليه المواجهات بين الطرفين منذ 11 شهراً.