Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ انكشاف “الحزب” أفشل الرد

الانتظار كما أعلن السيد نصرالله ورد بسبب الاستنفار الأميركي الذي لعب دوراً مهماً في ترُّيث “الحزب” بالردّ، لكن الأهم كان القراءة السياسية والأمنية وتحسس التداعيات لأي ردٍّ متهوّر من قبل طهران، ففهم نصرالله الرسالة وكان على تنسيق تام مع إيران، إلى حين أتت الأوامر بردٍّ مدروس ومحسوب، يُسكِت الممتعضين من أداء “الحزب”، ولا يأخذ الجنوب إلى معركة موسّعة”.

بعض المعلومات المستقاة عبر شهر الانتظار، وما رافقه من استنفار أميركي وحشد الجهود الاستخباراتية وجمع المعلومات والمراقبة التي قامت بها الإدارة الأميركية على مدار الساعة عبر الأقمار الاصطناعية والطائرات التي تراقب تحركات إيران وأذرعها، جعلت إيران مكبَّلة اليدين إذ شعرت بأن كل خطواتها مراقبة، وهذا حتماً سيؤدي إلى فشل أي ردٍّ تقوم به طهران.

وفقاً للمعلومات، فإن طهران أرادت أن تُحمِّل “الحزب” تبعات أي ردّ، وفي حال فشل “الحزب” كما حصل فعلاً، يكون قد تحمَّل منفرداً نتيجة الفشل. توازياً، تكون طهران قد استطلعت واستخلصت العبر من الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع ردّ “الحزب”. لكن ما فاجأ محور طهران، هو التحرك السريع والمعلومات الواسعة التي قدّمتها واشنطن إلى تل أبيب، والذي أدى إلى ضربة استباقية قبل نصف ساعة من بدء الهجوم.

تشير المعلومات إلى أن “الحزب” كان يحضِّر لإطلاق صواريخ بأعداد كبيرة، لكن انكشاف الخطة جعل الأمر مستحيلاً، فاكتفى بإطلاق الكاتيوشا فقط خوفاً من استهداف الصواريخ الأخرى.

في نهاية المطاف، أثبتت أميركا، أنها تتحكم بكافة مفاصل الجبهات، تدير توازناتها، ترسم قواعد الإشتباك وفقاً للمرحلة، لا تريد تدهور الأوضاع في الجنوب ونشوب صراع موسَّع لا يخدم مصلحة أحد، فالأولوية الآن بالنسبة لواشنطن هي للانتخابات الرئاسية الأميركية، وحسم الأمور متروك إلى ما بعد الانتخابات.

Exit mobile version