
لا يزال الهاجس الوحيد لـ”الحزب” داخلياً، هو رئاسة الجمهورية، كيفية إيصال رئيس تابع لمحور الممانعة، لكننه فهم أن هذا لن يحصل، فالتوازنات النيابية الحالية لن تسمح بإيصال رئيس تابع للحزب، ولجأ إلى لغة الحروب التي لا يجيد غيرها، علّه يتم تغيير التوازنات الداخلية، لكنها ارتدت سلباً عليه، فهو غير قادر على التحكم بمجريات الصراع في الجنوب، فوقع في الفخ الذي نصبه للآخرين.
من حفر حفرة لأخيه وقع فيها”، بهذه العبارة تصف مصادر سياسية وضع الحزب في الداخل، بات اليوم يخسر كل شيء، عسكرياً ظهر الحزب بوضع لا يحسد عليه نتيجة التطور التكنولوجي المتفوق لإسرائيل، لم يستطع طيلة فترة الهدوء مع إسرائيل تطوير هيكليته تكنولوجياً، فوجد نفسه في موضع أن الصواريخ لم تعد قادرة على تحقيق المطلوب، وهنا الكارثة التي يخشى منها الحزب، وهي التداعيات السلبية للمعركة التي ستنعكس حتماً على النتائج السياسية في الداخل.
تضيف المصادر السياسية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لم يعد الحزب قادرا على ترجمة أي انتصار في الداخل اللبناني، لان ليس هناك من انتصارات أصلاً، ومهما حاول تضليل اللبنانيين، الحقيقة واضحة، الحزب عاجز عن استثمار ما يحصل في الجنوب، لأنه من الأساس استثمار خاسر. مقولة الاتيان برئيس لا يطعن ظهر المقاومة سقطت، لأننا اليوم وبعد تجربة جبهة الإسناد الفاشلة، بأمس الحاجة إلى رئيس جمهورية يقول إن قرار الحرب والسلم يعود للدولة اللبنانية التي يحق لها وحدها اتخاذ القرارات المصيرية وفقاً لمصلحة لبنان واللبنانيين، وبتنا بأمس الحاجة إلى حكومة لا تعطي شرعية لسلاح غير شرعي في بيانها الوزاري”.
النقمة كبيرة على “الحزب” داخلياً وخارجياً تقول المصادر، “الحزب” بات بنظر معظم اللبنانيين والعرب، فصيل إيراني ومصدر لزعزعة الاستقرار في لبنان، وهذا أيضاً من تداعيات التفرد بقرار الحرب الذي لم يأتِ باي انتصار، لا بل جلب الويلات إلى لبنان، وأنهى الموسم السياحي قبل قدومه، وأدى إلى خسائر اقتصادية فادحة في لبنان، وسيكتشف اللبنانيين حجم خسارتهم بعد انتهاء الحرب، هذا عدى الدمار الذي لحق ببلدات وقرى الجنوب وتسبب بنزوح اكثر من 100 الف جنوبي.
