#adsense

“لبنان اليوم”: لبنان يتجاوز “قطوع” الحرب.. “اليونيفيل” لسنة إضافية وفرنسا تتحرّك رئاسياً

حجم الخط

لا تزال البلاد تحت تأثير المواقف من الردّ “الهزيل” الذي نفّذه “الحزب” على مقتل القيادي فؤاد شكر في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، بعدما تجاوزت “قطوع” الحرب. الا أنه من المتوقع أن تنسحب تهدئة حذرة يشوبها ما قد تقدم عليه إسرائيل من عمليات تستهدف مزيداً من قادة “الحزب”. أوعزت مصادر مقربة من واشنطن الحديث عن التهدئة وانخفاض وتيرة الانزلاق الى المواجهة الشاملة  الى جهود أميركية أثمرت عن سحب فتيل المواجهة، على الرغم من بقاء الردّ الإيراني في دائرة الترجيحات.
الى ذلك، تصدّر التمديد لـ”اليونيفيل” المشهد، في وقت يرتقب أن يمدد مجلس الأمن ولايتها لسنة إضافية بلا تعديلات على القرار باستثناء ادخال بعض العبارات التقنية مثل “وقف العمليات القتالية في الجنوب” بدل عبارة “وقف الاعمال العدائية” التي وردت في الصيغة الاولى للقرار عند صدور القرار 1701عام 2006 وبقيت بلا تعديل حتى الآن”.
في الأثناء، زاحمت الملفات المحلية تطورات الجنوب وعاد الملف الرئاسي الذي تسعى فرنسا الى احداث خرق إيجابي فيه يصل الى انتخاب الرئيس، في وقت يتوقع أن يلتئم مجلس الوزراء قريباً.
في تفاصيل التطورات السياسية، أشارت المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، الى ان “التصريحات الأميركية عن أن خطر اندلاع مواجهة شاملة انخفض وانحسر، لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة جهود جبارة قامت بها أميركا. هذه الجهود هي عبارة عن مسار دبلوماسي وعسكري، الدبلوماسية الأميركية لم تتوقف منذ مقتل اسماعيل هنية واستهداف فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت، وفي نهاية المطاف، أثمرت جهود واشنطن وسحبت فتيل المواجهة الشاملة في المنطقة”.
تابعت المصادر: “ما قامت به واشنطن من إرسال سفن واستنفار عسكري عريض، أوصل رسالة صارمة إلى طهران وأذرعها في المنطقة، بأنها لن تسمح بالمس بالتوازنات القائمة، أي تجاوز لحدود اللعبة، سيعرض طهران ومن يدور في فلكها إلى ضربة موجعة. فهمت طهران الرسالة، وحيّدت نفسها عن فوهة نيران واشنطن، وتركت الامور والخيارات في يد أذرعها كل على حدى، لم تقم بأي عمل منظم عبر وحدة الساحات، فتفرد الحزب بالرد، وهذا أدى إلى رد هزيل لم يرق إلى مستوى التهديدات التي أصدرها الحزب، ولم يؤثر حتى على إسرائيل، وهذا يثبت بأن أميركا هي من تملك قوة الردع، وهي من تدير توازن الرعب في المنطقة، ولن تسمح لأي فصيل إيراني بزعزعة الاستقرار او جر المنطقة إلى حرب شاملة. كما أن أميركا نجحت بامتصاص الانتقام الذي كانت تعد له طهران، وهذا ادى بدوره إلى تهدئة إسرائيل وعدم السماح لها بالقيام بعملية واسعة تجاه لبنان، لأن رد الحزب أتى باهتاً من دون أي خسائر تذكر، بمعنى آخر، فإن واشنطن أنبت طهران فسمع الحزب وفهم الرسالة”.
الى ذلك، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” إلى ان البلد تحت تأثير المواقف من رد “الحزب” على اغتيال القيادي فؤاد شكر، في حين أن السلطات المعنية تواصل أي عمل يندرج في إطار الاستعداد لأي طارئ، مشيرة إلى أن جبهة الجنوب محور متابعة.
كما لفتت المصادر الى أن الوقت حان للانتقال إلى مواكبة الملفات الأخرى التي تحمل الطابع المحلي، مع العلم أن لا معطيات جديدة على الصعيد الرئاسي أو غيره.
وتوقعت المصادر أن ينعقد مجلس الوزراء قريبا.
بدورها، نقلت صحيفة “النهار” عن مصدر فرنسي رفيع توقعه أن يتم الاتفاق بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على التجديد للقرار 1701 لمجلس الامن الذي تم تبنيه في عام 2006 بالإجماع بما
يعني التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب لمدة سنة بلا تعديل وأن يطالب مجلس الأمن “الحزب” بالوقف الفوري لهجماته، وإسرائيل بالوقف الفوري لعملياتها العسكرية الهجومية على لبنان، وأن يدعو الحكومة اللبنانية لنشر قواتها المسلحة في الجنوب بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل” بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الى ما وراء الخط الأزرق . ويتضمن مشروع
التمديد بنوداً عدة، منها أن تكون منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من أي مسلحين ومعدات حربية واسلحة باستثناء المعدات التابعة لليونيفيل والجيش اللبناني.
ورأى المصدر الفرنسي أنه بعد رد “الحزب” على إسرائيل الاحد الماضي قد تكون ثمة مرحلة تهدئة، ولكن لا شيء مضموناً إذ أنه من غير المعروف ما هي نوايا الآخرين كالحوثيين وكذلك المسؤولين الإسرائيليين ولو أنهم سيستمرون في القيام بما كانوا يفعلون أي قتل وقصف أماكن مستهدفة بهدف إصابة مسؤولين في “الحزب”. وأكد المصدر أن هناك تفكيراً فرنسياً في زيادة عديد القوات الفرنسية في اليونيفيل في الوقت المناسب حسب الوضع.
في السياق، أكد المصدر الفرنسي نفسه لـ”النهار” أن القناعة السائدة في باريس هي أن مسألة انتخاب رئيس في لبنان ما زالت مطروحة بقوة رغم الانطباعات المخالفة السائدة من أنها مؤجلة إلى لانهاية منظورة في ظروف الاقتتال الحالي بين “الحزب” وإسرائيل. وأكد أن السفارة الفرنسية ناشطة من أجل التقدم إلى حل. وذكر بأن المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان توقع في وقت سابق أن يزور لبنان في أيلول أو تشرين الأول المقبل، وحتى الآن ليس هناك تاريخ لزيارة له ولكن السفارة الفرنسية تجهد حالياً للتقدم في الملف الذي في رأي باريس ليس مؤجلاً وحتى أن الوقت أصبح اقرب بكثير من أجل انتخاب رئيس.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل