#adsense

“لبنان اليوم”: تمديد دولي لـ”اليونيفيل”.. الأساس تطبيق الـ1701

حجم الخط

اليونيفيل

يبدو أن الجهود الدبلوماسية أزهرت بالحد الأدنى على المستوى الدولي، اذ إن مجلس الأمن قرر التمديد لقوات “اليونيفيل” جنوب لبنان وقراره اتى في ظل التوافق الدولي على تطبيق الـ1701 وكنتيجة لإلتزام لبنان والجهود المبذولة في هذا الملف. أتت هذه التطورات في ظل التصعيد المستمر جنوباً والذي ترافق لأكثر من 11 شهراً مع الحرب المستمرة في قطاع غزة تحت شعار “الإسناد”. كما أن المؤشرات تدل مؤخراً أن “غزة” ألهبت “الضفة” بعملية عسكرية موسعة للجيش الإسرائيلي ليبقى بذلك الشرق على “كف عفريت” ويبقى الشعب “الضحية الأولى”.

في هذا السياق، على مستوى التمديد الدولي، جاء تصويت مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس على مشروع قرار يمدّد الولاية الحالية لقوة اليونيفيل في جنوب لبنان لمدة عام واحد، في وقت بالغ الحساسية والدقة بعد نحو 11 شهراً من المواجهات الميدانية بين إسرائيل و”الحزب”، الأمر الذي أطاح واقعيا أو علّق على الأقل مهمة اليونيفيل كما الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني. وبهذا التمديد لـ”اليونيفيل”، فإن الدلالات البارزة التي واكبته تعكس التوافق الدولي الذي لا جدل حياله على اعتماد المظلة الدولية والقرار 1701 تحديداً وسيلة حصرية لإعادة تثبيت الاستقرار في الجنوب وبين لبنان وإسرائيل، الأمر الذي كانت الحكومة اللبنانية تعول عليه بقوة.

يؤكد نصّ المسوّدة القصيرة لقرار التمديد الذي صوّت عليه مجلس الأمن التزام المجلس بالقرار 1701، ويطالب بتنفيذه بالكامل، وهو القرار الذي أعاد تشكيل ولاية اليونيفيل في عام 2006 في ضوء الحرب بين إسرائيل و”الحزب” ودعا إلى وقف الأعمال العدائية بين الطرفين. كما أكد القرار “أهمية وضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط”.

أما على المستوى الدبلوماسي، فعبّر المجتمع الدولي، بدعم مطلب لبنان التجديد من دون أي تعديل لمهام اليونيفيل في الجنوب، ولمدة سنة عن التزامه بحماية الاستقرار في الجنوب امتداداً الى كل لبنان وإسقاطاً للمزاعم الاسرائيلية ومحاولات الشغب والتشويش على التزام اعضاء مجلس الامن بتجديد انتداب اليونيفيل لمدة سنة كاملة في الجنوب.

وصف مصدر دبلوماسي لبناني لـ«اللواء» القرار الاممي، بأنه استجابة لجهود الدبلوماسية اللبنانية وتقدير اممي لالتزام لبنان بالقرار 1701. اعتبر المصدر ان قرار التمديد لقوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب، على الرغم من التوترات والمواجهة بين اسرائيل و”الحزب” منذ قرابة الـ11 شهراً، هو بمثابة رسالة بالغة الدلالة ان جرّ المنطقة بدءاً من لبنان الى حرب واسعة غير مسموح.

اعتبرت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن قرار التمديد لليونيفيل خطوة إيجابية في ما خص فتح الباب امام التهدئة وتعزيز التأكيد بالالتزام بالقرار 1701 والذي يعكس وجهة نظر الموقف اللبناني الرسمي.

من جهة أخرى وعلى المستوى الداخلي، شكلت استقالة رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان من «الاطار التنظيمي للتيار الوطني الحر» ما يشبه القنبلة. جاءت استقالة كنعان بعد استقالة وإقالة كل من نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب والنائبين الان عون وسيمون أبي رميا لتبرز المدى العميق لتهاوي الثقة بالقيادة التي يتولاها رئيس التيار النائب جبران باسيل من جهة، وانعدام الأمل بدور رادع لمؤسس التيار الرئيس السابق ميشال عون لـ”تسلط” باسيل وتفرّده من جهة أخرى.

أما ميدانياً، فيبدو أن التصعيد عاد ليلة أمس ليرافق “قواعد الإشتباك”، فسُجلت 4 غارات إسرائيلية استهدفت أطراف تومات نيحا في البقاع الغربي. كما قصفت مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق دمشق- بيروت قرب جسر الزبداني أدت الى سقوط 4 قتلى من بينهم عنصر من “الحزب” هو محمد طه من بعلبك فيما الثلاثة الآخرون فلسطينيون من “حركة الجهاد الإسلامي”.

كما كانت مسيّرة إسرائيلية استهدفت منتصف الليل شاحنة صغيرة “بيك أب” على الطريق الدولية بعلبك- حمص، في محلّة رسم الحدث- شعت شرق بعلبك وسُمعت اصوات انفجارات في المحلة تبين انها ناجمة عن انفجار الذخائر التي كانت تحملها الشاحنة. وأفاد مصدران أمنيان “رويترز” أنّ الضربة أصابت سيّارة نقل صغيرة، كانت تحمل معدّات عسكريّة. ورجّح أحد المصدَرين أن المعدّات العسكرية التي كانت تنقلها كانت منصّة إطلاق صواريخ معطّلة وكان نقلها بغرض إصلاحها.

اقرا ايضاً

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل