.jpg)
العلاقات بين إيران والولايات المتحدة تشهد تعقيدات متزايدة وسط تصاعد الصراع في غزة. الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بشكل واضح في مواجهة الفصائل الفلسطينية المسلحة، وهو ما يضعها في مواجهة مع إيران التي تدعم هذه الفصائل، وخاصة حماس والجهاد الإسلامي. إيران ترى في الصراع فرصة لتعزيز نفوذها في المنطقة وإضعاف خصومها الإقليميين، بينما تسعى الولايات المتحدة للحد من هذا النفوذ من خلال العقوبات والضغط الدبلوماسي.
في هذا السياق، التوترات بين البلدين تتصاعد، مع تبادل التحذيرات والتهديدات بين المسؤولين من كلا الجانبين. تعتبر بلاد الفرس أن دعمها للفصائل الفلسطينية هو جزء من مقاومة الهيمنة الأميركية في المنطقة، في حين ترى الولايات المتحدة أن إيران تسعى لزعزعة استقرار الشرق الأوسط من خلال دعم الجماعات المسلحة.
في الوقت نفسه، المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي تواجه صعوبات، حيث تعتبر الولايات المتحدة أن السلوك الإيراني في غزة وفي أماكن أخرى يشكل عائقًا أمام أي تقدم دبلوماسي. في المقابل، تعتبر إيران أن الضغوط الأميركية تزيد من تعقيد الأمور وتدفعها لتبني مواقف أكثر تشددًا.
في هذا السياق، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، اليوم الثلاثاء إن “الولايات المتحدة تظل ملتزمة بالدفاع عن إسرائيل في حالة وقوع هجوم إيراني”.
أضاف للقناة 12 الإسرائيلية: “إن من الصعب التنبؤ بفرص وقوع هجوم لكن البيت الأبيض يأخذ الخطاب الإيراني على محمل الجد”.
تابع كيربي “نعتقد أنهم ما زالوا في وضع جيد ومستعدون لشن هجوم إذا أرادوا القيام بذلك، ولهذا السبب عززنا قواتنا في المنطقة”
أردف “رسالتنا إلى إيران متسقة، وكانت وستظل متسقة. أولا، لا تفعلي ذلك. لا يوجد سبب لتصعيد هذا الأمر. لا يوجد سبب لبدء حرب إقليمية شاملة. وثانيا، سنكون مستعدين للدفاع عن إسرائيل إذا وصل الأمر إلى ذلك”.
نشير الى ان، المناوشات الأخيرة بين إسرائيل وإيران تأتي ضمن سلسلة من التوترات المتصاعدة بين البلدين. هذه المناوشات تشمل مواجهات غير مباشرة عبر وكلاء في المنطقة، وكذلك هجمات سيبرانية واستهدافات متبادلة لمنشآت حساسة.
إيران تعتمد على دعمها للفصائل المسلحة في غزة ولبنان كجزء من استراتيجيتها لمواجهة إسرائيل. في المقابل، تنفذ إسرائيل ضربات جوية ضد أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، وتقوم بعمليات استخباراتية تستهدف عناصر إيرانية داخل وخارج إيران.